حظر للتجوال وقتلى باشتباكات في العراق   
الجمعة 16/6/1434 هـ - الموافق 26/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 6:58 (مكة المكرمة)، 3:58 (غرينتش)



أعلنت السلطات العراقية فرض حظر للتجوال في معظم المناطق المنتفضة، تزامنا مع انتهاء المهلة التي أعلنتها ساحات الاعتصام لخروج قوات الجيش من المدن. كما أفاد مراسل الجزيرة بمقتل 11 شخصا في مدينة الموصل (شمال العراق)، بينما قتل سبعة من عناصر الشرطة خلال اشتباكات جرت في المدينة.

ويشهد العراق أكبر موجة عنف منذ انسحاب القوات الأميركية عام 2011، بعد أن لقي ما يزيد على مائة شخص حتفهم منذ يوم الثلاثاء الماضي، عندما اقتحمت القوات العراقية مخيم اعتصام بالحويجة (قرب كركوك)، مما أثار اشتباكات سرعان ما امتدت إلى مناطق أخرى في المحافظات الغربية والشمالية.

ودعت الأحداث المتسارعة السلطات العراقية لفرض حظر للتجوال مساء في معظم المحافظات المنتفضة في البلاد.

في غضون ذلك، قال مراسل الجزيرة إن 11 شخصا قتلوا أمس في مدينة الموصل (شمال بغداد)، بينما قتل سبعة من عناصر الشرطة خلال اشتباكات جرت في المدينة. وقد شن مسلحون هجوما في الموصل مساء الأربعاء، وسيطروا على أجزاء بغرب المدينة.

وفي السياق، قتل عدد من الشرطة والمدنيين خلال اشتباكات بمدينة سامراء بين مسلحي العشائر والقوات الأمنية. وفي الفلوجة دارت اشتباكات في عدد من المناطق مما أدى إلى إلحاق أضرار مادية ببعض المحال التجارية.

اقتحام ساحة اعتصام الحويجة أدى لاندلاع العنف بأنحاء متفرقة من البلاد (رويترز-أرشيف)

اتفاق سليمان بيك
وعلى صعيد آخر، أفاد مسؤول عراقي بأنه تم التوصل لاتفاق مساء أمس الخميس لإنهاء أزمة سيطرة مسلحين على ناحية سليمان بيك (160 كيلومتر شمال بغداد) ونشر قوات من الشرطة في أرجائها، على أن يبدأ سريانه صباح اليوم الجمعة.

وقال محافظ صلاح الدين أحمد عبد الله -في تصريح صحفي- إنه "تم التوصل إلى اتفاق مع المسلحين الذين يسيطرون على ناحية سليمان بيك لإنهاء سيطرتهم على الناحية مع عدد من شيوخ العشائر في الناحية خلال اجتماع جرى بمنزل المحافظ".

وأضاف البيان أن الاتفاق ينص على إعادة سيطرة قوات الشرطة على الناحية، وإبعاد قوات الجيش العراقي عنها "لتحسس أبناء الناحية من وجوده في المدينة". وأشار إلى أنه تم الاتفاق على قيام قوات الأمن بتفتيش المنازل بحضور شيوخ العشائر.

وقال المحافظ إن رئيس الوزراء نوري المالكي أعطى أوامر لقيادة الجيش باحترام أي اتفاق يعقد مع أبناء سليمان بيك مهما كانت بنوده، "من أجل إنهاء المظاهر المسلحة في الناحية والتمهيد لعودة مواطنيها الذين نزحوا بسبب العنف".

صالح المطلك ووزراء القائمة العراقية وضعوا استقالتهم تحت تصرف قيادتهم (رويترز-أرشيف)

دعوة واستقالات
وترافقت التطورات الميدانية مع دعوة وجهها رئيس الوزراء إلى وجهاء المحافظات الغربية للحوار، محذرا من أن جميع فئات الشعب ستخسر في حال اشتعلت ما سماها "فتنة طائفية".

وقال المالكي -في كلمة له بعد ظهر الخميس- إن ما حصل في الحويجة وما حصل في ناحية سليمان بيك في محافظة صلاح الدين "كلها تدعونا للتوقف وتحمل المسؤولية، وأقول بكل صراحة لو اشتعلت الفتنة فلن يكون هناك رابح أو خاسر".

وأضاف "ليس لدينا عدو في الشعب العراقي، كلهم إخواننا...، الكل إخوة متساوون بحكم الهوية الوطنية، ليس لدينا عدو...، عدونا فقط القاعدة والإرهاب وفلول حزب البعث".

ومن ناحية أخرى، قالت مصادر من داخل القائمة العراقية إن وزراء القائمة -إضافة إلى صالح المطلك نائب رئيس الوزراء- وضعوا استقالتهم تحت تصرف قيادة القائمة بانتظار تقديمها بشكل رسمي، احتجاجا على "مجزرة الحويجة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة