شارون يؤجل الانسحاب وحماس تفكر في إنهاء التهدئة   
الاثنين 1426/3/9 هـ - الموافق 18/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:58 (مكة المكرمة)، 20:58 (غرينتش)
شارون أوضح أن هذا القرار يأتي مراعاة للمشاعر الدينية للمستوطنيين لتزامن هذا التاريخ مع فترة حداد يهودية على ما يسمى خراب الهيكل(رويترز-أرشيف)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اليوم إنه قرر تأجيل الانسحاب من قطاع غزة ثلاثة أسابيع بعدما كان مقررا البدء بتنفيذه في 20 يوليو/ تموز المقبل.
 
وأوضح أن هذا القرار يأتي "مراعاة للمشاعر الدينية للمستوطنيين" لتزامن هذا التاريخ مع فترة حداد يهودية على ما يسمى خراب الهيكل. وكان شارون قال إنه يؤيد "كل جهد من شأنه تسهيل الأمور بالنسبة للمستوطنين حتى لو كان ذلك يعني تأجيلا بسيطا".
 
في سياق متصل فشل معارضون للانسحاب من القطاع في إقناع المحكمة العليا بوقف تشريع يمهد الطريق أمام الانسحاب هذا الصيف.
 
وطبقا لنص قرار كشف النقاب عنه لوسائل الإعلام رفضت المحكمة ثمانية التماسات بإصدار قرار بوقف تنفيذ قانون تعويضات الجلاء الذي وافق عليه البرلمان في فبراير/ شباط.
 
ويعطي هذا القانون عمليا الضوء الأخضر للحكومة الإسرائيلية كي تمضي قدما في انسحابها، ودفع تعويضات لمستوطني غزة البالغ عددهم 8500 سيفقدون منازلهم في 21 مستوطنة أقيمت على أراض محتلة في غزة.
 
"
إعلان إسرائيل مناقصة لبناء خمسين وحدة سكنية بمنطقة وادي قانا شمال الضفة الغربية يدمر رؤية الرئيس الأميركي بإقامة دولتين فلسطينية وإسرائيلية
"
تدمير رؤية بوش

من جانب آخر قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن إعلان إسرائيل مناقصة لبناء خمسين وحدة سكنية بمنطقة وادي قانا شمال الضفة الغربية يدمر ما أسماها رؤية الرئيس الأميركي جورج بوش في إقامة دولتين فلسطينية وإسرائيلية.
 
وأضاف عريقات أنه "في الوقت الذي تتحدث فيه إسرائيل عن إزالة 2100 وحدة استيطانية في قطاع غزة تقيم ثلاثة أضعاف هذا العدد في مستوطنات الضفة والقدس" موضحا أن السلطة الوطنية طلبت من اللجنة الرباعية الدولية التدخل لإلزام إسرائيل بوقف نشاطاتها الاستيطانية بشكل فوري.
 
من جهتها نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول أميركي لم تكشف عن اسمه أن واشنطن طلبت من إسرائيل توضيحات حول مناقصة قانا، عبر ما أسماه القنوات الدبلوماسية بينهما.
 
غير أن الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية ليئور بن دور رفض في حديث مع الجزيرة اعتبار مناقصة قانا خرقا لخارطة الطريق "لأن الوحدات السكنية التي تنوي إسرائيل بناءها تقع داخل المستوطنات الموجودة ولا تعتبر جديدة" مجددا التأكيد على أن إسرائيل ستنفذ انسحابها من قطاع غزة حتى لو تأجل لبعض الوقت.
 
حماس والتهدئة
وفي تطور جديد قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم الاثنين إنها تفكر جديا في إعادة النظر في موقفها من التهدئة بسبب استمرار "العدوان الإسرائيلي وعدم جدية السلطة الفلسطينية في الوفاء بالتزاماتها المعلنة في اتفاق القاهرة".
 
حماس وافقت على التهدئة بناء على شروط تتعلق بجانب السلطة والاحتلال (الفرنسية)
وقال الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري إن الحركة وافقت على التهدئة بناء على شروط بعضها "يتعلق بالجانب الإسرائيلي وبعضها الآخر يتعلق بالسلطة الفلسطينية وبشكل عام لا يوجد تقدم في كلا الاتجاهين".
 
وعلى الصعيد الميداني تبنت لجان المقاومة الشعبية العملية التي أدت إلى إصابة جنديين إسرائيليين -أحدهما جروحه خطيرة- في محور فيلادلفيا قرب مخيم رفح على الحدود مع مصر، وقال شهود عيان إنهم كانوا يحاولون نصب نظام دفاعي مضاد للصواريخ قرب موقع عسكري.
 
وقال الفصيل الفلسطيني –الذي لم يعترف بالتهدئة التي توصلت إليها السلطة وإسرائيل- إن العملية ردا على اغتيال القوات الإسرائيلية ثلاثة شبان فلسطينيين قبل عشرة أيام برفح وناشطا فلسطينيا بمدينة نابلس بالضفة الخميس الماضي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة