المحاكم تربط مباحثات الخرطوم بانسحاب إثيوبيا من بيداوا   
الاثنين 5/7/1427 هـ - الموافق 31/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 3:42 (مكة المكرمة)، 0:42 (غرينتش)

المحاكم الشرعية بالصومال تربط مشاركتها بمحادثات الخرطوم بخروج القوات الإثيوبية من البلاد (الفرنسية-أرشيف)


استبعد رئيس مجلس شورى المحاكم الإسلامية بالصومال الشيخ حسن ضاهر عويس الأحد حضور محادثات السلام بالسودان مع الحكومة الانتقالية إلى أن ترحل القوات الإثيوبية من البلاد.

وقال شهود عيان إن المئات من الجنود الإثيوبيين دخلوا الصومال لحماية الحكومة التي تتمركز ببلدة بيداوا من توسع الإسلاميين الذين استولوا علي العاصمة مقديشو ومدن جنوبية أخري الشهر الماضي.

وأضاف عويس "لا يعنينا ما إذا كان جنديا واحدا أو كتيبة كاملة ما دامت القوات الإثيوبية في بلادنا نحن لا نريدهم هنا ويجب أن يرحلوا".

وأشار عويس للجهود الرامية للجمع بين الجانبين بجولة ثانية من المحادثات بالخرطوم أوائل أغسطس/آب بأنها لا تتوقف على خسارة الحكومة أو فوزها بالاقتراع على الثقة بل على وجود القوات الإثيوبية في البلاد.

ودخلت قوات إثيوبية إلى بيداوا وفق شهادات متطابقة من سكان المدينة، بعد اتهام رئيس الوزراء الصومالي للمحاكم الشرعية بالإعداد لمهاجمة المدينة، وهو ما نفته المحاكم متهمة بدورها الحكومة بالبحث عن ذرائع لتدخل إثيوبيا القلقة من تنامي النفوذ الإسلامي لدى جارتها.

علي محمد جدي نجا من سحب الثقة بالبرلمان (الفرنسية أرشيف)

من ناحيتهم تبادل نواب صوماليون اللكمات وتصارعوا على الأرض في حالة من الفوضى بعد تغلب رئيس الوزراء علي محمد جدي على اقتراح حاسم بحجب الثقة كان من الممكن أن يؤدي لانهيار الحكومة.

وأوضح شهود عيان أن شرطة مسلحة دخلت البرلمان لفض شجار بين أربعة أعضاء متصارعين ومرافقة جدي للخارج خلال دقائق من الفوضى.

ولم تحصل المذكرة سوى على تأييد 126 نائبا من 215 شاركوا بالتصويت في حين عارضها 88، وبموجب الاتفاق الانتقالي يفترض الحصول على 138 صوتا على الأقل لتمرير المذكرة، ويضم البرلمان 275 عضوا وتم تشكيله في 2004 على أساس التوزيع القبلي بالصومال.

وكان من شأن الهزيمة أن تؤدي لحل حكومة جدي الانتقالية التي تعاني بالفعل من الفوضى، وقال لحوالي مائتين من مؤيديه أقاموا احتفالا في وقت لاحق أمام منزله إنه مهما كان ما اتهمنا به فسنحاول إصلاحه، وأضاف في لهجة تصالحية "أشكر الذين قدموا الاقتراح لأنهم أثبتوا أن لدينا ديمقراطية.

وجادل الفصيل المعادي لرئيس الحكومة بأن أداءه لعمله لا يتسم بالكفاءة وأن الإطاحة به ضرورية لخلق منصب لحكام مقديشو الإسلاميين الجدد لكي ينضموا للحكومة.

على الصعيد الخارجي نفت القاهرة ما جاء في تصريحات لرئيس الوزراء الصومالي من اتهام لدول من بينها مصر بتقديم أسلحة للمحاكم الشرعية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية علاء الحديدي إن مصر تأسف لهذه التصريحات وأكد أن الجميع يعلم وعلى رأسهم المسؤولون بالحكومة الصومالية الجهود التي قامت ولا تزال تقوم بها مصر لدعم السلام والاستقرار بالصومال وحث جميع الأطراف على مواصلة الحوار بهدف تحقيق المصالحة الشاملة.

مطار مقديشو
وفي تطور جديد حطت طائرة ركاب في مطار مقديشو الدولي الذي أعيد فتحه مؤخرا للمرة الأولى خلال 11 عاما وأقلعت منه الأحد في مؤشر على الاستقرار الذي جاء به الإسلاميون للعاصمة.

وكان المطار قد أعيد افتتاحه الشهر الجاري حيث تجري تدريجيا إصلاحات لبعض المنشآت المغلقة منذ زمن بمقديشو التي اعتبرت من سنوات واحدة من أكثر المدن خطورة بالعالم.

وإلى جانب رحلة الركاب أمس أقلعت وهبطت عدة طائرات شحن بمقديشو هذا الأسبوع، وغذت رحلات الطيران اتهامات من حكومة الصومال المؤقتة بأن الإسلاميين يتلقون أسلحة من إريتريا استعدادا لتحرك عسكري محتمل ضدها، ونفى كل من المحاكم وإريتريا ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة