32 قتيلا بسلسلة تفجيرات في العراق   
الأحد 1434/8/7 هـ - الموافق 16/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:45 (مكة المكرمة)، 16:45 (غرينتش)
 عراقيون يتفقدون بقايا إحدى السيارة المفجرة في البصرة (الفرنسية)

شهد العراق اليوم الأحد موجة عنف دامية راح ضحيتها 32 قتيلا على الأقل وأكثر من مائة جريح في سلسة تفجيرات بمناطق متفرقه تقع أغلبها في جنوبي البلاد، لم تعلن أية جهة مسؤوليتها عنها بعد.

وأوضحت مصادر أمنية أن غالبية الانفجارات استهدفت الأسواق الشعبية والشوارع التجارية وتجمعات المواطنين ودوريات للشرطة، وذكر الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن أن الانفجارات التي هزت المناطق العراقية اليوم "كانت متوقعة للأجهزة الأمنية".

وانفجرت سيارتان مفخختان في مدينتي الكوت والعزيزية الواقعتين في محافظة واسط جنوب بغداد، وانفجرت أربع سيارات في محافظتي ذي قار والبصرة، وسابعة في مدينة النجف، جميعها جنوبي البلاد.

وأسفر تفجير السيارة المفخخة في الحي الصناعي بشمال مدينة الكوت (170 كلم جنوب شرق بغداد) عن تدمير مقهى "شدهان" أحد أعرق مقاهي المدينة والتي أسست في سبعينيات القرن الماضي.

وقال هشام شدهان نجل صاحب المقهى لوكالة الصحافة الفرنسية إن السيارة ركنت أمام المقهى بعدة أمتار ولدى انفجارها تسببت بانهيار الجزء الأمامي من المبنى.

وأصيب صاحب المبنى وهو رجل طاعن بالسن بشظايا في أجزاء متفرقة من جسده نقل على إثرها للمستشفى، وقد غطت الدماء والشظايا المنطقة المحيطة بها.

 آثار التفجير على إحدى المقاهي في العزيزية (الفرنسية)

الجنوب
كما انفجرت أربع سيارات مفخخة في المحمودية وأخرى في المدائن وأخرى بشمال مدينة الحلة، وجميع تلك المناطق تقع في جنوب بغداد.

وأوضح مصدر أمني أن سيارة مفخخة انفجرت أمام مطعم شعبي في الحي الصناعي في شمال مدينة الكوت مما أسفر عن سبعة قتلى و15 جريحا.

وأضاف أن سيارة مفخخة أخرى انفجرت قرب مقهى وحسينية في سوق مزدحم في قضاء العزيزية مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة عشرة آخرين.

وفي البصرة (450 كلم جنوب بغداد) قال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس المحافظة علي غانم المالكي إن خمسة أشخاص قتلوا بينهم خبير متفجرات برتبة عقيد في الشرطة، في انفجار سيارتين مفخختين وسط المدينة.

وأوضح مصدر أمني أن الخبير كان يحاول تفكيك السيارة المفخخة الثانية بعد العثور عليها، لكنها انفجرت به.

وفي الناصرية (305 كلم جنوب بغداد) انفجرت سيارتان مفخختان إحداهما في شارع الحبوبي أعرق شوارع المدينة، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 35 آخرين بجروح، وفقا لمصدر طبي في دائرة صحة المحافظة.

وفي المحمودية (30 كلم جنوب بغداد) قتل شخص وأصيب خمسة آخرون في انفجار سيارة مفخخة مركونة على الطريق العام قرب قضاء المحمودية، حسبما أفادت مصادر أمنية وطبية.

تفجير الناصرية (رويترز)

ضحايا
وفي النجف (160 كلم جنوب بغداد) قتل شخص وأصيب 14 آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة عند سوق للخضار في حي النفط بشمالي النجف.

وفي المدائن (25 كلم جنوب بغداد) قتل شخص وأصيب سبعة آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة قرب مقر للجيش.

وفي الموصل (350 كلم شمال بغداد) قال النقيب تحسين الجبوري من قوة حماية المنشآت النفطية إن مسلحين هاجموا بعد منتصف الليلة الماضية مركزا لقوة حماية المنشآت النفطية، مما أدى إلى مقتل ثلاثة وإصابة خمسة آخرين. واستهدف الهجوم مقرا لقوة حماية المنشآت النفطية في ناحية الحضر (120 كلم جنوب الموصل).

وفي قضاء طوزخورماتو (170 كلم شمال بغداد) قتل اثنان من عناصر الشرطة وأصيب خمسة أشخاص بينهم ثلاث طالبات في المرحلة الثانوية، بانفجار عبوة ناسفة استهدف دورية للشرطة وسط القضاء.

وفي ناحية جبلة، الواقعة شمال مدينة الحلة (100 كلم جنوب بغداد) أصيب خمسة أشخاص بينهم اثنان بجروح بالغة، بانفجار سيارة مركونة وسط الناحية.

ويشهد العراق موجة عنف أدت في الأسابيع الماضية إلى ارتفاع حصيلة الضحايا خلال شهر مايو/أيار الماضي، إلى ألف و45 قتيلا وإصابة نحو ألفين و400 آخرين بجروح، حسب أرقام بعثة الأمم المتحدة في العراق.

وانفجرت خلال الأيام العشرة الأخيرة من الشهر الماضي خمسون سيارة أودت بحياة المئات، في شهر دام قتل فيه أكثر من ألف شخص بحسب أرقام الامم المتحدة، مما يجعله أكثر الأشهر دموية منذ منتصف 2008.

ويأتي هذا التصعيد في الوقت الذي لا تزال البلاد تعيش على وقع توتر سياسي يهدد بالانزلاق إلى حرب، فبعد عشر سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح بالرئيس الراحل صدام حسين لم يتسن بعد التوصل إلى تقاسم السلطة بشكل مستقر بين السنة والشيعة والأكراد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة