السعودية تنفي اختراق القاعدة لأجهزتها الأمنية   
الاثنين 1425/5/4 هـ - الموافق 21/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تنظيم القاعدة اختار شرطيا سابقا لخلافة المقرن (الفرنسية)

استبعدت المملكة العربية السعودية حصول تعاون بين قوات أمنها وعناصر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي أعلن أمس أنه تلقى دعما لوجستيا من عناصر من الشرطة السعودية مكنته من القيام باختطاف الرهينة الأميركي قبل نحو أسبوع وإعدامه بعد ذلك بأيام.

وقال عادل الجبير -المستشار الدبلوماسي لولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز- اليوم إنه من غير المرجح أن تكون عناصر من القاعدة نجحت في اختراق قوات الأمن السعودية.

وأضاف الجبير في حديث لشبكة CNN الإخبارية الأميركية أنه "لا توجد لدينا أدلة ولا شيء يسمح بإثبات وجود تعاون بين الأجهزة الأمنية والإرهابيين".

وكان الجبير يرد على أسئلة بشأن معلومات نشرها موقع للإنترنت تابع للقاعدة تؤكد استفادة عناصرها من تعاون ما داخل الأجهزة الأمنية لخطف الأميركي بول جونسون الذي قطع الخاطفون رأسه الجمعة الماضية ومازالت السلطات السعودية تبحث عن جثته.

وأوضح الجبير "نعتقد أن الحصول على بزات عسكرية أمر سهل للغاية، كما أن استخدام سيارات مدنية كسيارات للشرطة أمر يسير أيضا".

من جهة أخرى دعا الجبير إلى التعاطي بحذر مع الإعلان عن حلول الشرطي السعودي السابق صالح محمد العوفي مكان عبد العزيز المقرن قائدا لتنظيم ما يسمى بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، مشيرا إلى أنه كان يعمل في مصلحة السجون وصرف من العمل قبل عشرة أعوام "لكن هذا لا يعني أن النظام تعرض إلى تسلل".

صالح العوفي يخلف المقرن لقيادة تنظيم القاعدة بالسعودية (الفرنسية)
خليفة المقرن
وكانت وسائل إعلام عربية أعلنت اليوم أن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب اختار صالح محمد عوض الله العلوي العوفي قائدا للتنظيم في المملكة خلفا لعبد العزيز المقرن الذي قتلته قوات الأمن في الرياض الجمعة الماضية.

ولم يصدر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب أي بيان على مواقع الإنترنت -التي اعتاد الإعلان فيها- يؤكد اختياره للعوفي قائدا له، والذي سيكون رابع قائد للتنظيم في السعودية في حال تأكيده.

وقالت صحيفة الشرق الأوسط إن العوفي (38 عاما) كان يعمل شرطيا، وبحسب معلومات متطابقة نشرتها وسائل إعلام عربية، حصل العوفي على الشهادة الإعدادية في المدينة المنورة وتلقى تدريبا في قطاع الأمن السعودي أنهاه عام 1988، ليبدأ بعده العمل في قطاع السجون السعودي الذي فصل منه في عام 1992.

والتحق العوفي إثر ذلك بتنظيم القاعدة في أفغانستان ثم البوسنة والهرسك حيث جرح وعاد إلى السعودية عام 1995 ليصبح -بحسب المعهد السعودي الذي يتخذ من واشنطن مقرا له- مسؤولا عن التدريب والتجنيد والدعم اللوجستي لتنظيم القاعدة.

ويأتي هذا التطور وسط تأكيد السلطات السعودية تصميمها على دحر ما يسمى الإرهاب وتوعدها لأعضاء تنظيم القاعدة في السعودية بملاقاة مصير قائدهم عبد العزيز المقرن، أو مصير أسوأ منه "إذا لم يعلنوا توبتهم"، وذلك في وقت يؤكد فيه التنظيم عزمه مواصلة الجهاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة