أستراليا تشدد قوانين مكافحة الإرهاب   
الخميس 1426/8/5 هـ - الموافق 8/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:19 (مكة المكرمة)، 11:19 (غرينتش)
إجراءات أمنية مشددة في سيدني تحسبا لهجمات محتملة (رويترز)
قالت الحكومة الأسترالية إنها ستصدر قوانين جديدة مشددة لمكافحة الإرهاب تتضمن الاحتجاز الوقائي وزرع أجهزة تجسس في أجساد المشتبه بهم حتى بدون توجيه تهمة محددة لهم.
 
وقال رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد إن القوانين الحالية لا تسمح باحتجاز الأشخاص إلا أثناء استجوابهم أو إذا كانت هناك أدلة على أنهم كانوا على علم بأعمال إرهابية أو تورطوا فيها.
 
وأضاف أن القانون الجديد بشأن التحريض على العنف ضد المجتمع أو الجنود الأستراليين في الخارج أو مساندة أعداء أستراليا سيحل محل القانون القديم للتحريض.
 
وبرر هوارد هذه القوانين بالقول "إننا لسوء الحظ نعيش في حقبة تتطلب إجراءات غير عادية ولكن ضرورية في مواجهة مواقف غير عادية واستثنائية".
 
وستعطي القوانين الجديدة للسلطات حق احتجاز الأشخاص لمدة 48 ساعة في "أي موقف يتعلق بالإرهاب".
 
كما تتضمن القوانين وضع أجهزة تعقب إلكترونية على أجساد الأشخاص المشتبه بهم لمدة عام كامل وتحديد تحركاتهم حتى بدون توجيه أي تهمة جنائية لهم، وهو الإجراء الذي تعرض إلى انتقاد المنظمات المحلية لحقوق الإنسان.
 
وأعلن هوارد أيضا عن تغيير في قوانين المواطنة سيتعين بمقتضاه على الأشخاص الذين يتقدمون بطلبات للحصول على الجنسية أن يكونوا عاشوا في أستراليا ثلاثة أعوام بدلا من عامين. ويمكن رفض طلباتهم لاعتبارات الأمن.
 
وتأمل الحكومة الأسترالية إقرار القوانين الجديدة في البرلمان الفدرالي بمجلسيه خصوصا وأن حزب هوارد يمتلك الأغلبية فيهما. ولكن بعض القوانين تحتاج لإقرارها في حكومات الولايات التي يسيطر عليها جميعا حزب العمال المعارض.
 
وهذه هي التغييرات الثانية في القوانين المتعلقة بالإرهاب في أستراليا منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.
 
وعززت أستراليا -وهي حليف قوي للولايات المتحدة ولها جنود في العراق وأفغانستان- قوانينها عقب التفجيرات التي وقعت في شبكة النقل العام بلندن في السابع من يوليو/ تموز وقتل فيها 56 شخصا.
 
ولم تتعرض أستراليا لهجمات إرهابية على


أراضيها كما حدث مع الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية، ولكن 88 أستراليا قتلوا في تفجيرات جزيرة بالي السياحية الإندونيسية في أكتوبر/ تشرين الأول 2002، كما أصيبت السفارة الأسترالية في جاكرتا في تفجير انتحاري عام 2004.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة