البوتشيا.. رياضة تستهوي ذوي الاحتياجات الخاصة   
الأحد 17/5/1436 هـ - الموافق 8/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 21:22 (مكة المكرمة)، 18:22 (غرينتش)

ثامر العيد-تونس

في مدينة نابل الساحلية شرق العاصمة التونسية، التقى مؤخرا رياضيون من ذوي الاحتياجات الخاصة من عدة أقطار عربية للمشاركة في البطولة العربية لرياضة البوتشيا بهدف التعريف بهذا الاختصاص الرياضي ونشره على أوسع نطاق لأهميته في إدماج أصحاب الإعاقات العميقة في الحياة الرياضية والعامة.

وبهذا الخصوص قال رئيس الجامعة التونسية لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة محمد المزوغي إن الهدف من تنظيم هذه التظاهرات إلى جانب المنافسة الرياضية، هو التوعية بأهمية هذه الرياضة من الجانب الإنساني.

 هارون مسلماني: أعتبر هذه الرياضة
مستقبلي وحافزا للنجاح والحياة (الجزيرة نت)

وأشار المزوغي إلى أن المشرفين على رياضة المعوقين يحاولون رسم الفرحة على وجوه أصحاب الإعاقات العميقة وعائلاتهم من خلال ممارسة الرياضة.

رياضة البوتشيا
تعد رياضة البوتشيا إحدى الرياضات الحديثة نسبيا في تونس، وهي رياضة موجهة للرياضيين ذوي الإعاقات الحادة والعميقة، ويعرّفها المزوغي بأنها رياضة شبيهة برياضة الكرة الحديدية وتلعب جلوسا بكرات مصنوعة من الجلد.

 بدوره أوضح المستشار الفني بالجامعة صلاح الرياحي أن هذه الرياضة تعتمد على التركيز في توجيه الكرة، وتلعب على المستوى الفردي أو الزوجي أو الجماعي، وبالإمكان ممارستها مهما كانت درجة الإعاقة.

 صلاح الرياحي: بالإمكان ممارسة رياضة البوتشيا مهما كانت درجة الإعاقة (الجزيرة نت)

وتقول أخصائية علم نفس الرياضة مبروكة غويلي للجزيرة نت إن رياضة البوتشيا التي تمارس ضمن فريق، تنمي لدى المعوق قدرات ذهنية وجسدية إضافية، باعتبار أنها تساهم في اندماجه في المجموعة واللعب بروح الفريق، وهو ما لا يتوفر في الرياضات الفردية الأخرى الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة.

سألنا هارون مسلماني (22 عاما) وهو يعاني من إعاقة عميقة عن أهمية هذه الرياضة في حياته، فقال "أعتبر هذه الرياضة مستقبلي وحافزا للنجاح والحياة".

هارون يمارس هذه الرياضة منذ ثماني سنوات وتحصّل على عديد الجوائز في منافسات عربية ودولية، آخرها في البطولة العربية التي جرت مؤخرا بتونس.

جهود للتطوير
تلقى هذه الرياضة اهتماما متزايدا في العالم, لكنها في الأقطار العربية ما زالت تعاني من صعوبات تحول دون تطويرها.

يقول الرياحي في حديثه للجزيرة نت "نواجه صعوبات في توريد المعدات الخاصة بهذه الرياضة، وخاصة الكرات الجلدية ولوحات التوجيه".

صورة للمتوجين في هذه الرياضة
رفقة عائلاتهم (الجزيرة نت)

أما المزوغي فأوضح أن الجامعة تواجه صعوبات كبيرة في تمكين الجمعيات الناشطة في رياضة البوتشيا من التجهيزات اللازمة.

وتنشط في البطولة التونسية لهذه الرياضة 14 جمعية رياضية تواجه عديد المشاكل المادية في الإحاطة بالرياضيين الناشطين بها.

وتقوم الجامعة التونسية لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة بأنشطة دورية لتحفيز المستثمرين والشركات الخاصة على دعم هذه الرياضة ماديا.

وقال المزوغي إن هذه الأنشطة شدت المتابعين ومكنت الجامعة من مساعدات ساهمت في تحفيز الرياضيين.

تجدر الإشارة إلى أن رياضة البوتشيا انطلقت في تونس عام 2008، وتمكن رياضيون مختصون فيها من حصد عديد الميداليات على المستوى العربي والدولي، وينتظرون مزيدا من الدعم لتشريف الرياضة التونسية والعربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة