ترقب بحضرموت والقبائل تطالب بالدعم   
الأحد 1436/6/16 هـ - الموافق 5/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 20:15 (مكة المكرمة)، 17:15 (غرينتش)

راضي صبيح-حضرموت

يستعد مسلحو القبائل لدخول مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت اليمنية والتي لا تزال تحت سيطرة مقاتلي جماعة "أنصار الشريعة" التابعة لـتنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

وامتنعت مصادر في التنظيم عن توضيح موقفها للجزيرة نت إزاء نية مسلحي القبائل دخول مدينة المكلا بعد أن تمركزوا في محيطها.

ولم توضح القاعد ما إذا كانت تضع شروطاً لخروج مسلحيها من المكلا، في وقت يزحف فيه تحالف قبائل حضرموت نحوها.

وأرجع الناطق الرسمي باسم حلف قبائل حضرموت صالح مولى الدويلة عدم دخول رجال القبائل إلى المدنية إلى انتشار مسلحي القاعدة على الشوارع المؤدية لوسطها، وزرعهم عبوات ناسفة على الطرق.

وقال إن قوات الحلف القبلي تراجعت إلى منطقة العيون شرق المكلا للحفاظ على سلامة مقاتليها، لكنها ستتخذ خطوات حاسمة في الساعات القادمة.

وأوضح للجزيرة نت أن "الهدف من الزحف إلى المكلا هو تأمين المدينة وحماية أهلها ومؤسساتها من التخريب والانفلات الأمني".

وأشار إلى أن الحلف يرفض وجود تنظيم القاعدة في المدينة أو أي جماعة مسلحة تريد زعزعة الاستقرار وإثارة الرعب بين المواطنين. وتوعّد باتخاذ خطوات مناسبة ضد تنظيم القاعدة في حال رفض عناصره مغادرة المدينة.

الدويلة: القبائل تقف مع الشرعية ومستعدة لمواجهة الجهات التخريبية (الجزيرة نت)

تأييد الشرعية
وأكد الدويلة وقوف الحلف مع شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي وتأييده عملية عاصفة الحزم كونها فرصة لإعادة الأمن والاستقرار وإعطاء كل ذي حق حقه، على حد قوله.

وعن طبيعة الرد إذا ما قرر مسلحو جماعة الحوثي دخول حضرموت، أجاب الدويلة بأن "القبائل ستتصدى لأي جهة تريد أن تحتل المحافظة".

ودعا قوات تحالف عاصفة الحزم إلى تقديم الدعم لحفظ الأمن بحضرموت ومواجهة العصابات التخريبية أيا كان توجهها.

من جهة أخرى، اتهم رئيس مجلس قوى الثورة السلمية في حضرموت صلاح باتيس الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح والحوثيين بالوقوف وراء ما يجري في المحافظة ردا على وقوف السلطة المحلية ووحدات من الجيش إلى جانب شرعية الرئيس هادي.

وقال باتيس للجزيرة نت إن تحالف صالح والحوثيين يستخدم آخر أوراقه عبر تحريك خلايا القاعدة في حضرموت ﻹرباك المشهد وصرف اﻷنظار عن "بطولات المقاومة الشعبية في عدن وشبوة والضالع ومأرب". ودعا كل أبناء حضرموت إلى الالتفاف حول السلطة المحلية والجيش المؤيد للشرعية.

عمليات التخريب شملت البنوك والعديد من مؤسسات مدينة المكلا (الجزيرة نت)

تهريب ونهب
وكان مسلحو القاعدة قد اقتحموا فجر الخميس الماضي السجن المركزي بالمدينة، وهربوا عناصرهم المحتجزين بداخله وفي مقدمتهم القيادي خالد باطرفي.

وتعرضت مؤسسات عامة وخاصة للنهب والسلب من قبل مسلحين ومواطنين وسط غياب قوات الأمن والجيش.

وشملت عمليات النهب والفوضى قيادة المنطقة العسكرية الثانية ومباني المحافظة والمخابرات وفرع المؤسسة الاقتصادية والإذاعة، بالإضافة لعدد من فروع البنوك.

ويتحرك عناصر القاعدة وسط المدينة بحرية كاملة منذ الخميس الماضي، في حين تشكلت لجان شعبية لحفظ الأمن والممتلكات العامة والخاصة.

وتثير عملية سقوط المكلا بيد القاعدة دون مواجهات مع قوات الجيش والأمن الكثير من التساؤلات حول ما يثار عن ولائها للرئيس المخلوع صالح.

يشار إلى أن محافظة حضرموت شهدت في السنوات الخمس الأخيرة انفلاتا أمنيا غير مسبوق راح ضحيته المئات من المواطنين ومنتسبي المؤسستين العسكرية والأمنية، ولم تكشف التحقيقات من يقف وراء تلك العمليات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة