المحكمة العليا التركية تنظر في مصير حزب العدالة   
الاثنين 1429/7/26 هـ - الموافق 28/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:23 (مكة المكرمة)، 10:23 (غرينتش)

المحكمة الدستورية إما ستحل حزب العدالة أو تعاقبه ماليا أو ترفض الدعوى (الفرنسية-أرشيف)

بدأت المحكمة الدستورية العليا في تركيا اليوم مداولاتها للنظر في طلب الادعاء العام حل حزب العدالة والتنمية الحاكم بتهمة المس بالنظام العلماني، وفق إجراء سبق أن اتخذ بحق عدد من الأحزاب.

وقال مراسل الجزيرة في أنقرة يوسف الشريف إن هذه المداولات ستكون الأخيرة، وقد تستمر عدة أيام قبل إصدار الحكم النهائي بسبب وجود مئات الأدلة والدفوع والحجج المضادة.

وأضاف أن هناك ثلاثة احتمالات لطبيعة الحكم المتوقع صدوره يتمثل أولها بحظر الحزب ومنع بعض قيادييه البارزين مثل رئيس الجمهورية عبد الله غل ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان من ممارسة العمل السياسي، أو رفض الدعوة أو معاقبة الحزب من خلال منع وصول المخصصات المالية المقررة له من الدولة بشكل كامل أو جزئي.

وكان المدعي العام بمحكمة التمييز عبد الرحمن يالجينكايا باشر الإجراء القضائي ضد العدالة والتنمية في مارس/ آذار الماضي بعد قرار الحكومة رفع الحظر المفروض على الحجاب بالجامعات.

واعتبر قرار إلغاء هذا التعديل الصادر في يونيو/ حزيران الماضي عن المحكمة الدستورية، بمثابة ضوء أخضر لحظر الحزب الذي انبثق من أحزاب إسلامية تم حلها بسبب نشاطات مناهضة للعلمانية.

وأعلنت الدستورية المكلفة النظر في مطابقة القوانين للدستور، منذ إنشائها عام 1963، حل ما لا يقل عن 24 حزبا بينها حزبان انبثق منهما القسم الأكبر من مسؤولي وناشطي العدالة والتنمية بزعامة أردوغان.

وأقدم هذين الحزبين الرفاه الذي أصبح زعيمه نجم الدين أربكان عام 1996 أول رئيس وزراء بحكومة إسلامية بالبلاد، قبل أن يرغمه الجيش الضامن لمبدأ العلمانية بالدستور على الاستقالة بعد عام.

وفي يناير/ كانون الثاني 1998، حلت الدستورية الرفاه الذي بدأ أردوغان مسيرته السياسية في صفوفه، لقيامه بأنشطة صنفت على أنها مناهضة للعلمانية. كما منعت عددا من أعضائه بينهم أربكان من ممارسة أنشطة سياسية لخمس سنوات.

وأسس أعضاء الرفاه غير المشمولين بقرار المحكمة فيما بعد تنظيما جديدا هو حزب الفضيلة الذي لم يستمر طويلا، إذ حظره القضاة الأحد عشر بالدستورية في يونيو/ حزيران 2001.

وانطلق أردوغان من بقايا الفضيلة لتأسيس العدالة والتنمية الذي يؤكد أنه ابتعد نهائيا عن الإسلام السياسي، ويعرف نفسه أنه حزب ديمقراطي محافظ يحترم العلمانية.

غير أن النيابة العامة تتهم العدالة بالسعي إلى إحلال نظام إسلامي محل العلماني. ولم يسبق أن باشرت المحكمة الدستورية إجراءات حظر حزب حاكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة