بيت التراث العربي بكندا سفير ثقافي يفتقد الدعم   
الأحد 1428/2/1 هـ - الموافق 18/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 21:13 (مكة المكرمة)، 18:13 (غرينتش)
نوال حلاوة رئيسة البيت مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى
يعمل بيت التراث العربي في كندا كي يكون سفيرا للثقافة العربية يعرف بتراثها وتقاليد شعوبها وإبداعاتها في مجتمعات ما تجهله عن العرب أكثر مما تعرفه وبين جالية تتنامى فيها ظواهر الانسلاخ من أصولها ونسيان جذورها.

وقد أسست وكالة أنباء نما هذه الجمعية عام 1997 على يد مجموعة شخصيات عربية اعتمدت رؤية واضحة بمتطلبات الجالية العربية. ونجح البيت في إقامة المهرجان الأول لعرض الأثواب والتراث العربي بعنوان "شهرزاد ألف ليلة وليلة" في مايو/ أيار 2002.

ويهدف البيت كما تقول منشوراته لتعريف الأجيال العربية الناشئة في كندا بالتراث العربي العريق لربطهم بجذورهم وتعليم هؤلاء الناشئة اللغة العربية، حيث يدعوهم للمشاركة في المخيمات الشبابية في البلاد العربية ويقيم لهم أنشطة موازية لأنشطة كثيرة تجذبهم نحو الانغماس في الحضارة الغربية.
 
كما يهدف لتعريف التنوع الثقافي والحضاري في كندا بالثقافة والتراث العربيين من حيث امتلاكهما بعدا إنسانيا أصيلا وقيما روحية عليا في صياغة الحضارة الإنسانية، ودعم مسيرة الاندماج والتبادل الثقافي بكندا وإغناء هذا التنوع.

ويحاول البيت لذلك إقامة دورات تعليمية في مجالات فنية مثل الصناعات الحرفية والتقليدية وفنون الطهي وكذلك في الغناء والرقص الشعبي، كما تقيم معارض فنية وتراثية وندوات ثقافية ومهرجانات تراثية.
 
وينشد البيت لإنشاء مقر له يكون متحفا للتراث العربي ومجتمعا للجالية ومكتبة شاملة تمثل إشعاعا ثقافيا وحضاريا.

وتقول الصحفية بوكالة أنباء نما نوال حلاوة وهي مؤسسة البيت للجزيرة نت إنها راسلت الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، و"أعطى الجمعية تشجيعا ودفعة معنوية ووافق على أن يكون افتتاح العمل برعايته وأناب عنه لحضور مهرجان البيت أحد مسؤولي الجامعة وهو الدكتور حسين حسونة".

ولكنها مع ذلك تحتفظ بكتاب آخر من الجامعة بتوقيع هشام يوسف رئيس مكتب الأمين العام، يعرب فيها عن أسفه لأن الدول العربية لم تدعم مشروع البيت ولم تتجاوب تجاه المساعدة على تنظيم أسبوع التراث والفن المعماري العربي ما أدى إلى توقف المشروع، رغم المساعي التي حاولت الجامعة من خلالها مناشدة الدول الأعضاء كي تسهم في نجاح المهرجان.

وتشير حلاوة إلى أن السفارات العربية في كندا ترفض تقديم أي دعم للبيت بحجة أنها لا تمتلك ميزانية للعمل الثقافي، بل تأسى لأن السفراء العرب لا يردون على اتصالات البيت وقليل منهم من يرد ليعتذر، وتتندر بأن أكثر ما عرضوه هو أن يمنحوا أعلاما عربية، وتعجب من أن يكون ذلك في بلاد تعد فيها الجالية العربية صاحبة أكبر نسبة خريجي جامعة لجالية وتأتي بعدها الجالية اليهودية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة