العمل يضغط على شارون لإجراء انتخابات مبكرة   
الثلاثاء 13/10/1426 هـ - الموافق 15/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 7:58 (مكة المكرمة)، 4:58 (غرينتش)

عامير بيريتس يسعى لترتيب موعد الانتخابات المبكرة
(الفرنسية-أرشيف) 
صعد زعيم حزب العمل المشارك في الائتلاف عامير بيريتس ضغوطه على رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ودفعه لإجراء انتخابات مبكرة، بعد أن تسلم استقالات وزراء الحزب المنضوين في الحكومة.

ومن المقرر أن يلتقي بيريتس بشارون الخميس المقبل، وفي حالة عدم التوصل لاتفاق بشأن موعد الانتخابات سيرفع زعيم العمل رسميا الاستقالات إلى رئاسة الحكومة.

ومن المنتظر أن يصوت الكنيست الإسرائيلي على عدة اقتراعات بالثقة على حكومة شارون غدا الأربعاء. ومساندة حزب العمل ضرورية لنجاة الحكومة من هذه الاقتراعات.

ويقول مراقبون إن زعيم العمل سيحاول إقناع الحزب الوطني الديني (المفدال) بتأجيل طرح مشروع قانون بنزع الثقة عن الحكومة بضعة أيام ليتسنى له الوقت للاتفاق مع شارون على موعد الانتخابات المبكرة.

وطبقا للقانون الإسرائيلي يتعين إجراء انتخابات مبكرة خلال تسعين يوما إذا صوت الكنيست بعدم الثقة في الحكومة. والعمل هو أحد الأحزاب التي تؤلف الائتلاف الحاكم في إسرائيل.

وقد أيد حزب العمل خطة شارون لفك الارتباط عن غزة، وهي الخطة التي أدت الى حدوث انقسام خطير في صفوف حزب ليكود الحاكم. وما كان لشارون أن يتمكن من تنفيذ خطته لولا الدعم الذي حظي به من حزب العمل.

ويرى زعيم العمل أن التحالف مع الليكود لم يعد ضروريا بعد الانسحاب من قطاع غزة. وكان زعيم العمل السابق شمعون بيريز -النائب الأول لرئيس الوزراء- وافق على الانضمام للحكومة على خلفية تأييد خطة الانسحاب التي قوبلت بمعارضة شديدة حتى من داخل الليكود نفسه مما هدد بإسقاط الحكومة.

"
زعيم العمل تقدم بمشروع قانون للكنيست لتقديم تعويضات لمستوطني الضفة إذا وافق 60% منهم على الرحيل طوعا
"

ويطالب بيريتس بتنفيذ انسحابات مماثلة من الضفة الغربية وهو ما يرفضه شارون بشدة.

وقد تقدم زعيم العمل بالفعل بمشروع قانون للكنيست لتقديم تعويضات لمستوطني الضفة إذا وافق 60% منهم على الرحيل طوعا.

وإذا أيد الكنيست القانون التمهيدي لحل نفسه يتعين بعد ذلك على لجنة القوانين إقراره قبل طرحه مجددا للتصويت في ثلاث قراءات.

ويرجح مراقبون أن تجرى الانتخابات المبكرة في مارس/آذار أو أبريل/نيسان المقبلين بدلا من الموعد الأصلي وهو نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

يشار إلى أنه في غياب تأييد العمل داخل الكنيست سيكون من الصعب على شارون الحفاظ على الغالبية النيابية لائتلافه خاصة مع تصاعد حملة معارضيه داحل الليكود بقيادة وزير المالية السابق بنيامين نتنياهو.

كما أن أغلبية النواب خاصة من الأحزاب الدينية مازالوا ساخطين على الانسحاب وإخلاء مستوطنات غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة