إجرءات لإجبار الشباب الكردي على القتال بسوريا   
السبت 1435/12/25 هـ - الموافق 18/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:19 (مكة المكرمة)، 18:19 (غرينتش)

الجزيرة نت-الحدود السورية التركية

بدأت قوات كردية تدعى "الآساييش" اعتقال الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 وثلاثين عاما من مدينتي الحسكة والقامشلي السوريتين لإرغامهم على "أداء واجب الدفاع الذاتي".

وتتبع الآساييش لما يسمى بـ"إدارة الذاتية الديمقراطية" التي أُعلن عنها بداية العام الحالي في المناطق ذات الأغلبية الكردية بشمالي شرقي سوريا.

وأكدت هذه القوات أنه بعد الانتهاء من جمع الشباب في مراكز خاصة سيفرج عنهم شريطة أن يتعهدوا بتسليم أنفسهم حين استدعائهم.

وأصدر ما يطلق عليه المجلس التشريعي لكانتون الجزيرة -وهي إحدى المقاطعات الثلاث التابعة "للإدارة الذاتية"- قرارا بإلزامية الدفاع عن المناطق الكردية.

التحالف الدولي شن غارات جديدة على
مواقع تنظيم الدولة بعين العرب (الجزيرة)

واجب اجتماعي
وشدد المجلس على أن الخدمة الإلزامية واجب اجتماعي وأخلاقي وقانوني.

وقال رئيس المجلس حكم خلّو إن الدفاع الذاتي بات واجبا أخلاقيا نظرا "لما تتعرض له منطقتنا من هجمات تنظيم الدولة الإسلامية".

ويضيف للجزيرة نت أنه من حق الإدارة الذاتية تقوية وحدات حماية الأكراد للدفاع عن مناطقهم، قائلا إن هذا الحق يتوافق مع كل القوانين الدولية والديانات السماوية.

ونفى خلّو ربط تطبيق هذا القرار بالمعارك الساخنة على جبهة عين العرب (كوباني).

ولفت إلى أن هؤلاء الشبان لن يتم الزجّ بهم في جبهات القتال والخطوط الأمامية للحرب، لأنهم سيكوّنون جيشا شعبيا يحمي مناطقهم فقط في حال تعرضت للتهديد ولا علاقة لهم بأحداث عين العرب.

ويلزم القرار كل أسرة بتقدم أحد أفرادها الذكور لأداء واجب الدفاع على أن يترواح عمره بين 18وثلاين عاما، بينما تبقى استجابة النساء لهذا القرار طوعية.

أما مدة أداء الواجب فهي ستة أشهر فعلية يجوز أداؤها بشكل مستمر أو متقطع ولكن خلال سنة واحدة. وقال خلّو إن التعليمات مرنة تجاه الحالات الخاصة وإن هناك امتيازات وإعفاءات.

لكن عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني السوري مصطفى أوسو انتقد هذه الخطوة ووصفها بالمنفردة.

وقال أوسو -وهو محام- إن أكراد سوريا يمرون بمرحلة حساسة ودقيقة تستوجب توحيد الصف الداخلي لمجابهة خطر تنظيم الدولة الإسلامية.

لكنه أضاف للجزيرة نت أن العمل بشكل منفرد بمعزل عن بقية الأحزاب والقوى الكردية جعل الخطوة ضعيفة، قائلا إنه ليس بإمكان أي قوة عسكرية منفردة مواجهة هذه التحديات لوحدها.

عين العرب تشهد قتالا عنيفا
تحول إلى حرب شوارع (الجزيرة نت)

جبهة مشتركة
وشدد المحامي على ضرورة بناء جبهة عسكرية مشتركة لمواجهة خطر هذه التنظيمات.

وتشهد مدينة عين العرب معارك طاحنة بين قوات الحماية الكردية وتنظيم الدولة الإسلامية منذ حوالي شهر.

لكن المحامي مصطفى إسماعيل قال إن تنفيذ هذا القرار ليس له علاقة بمجريات الأحداث في عين العرب.

ورأى أنه كان يفترض تطبيق هذا القرار قبل ثلاثة أسابيع أي مع بدء هجمات تنظيم الدولة على عين العرب التي نزح منها أكثر من مائتي ألف شخص ولجؤوا إلى تركيا.

وتساءل عن أسباب عدم فتح جبهة إضافية لتخفيف الضغط عن كوباني بالرغم من تواجد الآلاف من عناصر الآساييش ووحدات الحماية في مناطق الجزيرة، على حد قوله.

ويقول إسماعيل -الذي ينحدر من عين العرب- إن أكراد سوريا انشغلوا خلال السنوات الأربع الأخيرة بالخلافات البينية مما جعل الجبهة الداخلية "هشة للغاية".

ويضيف أن هذا الوضع جعل "مركزا كرديا" في مهب السقوط على يد "تنظيم ظلامي إرهابي"، في إشارة للمعارك الدائرة في عين العرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة