بدء أعمال مؤتمر أممي بالدوحة لمكافحة الجريمة   
الأحد 1436/6/23 هـ - الموافق 12/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:31 (مكة المكرمة)، 14:31 (غرينتش)

محمد أزوين-الدوحة

بحضور أكثر من خمسة آلاف مشارك من 142 دولة، انطلقت اليوم في العاصمة القطرية الدوحة فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة الـ13 لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الذي يعقد لأول مرة في المنطقة.

وتُعد مكافحة الجريمة الشغل الشاغل لمختلف دول العالم بعد الأرقام المخيفة التي أظهرتها إحصائيات منظمات حقوق الإنسان والمنظمات الدولية، حيث تسجل اعتداء على كل شخص في دقائق معدودة في بعض البلدان، وتحدث جريمة قتل في كل عشر دقائق في أحد البلدان، مما جعل الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر لتوعية الشعوب والحكومات بمخاطر الجريمة.

وبعد انتخابه رئيسا للمؤتمر في دورته الحالية، قال رئيس الوزراء وزير الداخلية القطري عبد الله بن ناصر آل ثاني إن انعقاد المؤتمر في الدوحة يأتي وسط أجواء إجرامية تخيم على العالم أجمع ومنطقة الشرق الأوسط على وجه الخصوص.

وأكد أن دولة قطر ما كان لها أن تحتضن فعاليات المؤتمر لولا النجاح الباهر في القضاء على الجريمة بفضل سن قوانين كثيرة وجهود جبّارة يبذلها جهاز الأمن القطري، استطاعت من خلالها الدوحة منع العديد من أشكال الجرائم المختلفة، بدءا بمكافحة المخدرات وانتهاء بمحاربة الجريمة الإلكترونية.

وأشار إلى أن ازدواجية معايير الأمم المتحدة في التعامل مع الدول والحكومات التي ترتكب جرائم ضد الإنسانية ساهم كثيرا في انتشار الجريمة، ضاربا المثل بما يعيشه الأطفال والنساء والشيوخ النازحون في أوطانهم، وفي مخيمات اللجوء.

عبد الله بن ناصر: ينعقد المؤتمر وسط أجواء إجرامية تخيم على العالم وخاصة منطقة الشرق الأوسط (الجزيرة)

مبادرة قطرية
وكشف عن مبادرة قطرية قدمت للأمم المتحدة على هامش المؤتمر تتعلق بإنشاء صندوق لصالح تعليم الأطفال النازحين واللاجئين في بعض دول الشرق الأوسط التي غصت مدارسها وجامعاتها بهؤلاء الطلبة، وبدأت ترفض التحاقهم بمدارسها لعجزها عن تأمين تعليم على المستوى.

ودعا رئيس الوزراء القطري المانحين الدوليين إلى المساهمة بهذا الصندوق الذي تبنّته الدوحة، وستعمل كل ما في وسعها لضخ المبالغ المالية والوسائل الكفيلة بدعمه واستمراره.

بدوره، شدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على أهمية مثل هذه المؤتمرات التي تساهم في بناء مجتمع إنساني متكامل ينبذ الجريمة، ويسعى لتحقيق العدالة في كل زاوية من المعمورة.

وأضاف "وفق المعلومات التي لدي فإن معنى الدوحة هو الشجرة الوارفة الظلال، ونأمل في أن يجد مؤتمرنا هذا نصيبه من ظل هذه الشجرة، لكن علينا ألا نغفل عن وجود حشائش خبيثة تسعى بكل ما أوتيت من قوة لتدمير شجرة العدالة".

فأكثر من خمسة آلاف شخص، قتلوا العام الماضي في جرائم فردية، وحوالي أربعين ألف امرأة تعرضن للاعتداء من شريك الحياة، بالإضافة إلى الاعتداء على حق المرأة في التعليم الذي تعاني منه سيدات كثر في دول عديدة.

وربط الأمين الأممي بين الاعتداء على النساء وبين عدم استقرار الأسرة قائلا "كيف لأم تتعرض للإساءة يوميا أن تربي جيلا ناجحا ينبذ الجريمة والعنف؟".

وأضاف أنه للوصول إلى اختفاء هذه الممارسات عقدت الأمم المتحدة مؤتمرات كثيرة لمكافحة الجريمة على مدى ستين سنة مضت.

وحيّا بان القائمين على منتدى الشباب الذي سبق انعقاد المؤتمر وما قدم فيه من مبادرات وتوصيات تعبر عن المكانة التي وصلت إليها قطر في مجال بناء الإنسان، إذ من غير المعقول -وفق تعبيره- أن تصدر هذه المبادرات من غير شباب واع وطموح.

وختم الأمين العام للأمم المتحدة بشكره لدولة قطر على تنظيمها للمؤتمر، لافتا إلى أنه مؤتمر استثنائي في كل شيء، فالمبادرة القطرية بإنشاء صندوق لصالح تعليم الأطفال من ضحايا الحروب والنزاعات تعد الأولى من نوعها، مثل منتدى الشباب الذي سبق انعقاد المؤتمر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة