إسرائيل تستعمل الغازات في حربها على غزة   
الاثنين 1430/1/15 هـ - الموافق 12/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:20 (مكة المكرمة)، 21:20 (غرينتش)
رجل إسعاف اختنق بعد استنشاقه الغاز الإسرائيلي (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

يستعمل الجيش الإسرائيلي في حربه على قطاع غزة غازا يختنق مستنشقه ويُغمى عليه.
 
ووصل إلى مستشفيات شمال وجنوب القطاع خلال 48 ساعة مئات المصابين الذين استنشقوا مباشرة هذه الغاز الذي لم يستطع الأطباء الفلسطينيون والعرب الذين قدموا إلى غزة تحديد مدى خطورته على المصابين.
 
وكان مراسل الجزيرة نت ضياء الكحلوت الذي يسكن حي الفالوجة قرب مخيم جباليا، أحد من أغمي عليهم نحو دقيقتين جراء استنشاقه.
 
وقال الكحلوت للجزيرة نت إنه ما لبث أن أغمي عليه بعد التقاطه صور دخان أبيض منبعث من قذائف دبابات الاحتلال في سماء بلدة بيت لاهيا المجاورة.
 
كرات بلاستيكية
وقال الكحلوت إن الغاز أصاب عشرات بالهلع وجعلهم يفرون باتجاه مدينة غزة بعد أن رأوا العديد ممن استنشقوه يسقطون أرضا.

وقال رائد أبو رجيله الذي يسكن بلدة خزاعة قرب الشريط الحدودي جنوب شرق القطاع، إن الدبابات الإسرائيلية أمطرت بعد منتصف الليلة الماضية البلدة بعشرات من القذائف التي تنشطر إلى كرات بلاستيكية حمراء ملتهبة غطت البلدة بسحاب أبيض يميل إلى الاحمرار.
 
عائلة فلسطينية أنعشت بعد اختناقها بغاز أطلق على بلدة خزاعة (الجزيرة نت)
وأضاف أنه تفاجأ بقذيفة اخترقت سطح المنزل تتناثر منها كرات ملتهبة، ولم يبق أمامه سوى رمي طفلته وزوجته عبر نافذةٍ إلى أن وصلت سيارة الإسعاف.
 
أعراض
ويذكر رجل من المقاومة كان مع رفاق له في نقاط الرباط القريبة من الشريط الحدودي، أنه أصيب بالغثيان والنعاس والخمول وضيق شديد في الصدر وصعوبة في التنفس وألم شديد في العينين، بعدما ظللت المنطقة التي يكمن فيها غمامة تشبه الضباب.
 
ورجح أن يكون الاحتلال أراد باستخدام الغاز الجديد -الذي غطى سماء نحو نصف كيلو متر مربع-  دفع رجال المقاومة بعد شعورهم بالاسترخاء، إلى الخروج من أماكن مرابطتهم لتستهدفهم طائرات الاستطلاع والمروحيات التي كانت تعج بها سماء المنطقة المستهدفة.
 
غير مسبوق
ويقول محمد الرنتيسي أخصائي جراحة الأعصاب في مستشفى ناصر في خان يونس الذي وصل إليه مئات المصابين، إنه لم يسبق لأطباء غزة أن تعاملوا مع مثل هذا الغاز الذي يصيب من يستنشقه بألم شديد في العينين وفي الرأس، وبالإغماء، وبأعراض أخرى مرتبطة بالجهازين التنفسي والعصبي.
 
وعبّر للجزيرة نت عن خشيته من خطورة هذا الغاز، وقال إن الأطباء الفلسطينيين والعرب لم يجدوا طريقة للتعامل مع ضحاياه إلا إمدادهم بالأوكسجين وتعريضهم لمناطق مفتوحة.
 
وطالب علاء البطة مدير مكتب وزير الصحة الفلسطيني في الحكومة المقالة منظمة الصحة العالمية بالضغط على تل أبيب لتفصح عن نوع الغاز الذي تستخدمه.
 
ودعا عبر الجزيرة نت المؤسسات الإنسانية والحقوقية إلى إرسال خبراء للتأكد من عدم خطورة هذا السلاح الجديد على صحة مستنشقيه. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة