الفلسطينيون يحظون برصيد جديد من قرارات الأمم المتحدة   
الاثنين 1425/11/22 هـ - الموافق 3/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:51 (مكة المكرمة)، 16:51 (غرينتش)

القرار تطرق إلى الخسائر التي تكبدها الفلسطينيون جراء بناء الجدار العازل (رويترز)

احمد فياض-غزة

أنهت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في إطار دورتها الـ59 مداولاتها بشأن القضية الفلسطينية بجميع جوانبها، معتمدة في جلسة المداولات الأخيرة التي عقدت في ساعة متأخرة ليلة أمس 17 قرارا، تشمل جميع الجوانب الأساسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية والصراع الفلسطيني- الإسرائيلي.

وكان من أبرز القرارات التي حظيت بأغلبية كبيرة قرار يؤكد السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني على أرضه الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وأعرب القرار عن قلقه إزاء استغلال إسرائيل للموارد الطبيعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة والأراضي العربية الأخرى التي احتلتها إسرائيل منذ العام 1967.

وتطرق القرار لأضرار المستوطنات الإسرائيلية على الموارد الطبيعية الفلسطينية، بما فيها الأضرار الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة التي تكبدها الفلسطينيون جراء بناء جدار الفصل المقام في عمق الأراضي الفلسطينية، معترفا في الوقت نفسه بحق الفلسطينيين في المطالبة بالتعويض، نتيجة الاستغلال الإسرائيلي لمواردهم الطبيعية وما لحق بها من ضياع أو استنفاذ.

وأعاد القرار الذي صوت لصالحه 156 دولة وامتنعت 11 دولة عن التصويت التأكيد على حق كل من الشعب الفلسطيني وسكان الجولان السوري المحتل فيما يختص بمواردهم الطبيعية، مهيبا في الوقت نفسه بإسرائيل ألا تستغل هذه الموارد أو تلحق الضرر بها.

يشار إلى أن نتائج القرارات الصادرة عن هذه الدورة جاءت على الرغم من المحاولات الإسرائيلية والأميركية المضنية للتقليل منها وتفريغ محتواها السياسي.

ويرى مراقبون فلسطينيون أن تصويت الأمم المتحدة خلال هذا العام شهد تحسنا ملحوظا، تمثل في رجوع ألمانيا وبريطانيا والتشيك إلى حظيرة الموقف الأوروبي الموحد، الأمر الذي مكن الاتحاد الأوروبي من التصويت وبشكل موحد وداعم للعديد من القرارات، ما أكسبها زخما سياسيا قويا.

كما شهد التصويت تحسنا ملحوظا في تصويت كل من الأرجنتين والسلفادور وهندوراس، ما يؤشر إلى ازدياد تماسك الدول اللاتينية في تأييدها للقرارات.

وشهدت القرارات لهذا العام أهمية نوعية جديدة تمثلت في إدراج الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، حول "الجدار" في جميع هذه القرارات ووفقا لموضوعاتها، الأمر الذي أعطاها زخما سياسيا وقانونيا كبيرا، خاصةً أنها طلبت من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اتخاذ تدابير محددة وفقا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي.

وطرأ على الموقف الأسترالي وإلى درجة أقل الموقف الكندي تراجع ملحوظ باتجاه الاقتراب من الموقف الأميركي، فيما بقى التأييد للموقف الإسرائيلي والأميركي محصورا في بعض الدول الجزرية الصغيرة محدودة أو عديمة التأثير في الأمم المتحدة وفي بعض الدول الصغيرة التي لها ارتباطات سياسية واقتصادية مباشرة بإسرائيل والولايات المتحدة.
____________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة