لاهاي تستمع إلى شاهد إثبات بمحاكمة ميلوسوفيتش   
الخميس 18/3/1423 هـ - الموافق 30/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

استمعت محكمة جرائم الحرب في لاهاي لشهادة أحد الناجين من مذبحة قرية راتشاك أثناء جلسة اليوم من محاكمة الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش. وقد أعقب هذه المذبحة هجوم واسع شنته قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) بالتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية على يوغسلافيا عام 1999.

وقال الشاهد أفيدو بلال وهو في الخمسينات من عمره وعاش في قرية راتشاك، إنه كان موجودا بالقرية عندما قتل أكثر من 40 مدنيا ألبانيا على أيدي قوات بلغراد يوم 15 يناير/كانون الثاني 1999. وأدلى بلال بشهادته بناء على طلب الادعاء العام قبل بدء جلسات التحقيق مع ميلوسوفيتش الذي ينكر جميع التهم المنسوبة إليه.

وقال بلال إنه اختبأ برفقة 20 آخرين داخل مخزن للحبوب عندما اقتحم الجنود الصرب قريتهم، مضيفا أن الجنود أمروهم بعد العثور عليهم بالعدو إلى أحد التلال وقاموا بإطلاق النار عليهم بصورة عشوائية فسقط بلال مع من لقوا حتفهم على الأرض وتظاهر بأنه ميت لمدة خمس ساعات.

من جهته قال ميلوسوفيتش إن القرية كانت معقلا لمقاتلي جيش تحرير كوسوفو وإن المداهمة كانت عبارة عن مواجهة عسكرية. غير أن بلال نفى هذا الكلام قائلا إن المقاتلين الألبان لم يتخذوا من راتشاك مقرا لهم بل كانوا يترددون عليها فقط وقد قررت المحكمة استئناف شهادة بلال يوم غد الجمعة.

يشار إلى أن مذبحة راتشاك هي أحد أهم التهم المنسوبة إلى ميلوسوفيتش في حرب كوسوفو. وقد أثارت المذبحة غضب المجتمع الدولي، ويدعي ميلوسوفيتش أن الناتو استغل هذه الأحداث لشن حرب واسعة ضد يوغسلافيا.

ويمثل ميلوسوفيتش منذ 12 فبراير/شباط الماضي أمام محكمة جرائم الحرب الدولية ليوغسلافيا السابقة التي تنظر في ثلاث حروب مزقت يوغسلافيا في التسعينيات وهي حرب كرواتيا (1991-1995) وحرب البوسنة (1992-1995) وحرب كوسوفو (1998-1999). ويواجه ميلوسوفيتش 66 تهمة تتعلق بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية قد تؤدي إلى الحكم عليه بالسجن مدى الحياة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة