صحف أميركية: منعطف بمستقبل العراق   
الجمعة 1431/3/20 هـ - الموافق 5/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:35 (مكة المكرمة)، 10:35 (غرينتش)

جندي عراقي يدلي بصوته أمس (الفرنسية)

أجمعت الصحف الأميركية والبريطانية الصادرة صباح اليوم على أن نتائج الانتخابات التي ستجرى في العراق الأحد القادم وما قد يرافقها من أحداث ستشكل منعطفا حاسما في تقرير مستقبل البلاد.

بين علاوي والمالكي
فقد رأت صحيفة وول ستريت جورنال أن ما ستتمخض عنه الانتخابات من نتيجة سيساعد في تحديد ديناميكيات أو القوى المحرِّكة للديمقراطية في العراق وتقاربها مع إيران ومدى قدرة الولايات المتحدة على المضي قدما في خططها لسحب معظم قواتها من هناك.

وتقول الصحيفة إن رئيس الوزراء السابق إياد علاوي -الذي يعتمد على ائتلاف سني شيعي في منازلة رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي- برز من خلال حملته الانتخابية باعتباره مقياسا لمدى قدرة الناخبين العراقيين على تجاوز الانقسامات الطائفية الحادة.

وسواء فاز علاوي أو خسر في الانتخابات, فإن ارتفاع شعبيته لدى الناخبين ستمكنه على الأرجح من لعب دور أساسي في "حكومة مشروخة" في وقت ينظر إليه المسؤولون الأميركيون باعتباره يمثل جسرا للتواصل بين السنة والشيعة.

وتقارن الصحيفة بين المالكي وعلاوي فتقول إنه في حين أن إستراتيجية المالكي الانتخابية ظلت تقوم على التحرك لحشد الدعم من قاعدته الشيعية وإقصاء بعض السنة, فإن علاوي عاد إلى جذوره السياسية بتواصله مع القيادات السنية مجازفا بانصراف الشيعة عنه خوفا من تقاربه الوثيق مع الموالين لنظام الرئيس الراحل صدام حسين.

وتستطرد الصحيفة قائلة إن متاعب المالكي السياسية مستفحلة بحيث إنه حتى وإن فازت قائمته الانتخابية بأغلبية المقاعد في البرلمان فإنه قد يجد عناءً في كسب حلفاء لتشكيل حكومة جديدة.

وتخلص الصحيفة إلى الإيحاء بأن الولايات المتحدة ترى في علاوي مرشحا توفيقيا مناسبا، فهو مقبول لدى حلفائه من العرب السنة في المنطقة كما أنه ينتمي للأغلبية الشيعية في العراق.

غير أنها تستدرك قائلة إن منتقدي علاوي يعتبرونه دمية في يد أميركا, ثم إن المؤسسة الشيعية أطاحت به بعد عشرة أشهر من توليه رئاسة الوزارة التي تقلدها بعده المالكي.

الانتخابات المرتقبة رهان على مستقبل العراق (الفرنسية)
مخاوف من التزوير
وعلى النقيض من وول ستريت جورنال التي بدت وكأنها تراهن على إياد علاوي, فإن صحيفة ذي تايمز البريطانية تعتبر المالكي المرشح الأوفر حظا للفوز في الانتخابات.

فقد قالت الصحيفة إن المالكي يتقدم المرشحين رغم إخفاقه في تحقيق المصالحة بين الطوائف أو إنعاش الاقتصاد بما يؤدي إلى خلق وظائف للناس هم في أمسِّ الحاجة إليها.

وأشارت إلى أن من وصفتهم بقادة "العراق الديمقراطي الجديد" يغدقون على الناخبين الهدايا, ويقف في طليعة هؤلاء رئيس الوزراء نوري المالكي.

وليس من مدينة تحظى بكرم المالكي مثل سامراء الواقعة في الشمال حيث أحد أقدس المزارات لدى الشيعة.

وتعتبر ساعات اليد وبطاقات الهاتف أكثر هدايا السياسيين شيوعا, وفي الأرياف يُهدى للناخبين قليل من الفراخ.

وركزت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية في تغطيتها للشأن العراقي على ما يعتبره السنة من بوادر تزوير محتمل للانتخابات.

ومن المعروف أن التصويت الذي جرى في العراق يوم الخميس كان قد اقتصر على الجيش والشرطة والسجناء والمرضى.

وقالت الصحيفة إن مسؤولي الأمن في محافظة الأنبار بغرب البلاد والتي تقطنها أغلبية سنية اشتكوا من أن أسماء الآلاف من أفراد الشرطة والجيش سقطت من كشوف الناخبين أو أنهم سُجِّلوا في مراكز اقتراع تبعد 250 ميلا عن مواقعهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة