البنتاغون يسحب جنودا أميركيين من بعثات حفظ للسلام   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:56 (مكة المكرمة)، 4:56 (غرينتش)

جنديان من قوات حفظ السلام يقومان بدورية في إريتريا (رويترز)
قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الجيش الأميركي سيسحب عددا من جنوده العاملين ضمن قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام في كوسوفو وأفريقيا لأنهم لم يعودوا معفيين من المقاضاة أمام محكمة الجنايات الدولية.

وقال المتحدث باسم البنتاغون لورانس دي ريتا في مؤتمر صحفي إن سبعة أعضاء سينسحبون من بعثة الأمم المتحدة المكلفة حفظ السلام بين إريتريا وأثيوبيا كما سينسحب ضابطا اتصال من بعثة المنظمة الدولية في كوسوفو.

وأضاف دي ريتا أن البنتاغون يقوم بمراجعة سحب الجنود العاملين ضمن بعثات الأمم المتحدة الأخرى لحفظ السلام بزعم أن المحكمة الدولية تجعل الجيش الأميركي والمسؤولين الحكوميين المدنيين عرضة "لاتهامات طائشة" وذات دوافع سياسية في الدول التي تعترف بالمحكمة.

وقد صادقت 94 دولة حتى الآن على معاهدة تأسيس المحكمة الجنائية الدولية التي تعارضها الولايات المتحدة بشدة. وظل الأميركيون منذ تأسيس المحكمة عام 1998 وحتى انتهاء صلاحية المعاهدة الأربعاء الماضي يتمتعون بحصانة تعفيهم من المحاكمة في الخارج عن جرائم حرب.

ويمكن للدول التي صادقت على المعاهدة أن تسلم مواطنيها ومواطني دول أخرى للمحكمة لمقاضاتهم عن جرائم ارتكبت على أراضيها. وتعتبر محكمة الجنايات الدولية -التي تتخذ من لاهاي بهولندا مقرا لها- أول محكمة دولية دائمة أنشئت لمحاكمة الأفراد عن جرائم الحرب والإبادة الجماعية والانتهاكات الأخرى الصارخة لحقوق الإنسان.

وقال مسؤولون بالبنتاغون إن أكثر من 2000 جندي أميركي آخرين يعملون ضمن بعثة حفظ السلام في كوسوفو لن يتأثروا بقرار السحب لأنهم يتمتعون بحماية من المحاكمة الجنائية بمقتضى اتفاق منفرد.

وفي فضيحة إساءة معاملة معتقلي سجن أبو غريب في العراق لا يمكن محاكمة الجنود الأميركيين هناك أمام محكمة عراقية لأن العراق والولايات المتحدة لم يصدقا على المعاهدة أيضا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة