حماس أفغاني للانتخابات رغم الخلافات   
الخميس 1/9/1425 هـ - الموافق 14/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 18:50 (مكة المكرمة)، 15:50 (غرينتش)
طوابير من الرجال والنساء من أجل التصويت في الانتخابات (رويترز)

بعد حرمانهم من الانتخابات بكافة أشكالها لمدة تزيد عن أربعة عقود، يمكن التماس العذر للأفغان بسبب ما شاب أولى انتخابات من إشكالات.
 
ولكن حماسهم لها كان شديداً لدرجة أن البرد القارس والخلاف حول نوعية الحبر المستخدم والعواصف الرملية التي حجبت الرؤيا وكذلك مقاطعة كافة المرشحين لمنصب الرئاسة، لم يحل بينهم وبين التعبير عن حماسهم لها. وهو الأمر الذي وجد تعبيره في تصريحات بعض الناخبين الذين يقدر عددهم بأكثر من 10 ملايين ممن أدلوا بأصواتهم بحماس، وذلك من أجل العملية الإنتخابية نفسها وليس من أجل نتيجتها، سواءً كان الاقتراع في داخل أفغانستان أو في مخيمات اللاجئين في باكستان أو إيران.
 
وعبر شيخ طاعن في السن عن سعادته لهذا الحدث، وقال إنه يصوت من أجل  مستقبله وإن أفراد أسرته ينتظرون للإدلاء بأصواتهم، كما أن النساء المنقبات كن يصطففن للإدلاء بأصواتهن.

كما عبرت ناخبة شابة عن سعادتها الغامرة بهذا الحدث وإن كانت أدلت بصوتها في باكستان بعد أن وقع اختيار مفوضية الأمم المتحدة عليها لتكون أول من يدلي بصوتها تشجيعاً للنساء ليحذَون حذوها.
 
وتعتبر صعوبة المواصلات في المناطق النائية والفيضانات من التحديات الصعبة أمام نقل صناديق الاقتراع والوصول إليها، في حين عبر الناخبون عن آراء مختلفة تجاه المرشحين. ولكنهم عبروا عن الأمل في أن تكون هذه الانتخابات فاتحة عهد جديد من السلام والاستقرار في بلادهم بعد أن كان السلاح والمسلحون هم من يفرض على البلاد قادتها بدلاً من الانتخابات.
 
أما بخصوص نوعية الحبر المستخدم لتمييز الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم فقد ذكر بعض المراسلين أنه من نوعية سريعة الزوال مما يسهل عملية التزوير، وهو ما دفع بـ14 من المرشحين المنافسين لكرزاي إلى مقاطعة  الانتخابات كما عبر عن ذلك بعض الناخبين، وأنه كان هناك وسيلة أخرى للحيلولة دون ذلك عن طريق خرم البطاقة الانتخابية للمقترع.

وبخصوص مقاطعة بقية المرشحين للانتخابات قلل بعض الناخبين من أهمية ذلك ولم يكترثوا لها، معربين عن قناعتهم بنزاهتها وعدالتها. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة