حزب الشعب الباكستاني حزب عائلة بوتو   
الأربعاء 1428/8/29 هـ - الموافق 12/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:10 (مكة المكرمة)، 23:10 (غرينتش)
حزب الشعب الباكستاني اختار بينظير بوتو زعيمه له مدى الحياة (الفرنسية)
شفيق شقير
 
حزب الشعب الباكستاني أنشأه ذو الفقار علي بوتو في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني عام 1967، اعتراضا على نظام الجنرال أيوب خان الذي لم يستطع الجيش الباكستاني في عهده أن يحسم الحرب مع الهند فانتهت بتوقيع اتفاقية طشقند عام 1967، وكان بوتو من المعارضين لها.
 
وارتبط تاريخ الحزب بحادثة انفصال بنغلاديش (باكستان الشرقية) عن باكستان (الغربية) عام 1970، حيث توزعت أصوات الباكستانيين آنذاك على حزبين حزب رابطة عوامي الذي يتزعمه الشيخ مجيب الرحمن وحاز على أصوات الأغلبية في باكستان الشرقية تحت شعار الحكم الذاتي، وحزب الشعب الذي حظي بالأغلبية في باكستان الغربية والذي جعل بعض المطالب الاجتماعية هدفا له.
 
وأدت تداعيات هذا الاختلاف وظروفه إلى انفصال القسم الشرقي (بنغلاديش) عن باكستان، وتكرس بذلك بوتو الأمين العام لحزب الشعب رئيسا لباكستان.
 
وكان الحزب قد تأثر عند نشأته بتوجهات المؤسس الذي كان ينزع نحو الاشتراكية حتى إنه اعتاد لبس زي القادة الاشتراكيين في الصين، وهو ما ضمنه الأسس التي أقام عليها منهج حزبه، حيث جاء فيها "الإسلام عقيدتنا، الديمقراطية سياستنا، الاشتراكية اقتصادنا، والسلطة للشعب".
 
وهذه المبادئ لم تمنع من تسرب الطبيعة الإقطاعية لعائلة بوتو إلى الحزب نفسه، فبعد أن أعدم ذو الفقار علي بوتو على يد الجنرال ضياء الحق قائد انقلاب عام 1977، استكان حزب الشعب ولم ينهض إلا باستلام بينظير بوتو ابنة ذي الفقار علي بوتو زمام الحزب، بعد عودتها إلى البلاد عقب مقتل ضياء الحق بانفجار طائرة كانت تقله عام 1988.
 
فرغم كل المتغيرات التي حصلت بعد مقتل المؤسس بقي الحزب مرتبطا بالعائلة، حيث عينت ابنته رئيسة مساعدة للحزب عام 1986، ورئيسة له عام 1993، ثم اختيرت عام 1997 زعيمة للحزب مدى الحياة.
 
 ولكن حزبها اضطر لأن يعيد انتخابها زعيمة له تحضيرا لانتخابات عام 2002 لأن القوانين الجديدة في ظل حكم الجنرال برويز مشرف اشترطت على كافة الأحزاب إجراء انتخابات حزبية جديدة للمشاركة في الانتخابات العامة.
 
وقد حظي الحزب في عهد ذي الفقار علي بوتو بتأييد كاسح من قطاعات واسعة من الشعب الباكستاني، واستطاعت بينظير أن تحافظ على الحزب رغم بعض الانشقاقات، وعلى جمهور استطاع أن يؤهلها لأن تتولى رئاسة الحكومة فترتين (1988-1990، 1993- 1996)، ولكن التهم بالفساد والرشوة التصقت بحكوماتها وبعائلتها وحزبها الذي لم تخرج قيادته عن عائلة بوتو.
 
وحتى اللحظة لا يزال الحزب بدون رأس يقوده داخل البلاد حيث لا تزال بينظير بوتو تعيش في المنفى وتقود مفاوضات مع الرئيس مشرف للعودة إلى البلاد على أمل المشاركة في الحكم والسلطة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة