أشهر روايات خوليو كورتاثار في معرض بالأرجنتين   
الأربعاء 1435/10/11 هـ - الموافق 6/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:07 (مكة المكرمة)، 10:07 (غرينتش)

يعد المعرض المقام في العاصمة الأرجنتينية بوينوس أيرس حول "لعبة الحجلى" -أشهر روايات الأديب الكبير خوليو كورتاثار الذي تحتفي الآداب اللاتينية بمئوية ميلاده الأولى هذا العام- تكريما للروح المرحة التي يتسم بها عمل يعتبر من أشهر ما كتب بالإسبانية، كما يعد علامة فارقة في حركة الطفرة التي توجت الإنتاج الأدبي لظاهرة الواقعية السحرية.

يضم المعرض -الذي من المقرر أن يستمر حتى نوفمبر/تشرين الثاني المقبل- مقاطع ومشاهد مبنية على أساس أحداث من الرواية، بالإضافة إلى عناصر أخرى، ويقام في المتحف الوطني للكتاب واللغة في بوينوس أيرس.

وكما تحدت الرواية -التي ظهرت عام 1963- القارئ برفضها النظام التقليدي لترتيب فصول العمل الأدبي، يدعو المعرض الزائر لأن يتبع مسار الرواية غير المنطقي في مشاهدة محتوياته، حيث يضم 25 محطة موزعة من رصيف المدخل وصولا إلى الدور الثاني من المبنى.

وتقول مديرة المتحف ماريا بيا لوبيز إنهم قرروا أن تتجاوز الرواية كل الحدود، وكما راهن كورتاثار على القارئ حين طالبه بقراءة الرواية في سياق وترتيب غير تقليدي لفصولها، متقبلا فكرة القفز بين الفصول من الأمام للخلف وبالعكس، فكر القائمون على المتحف بنفس الطريقة، حيث يقترحون من خلال المعرض على الزائر أن يقرر أي محطة يريد أن يبدأ منها وأيها يريد أن ينتقل إليها بعد ذلك وفقا لمزاجه الخاص.

جانب من المعرض الذي أقيم تخليدا لذكرى الأديب خوليو كورتاثار (الألمانية)

عروض مرئية
وأبهرت شخصية تاليتا (الساحرة) بطلة الرواية الكثير من الزائرين، وكذلك المارة، حيث تظهر جالسة على إطار إحدى نوافذ المتحف. وتشير الدمية المرفوعة لأعلى إلى الفصل الأول الذي كتبه كورتاثار في الرواية، ويأتي ترتيبه رقم 41 حيث تتأرجح أوليفيرا (شبيهة الساحرة) وترافيلرز على حافة لوح خشبي.

بجانب اللوحة الملونة التي تصور المشهد الشهير في الرواية، يوجد تعليق للأديب المكسيكي الشهير كارلوس فوينتيس، وأحد الأصدقاء المقربين من كورتاثار، يقول إنها رواية الجسور بين ما هو ضائع وما هو مسترد. وتبدأ "لعبة الحجلى" تحت أقواس جسر على نهر السين في باريس وتنتهي على أطر النوافذ بأحد الفنادق الفقيرة في بوينوس أيرس.

كما يبرز المعرض في جوانب مختلفة منه المنظومة الدفاعية المركبة من الحبال المجدولة والأحواض التي أنشأتها أوليفيرا في مصحة الأمراض العقلية في الفصل الـ56، وهو آخر فصل في الرواية يسير وفقا للترتيب الطبيعي للفصول.

ويتضمن المعرض أيضا عروضا مرئية ومسموعة، يبرز من بينها فيلم روائي قصير بعنوان "الفنانون يعتمدون فقط على النجمات" من إخراج سانتياغو لاري، وهو ما يزيد من الروح المرحة الشيقة التي تفرضها الرواية على المعرض.

كما يتيح المعرض للزائرين اختبار مدى استيعابهم ومعرفتهم بمضمون الرواية أو المشاركة على سبيل المثال في لعبة المقبرة -تقوم على أساس تكوين جمل من صفحة معينة من صفحات القاموس- محاكين الأبطال على صفحات الرواية.

السماء الأخرى
أما في الدور الثاني من المبنى، فيقام معرض "السماء الأخرى"، ويضم نسخا من الطبعات الأولى لأعمال كورتاثار، بالإضافة إلى الكتب التي كتب مقدمات أو تمهيدا لها، والأعمال التي ترجمها أو التي تعاون في كتابتها ولوحات شارك في رسمها مع فنانين تشكيليين، وأسطوانات أسهم في تسجيلها متضمنة نصوصا من تأليفه.

يتناول المعرض في أحد أقسامه قصة آنا سفنسون -شاعرة وفنانة وناشطة سياسية- تبادلت رسائل مع كورتاثار بداية من عام 1975 أثناء خضوعها للعلاج بإحدى المصحات النفسية الحكومية. كان كورتاثار يرسل إليها رسائل وكتبا وبعض النقود مما سمح بنقلها بعد ذلك بالانتقال لاستكمال العلاج في مستشفى خاص.

ويبرز من بين الطبعات الأولى لأعمال كورتاثار السابقة على رحيله إلى باريس عام 1951 قصائد مثل "حضور" التي طبعت عام 1938 تحت اسم مستعار هو خوليو دنيس، والقصيدة الدرامية "الملوك" والتي نشرت عام 1949، كما يمكن مشاهدة واحدة من المائة نسخة التي طبعت من كتابه "خطب بينس جويل" 1966، ويضم أعمال جرافيك للفنان خوليو سيلفا، علاوة على نسخة المؤلف من قصيدة "النقد السياسي في ساعة بني آوى" المنشورة عام 1971.

كما يضم المعرض مجموعة كبيرة من الصور الفوتوغرافية الأصلية للروائي الكبير (1914-1984) الذي عرف بولعه الشديد بموسيقى الجاز ورياضة الملاكمة العنيفة فضلا عن عمله بالتأليف والترجمة.

ويشمل المعرض عددا من الأعمال التي قام بترجمتها مثل "الأعمال النثرية لإدغار آلان بو" 1956، و"الأشجار مكتظة بالأطفال" آخر أعمال زوجته كارول دنلوب، والمنشور عام 1983.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة