العدالة والتنمية يكتسح انتخابات تركيا ويعد باحترام العلمانية   
الاثنين 1428/7/9 هـ - الموافق 23/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:42 (مكة المكرمة)، 4:42 (غرينتش)

أردوغان اكتسح الانتخابات المبكرة التي دعا إليها بعد أزمة منصب الرئيس (رويترز)

احتفظ حزب العدالة والتنمية بزعامة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بالسلطة، فقد حقق الحزب فوزا مدويا في الانتخابات التشريعية التي جرت أمس وبأغلبية تمكنه من تشكيل حكومة بمفرده.

وفاز أرودغان بولاية ثانية مدتها خمس سنوات فيما وصفه المراقبون بأنه ضربة للعلمانيين بمن فيهم قادة الجيش الذين اضطروا زعيم الحزب الحاكم للدعوة إلى انتخابات مبكرة بعد خسارته معركة تعيين رئيس البلاد.

ويرى المحللون أيضا أن هذه الانتخابات كانت اقتراعا بالثقة على سياسات أردوغان خلال السنوات الماضية وجاءت نتائجها بمثابة تفويض قوي بمواصلة إصلاحاته.

وقد تعهد رئيس الوزراء التركي باحترام المبادئ الأساسية للجمهورية التركية وعدم تقديم تنازلات بشأنها وخصوصا العلمانية. وأكد أردوغان (53 عاما) تصميمه على مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والديمقراطية، ووعد أيضا بالمضي قدما في مسعى بلاده للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

احتفالات أنصار العدالة انطلقت فور إعلان النتائج الأولية (الفرنسية)
نتائج

وأظهرت النتائج شبه النهائية حصول الحزب الحاكم بزعامة أردوغان على نحو 47% من الأصوات، أي بزيادة تقدر بنحو 12% عما حققه في انتخابات عام 2002.

وتعد هذه هي المرة الأولى منذ نحو 52 عاما في تركيا التي يتمكن فيها حزب حاكم من زيادة نسبة الأصوات التي حصل عليها.

ولم يتجاوز حاجز العشرة في المائة الضرورية كحد أدنى لدخول البرلمان سوى حزبين علمانيين آخرين هما الحزب الشعبي الجمهوري القومي وحصل على 20%، وحزب الحركة القومية المنتمي لأقصى اليمين الذي حصل على 15%.

في ضوء ذلك سيشغل حزب العدالة والتنمية 341 مقعدا من 550 في البرلمان الجديد وكان يشغل في البرلمان المنتهية ولايته 352 مقعدا لأن تمثيل عدد أحزاب أكبر في البرلمان أدى لتناقص مقاعد الحزب الحاكم رغم الزيادة التي حققها.

وسيشغل الحزب الشعبي الجمهوري بزعامة دينيز بايكال 119 مقعدا وحزب الحركة القومية 70 مقعدا.

ومن النتائج اللافتة فوز 27 مرشحا مستقلا بمقاعد في البرلمان بينهم 24 كرديا وذلك بعد استبعاد الأكراد عن الحياة البرلمانية طوال 13 عاما، وتم انتخاب النواب الأكراد بحسب وسائل الإعلام التركية في محافظتي شرق الأناضول وجنوب شرقه.

نسبة الإقبال قدرت بربع عدد الناخبين (الفرنسية)
وركز المرشحون الأكراد في حملتهم على المصالحة مع الحكومة التركية وطالبوا أنقرة بالتخلي عن الخيار العسكري ضد عناصر حزب العمال الكردستاني وبمنح الأقلية الكردية في تركيا مزيدا من الحقوق.

الحملة الانتخابية
ويرى مراقبون أن أردوغان نجح في تجاوز تبعات الأزمة التي اندلعت في أبريل/نيسان الماضي عندما رشح وزير خارجيته عبد الله غل لتولي الرئاسة.

وحشد العلمانيون على مدى أسابيع مظاهرات ضخمة فيما نجح الحزب الشعبي الجمهوري في عرقلة تمرير ترشيح غل في أزمة وصلت لحد تهديد قادة الجيش بالتدخل.

ويعتقد أن تركيز الحملة الانتخابية لرئيس الوزراء التركي على سجل حكومته الاقتصادي له دور كبير في احتفاظه بالسلطة.

فقد نجح أردوغان في السيطرة على معدل التضخم والحفاظ على إجمالي نمو اقتصادي قوي وجذب الاستثمارات الأجنبية إضافة إلى إطلاق محادثات الانضمام مع الاتحاد الأوروبي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة