اعتقال معارضين هاجموا حملة بوتفليقة الانتخابية   
الأحد 1435/6/6 هـ - الموافق 6/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:27 (مكة المكرمة)، 13:27 (غرينتش)

اعتقلت الشرطة الجزائرية اليوم الأحد عشرات المعارضين إثر محاولتهم منع رئيس الوزراء السابق عبد المالك سلال، مدير الحملة الانتخابية للرئيس المرشح عبد العزيز بوتفليقة، من تنشيط تجمع انتخابي بوسط مدينة تيزي وزو عاصمة منطقة القبائل (100 كيلومتر شرق الجزائر).

وطوقت أجهزة الأمن دار الثقافة التي انعقد فيها التجمع منذ الساعات الأولى من صباح الأحد خوفاً من تكرار السيناريو الذي حدث أمس السبت بمدينة بجاية عندما منع متظاهرون معارضون سلال من عقد تجمع انتخابي بدار الثقافة التي تم حرق جزء منها.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر محلية، لم تسمها، أن أكثر من 20 متظاهراً أغلبهم من الطلبة تم اعتقالهم عندما حاولوا اقتحام الحواجز الأمنية من أجل منع التجمع الانتخابي لبوتفليقة.

وتظاهر نحو 500 شخص أمام مقر دار الثقافة مرددين شعارات مناهضة للنظام وللرئيس بوتفليقة ومنادية بـ"جزائر حرة ديمقراطية", وعقد سلال تجمعه، وقال للمناصرين الذين غصت بهم القاعة إن الرئيس بوتفليقة كلفه بنقل تحياته إلى منطقة القبائل.

وكان محتجون داهموا أمس السبت التجمع الانتخابي لحملة بوتفليقة في مدينة بجاية بمنطقة القبائل أيضا وأحرقوا صوره ثم هاجموا طاقماً تلفزيونياً كان يغطي الحدث.

وفي الحال استنكر علي بن فليس، المنافس الرئيسي لبوتفليقة في انتخابات الرئاسة المزمع إجراؤها يوم 17 أبريل/نيسان الحالي، أعمال العنف التي اندلعت في التجمع الانتخابي لخصمه.

إلغاء
واضطر مدير حملة بوتفليقة السبت إلى إلغاء تجمع انتخابي بعد هجوم المتظاهرين على قاعة التجمع ببجاية (250 كلم شرق الجزائر) مما أسفر عن سقوط 15 جريحاً منهم الطاقم الصحافي لقناة النهار ورجال شرطة، بحسب ما أعلنت الإذاعة الأحد.

واتهم مدير تلفزيون "النهار" أنيس رحماني المؤيد لبوتفليقة، في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية، أنصار علي بن فليس بالوقوف وراء الاعتداء على طاقم قناته.

وقال بن فليس رداً على ذلك "ابتعدت شخصياً عن الإجابة على الاتهامات الخطيرة وغير المؤسسة التي طالتني من قبل بعض وسائل الإعلام (...) وأنا لا أُستدرج إلى مساوئ الجدال العقيم".

وقال بن فليس في تصريح مكتوب وزعه على الصحفيين في باتنة شرق الجزائر العاصمة "أتاسف للجو المضطرب الذي تجري فيه الحملة الانتخابية"، لكن "واجب الحقيقة يملي عليَّ القول إنه لا شيء وُضع كي تتم (الانتخابات) في جو هادئ وآمن".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة