واشنطن تدعو إلى تعاون دولي لإنهاء أزمة دارفور   
السبت 1425/9/10 هـ - الموافق 23/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 11:34 (مكة المكرمة)، 8:34 (غرينتش)

رئيس الوفد السوداني وزير الزراعة مجذوب الخليفة متفائل بشأن المفاوضات (الفرنسية)


دعا البيت الأبيض المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود للعمل على إنهاء الأزمة في دارفور غربي السودان لكنه اعترف في الوقت ذاته بتحقق تقدم لرفع المعاناة الإنسانية في الإقليم.
 
وجاء في بيان للرئاسة الأميركية نشر على هامش زيارة الرئيس جورج بوش لهيرشاي في بنسيلفانيا أنه "بالرغم من الجهود المبذولة لتخفيف الآلام والخسائر البشرية فإن الأزمة مازالت مستمرة".
 
وحث المتحدث باسم الرئاسة الأميركية سكوت ماكليلان في البيان الأسرة الدولية على دعم جهود الاتحاد الأفريقي وتمويل البرامج المتعلقة بالنازحين، مشددا على أنه "لا يمكننا أن نعتبر أن المهمة قد انتهت إلا عندما يعود سكان دارفور إلى ديارهم بكل أمان".
 
وأوضح البيان أن الولايات المتحدة قدمت أكثر من 300 مليون دولار للمساعدات الغذائية وبناء المنازل وتقديم المياه والخدمات الطبية الأساسية لنحو 1.5 مليون نازح.
 
المفاوضات
في تلك الأثناء تأجلت المفاوضات بين الحكومة السودانية وحركتي التمرد في دارفور والتي كانت من المفترض أن تبدأ أمس بالعاصمة النيجيرية أبوجا.
 
وقد أوصى الاتحاد الأفريقي الذي يرعى المحادثات بتأجيلها أربعة أيام بسبب تعثر وصول بعض قيادات التمرد. وكانت أنباء سابقة ذكرت أن المحادثات ستستأنف اليوم الجمعة أو غدا السبت.
 
وسيتصدر البروتوكول الإنساني الذي وقعه الطرفان الشهر الماضي ولم يطبق بعد، المحادثات. ويهدف البروتوكول إلى حماية 1.5 مليون شخص تقول الأمم المتحدة إنهم طردوا من ديارهم في دارفور إضافة إلى ضمان وصول فرق الإغاثة والمراقبين.
 
وقد وصف رئيس الوفد السوداني وزير الزراعة مجذوب الخليفة البروتوكول بالمهم وتوقع أن يوقع في الأيام القليلة القادمة بينما قال رئيس وفد حركة العدل والمساواة أحمد توقد إن الحركة مستعدة لدخول المفاوضات ولكنه حمل مسؤولية نجاحها للخرطوم.
 
وأعرب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان جان برونك عن أمله في أن تحقق محادثات أبوجا تقدما أسوة بالمحادثات التي تجرى في كينيا بشأن النزاع في جنوب السودان.
 
وتتزامن محادثات أبوجا مع وصول الطلائع الأولى للقوة الأفريقية إلى دارفور بعد أن قبلت الحكومة السودانية رفع تعدادها بسبعة أضعاف وتوسيع صلاحياتها لتشمل دخول معسكرات النازحين والتحقق مما ينسب إلى الأمن السوداني من تجاوزات.
 
كما تتزامن مع لقاء مرتقب بين وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة قبل رفعه تقريره الشهري إلى مجلس الأمن بشأن الوضع في دارفور.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة