سترو يرفض الشهادة بقضية لوكربي   
السبت 1431/8/13 هـ - الموافق 24/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 0:56 (مكة المكرمة)، 21:56 (غرينتش)

سترو نفى أي دور له في قرار الإفراج عن المقرحي (رويترز-أرشيف)

رفض وزير الخارجية ووزير العدل البريطاني السابق جاك سترو دعوة للشهادة أمام الكونغرس الأميركي الأسبوع القادم، في جلسة استماع بشأن إطلاق سراح الليبي عبد الباسط المقرحي، المدان بتفجير طائرة ركاب أميركية فوق لوكربي بأسكتلندا عام 1988.

جاء ذلك ردا على دعوة من لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي لكل من رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير وسترو للمثول أمامها للتحقيق في علاقة شركة النفط البريطانية العملاقة بي بي بإطلاق سراح المواطن الليبي.

ونفى سترو -في رسالة إلى السناتور الأميركي روبرت مننديز- لعبه أي دور في قرار الإفراج عن المقرحي، وقال إن أحدا لم يستشره بشأنه. وأضاف "لهذا لا أعرف كيف يمكنني أن أساعد لجنتكم على فهم العديد من الأسئلة التي ما زالت عالقة بشأن هذا القرار"، وتابع "لذا فستلتمسون لي العذر إذا لم أقبل الدعوة من لجنتكم".

وكان سترو قد أعلن الخميس أنه يضع الدعوة للشهادة في الاعتبار، لكنه قال إن عليه أن يستشير رئيس الوزراء في ذلك الوقت غوردون براون، ويستمع لنصيحة وزارة الخارجية قبل اتخاذ أي قرار بشأن قبولها.

وفي إشارة إلى غرابة الأمر، قال "من غير المعتاد أن يحقق مشرعون في دولة ذات سيادة في قرارات اتخذتها دولة أخرى تتمتع كذلك بسيادتها".

ومن جهتها رفضت الحكومة الأسكتلندية دعوات وجهها مجلس الشيوخ إلى عدد من مسؤوليها لحضور جلسة الاستماع، وأكدت مجددا أن كل ما يتعلق بقضية لوكربي تم بموجب سلطات القضاء والقانون في أسكتلندا.


مرض المقرحي عجل بالإفراج عنه واستمرار حياته أحرج لندن وأغضب واشنطن (الفرنسية-أرشيف)
رائحة النفط

وتبحث لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ فيما إذا كان إطلاق المقرحي العام الماضي –الذي برر بالدواعي الإنسانية- مرتبطا بصفقة للتنقيب بقيمة 590 مليون جنيه إسترليني بين ليبيا وشركة بي بي.

وفجرت قضية الإفراج عن المقرحي غضبا زاد من تعقيد العلاقات الأميركية البريطانية المتضررة أصلا بسبب التسرب النفطي من بئر مملوكة لشركة بي بي في خليج المكسيك، مما أضر بسواحل عدد من الولايات الأميركية، وفتح شهية واشنطن للمطالبة بتعويضات ضخمة.

وكان المقرحي قد أمضى ثماني سنوات من حكم بالسجن مدى الحياة صدر بحقه عام 2001، إثر إدانته بتفجير طائرة بان أميركان فوق بلدة لوكربي عام 1988، والذي أدى إلى مقتل 270 شخصاً 189 منهم أميركيون.

وأطلق المقرحي -المصاب بمرض سرطان البروستاتا- بناءً على قرار أصدره وزير العدل الأسكتلندي كيني مكاسكيل في أغسطس/آب 2009.

وتوقع أخصائيون حينذاك ألا يعيش المقرحي سوى بضعة أسابيع "لكونه في المراحل الأخيرة من مرض السرطان"، لكنه ما زال على قيد الحياة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة