جورج صبرة.. تربوي يقود معارضة سوريا   
السبت 1433/12/26 هـ - الموافق 10/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 20:24 (مكة المكرمة)، 17:24 (غرينتش)
جورج صبرة شارك في كتابة سيناريو مسلسل الأطفال الشهير "افتح يا سمسم"
 
أثر في بداية تجربته في عقول الأطفال السوريين والعرب الذين شاهدوا مسلسل الأطفال العربي الشهير "افتح يا سمسم" والذي كان جورج صبرة أحد كتاب سيناريو حلقاته، واليوم وهو في دفة قياد المجلس الوطني السوري المعارض خلفا لـعبد الباسط سيدا، يواكب سياسيا أولئك الأطفال السوريين الذين غدوا شبابا وهم يقودون مشعل ثورة شعبية تنادي بإسقاط النظام السوري.
"أبو شادي" كما يسميه المقربون منه والذي قضى سنوات قابعا في سجون النظام السوري معارضا لنظام الرئيس الراحل حافظ الأسد ثم لنجله بشار الأسد، سارع منذ الوهلة الأولى لانتخابه في تحديد أهداف المرحلة التي يقودها بالقول "لدينا مطلب واحد؛ إيقاف حمام الدم في سوريا والمساعدة على طرد النظام المجرم عن طريق تسليح الشعب السوري.. نريد سلاحا نريد سلاحا نريد سلاحا".

المولد والنشأة:
ولد جورج صبرة بمدينة قطنا بمحافظة ريف دمشق في 11 يوليو/تموز 1947.

الدراسة والتكوين:
بدأ مساره التعليمي تلميذا في مسقط رأسه حيث درس تعليمه الإبتدائي والإعدادي، انتقل بعدها إلى دمشق ليواصل مساره التعليمي حيث تخرج من دار المعلمين العامة سنة 1967، وحصل على إجازة في الآداب بقسم الجغرافيا من جامعة دمشق.
 
عُرف صبرة وهو تربوي خبير بتقنيات أنظمة التعليم والتلفزيون التربوي من جامعة إنديانا الأميركية؛ بمشاركته في كتابة سيناريو مسلسل الأطفال العربي المعروف "افتح يا سمسم"
التجربة الوظيفية
راكم صبرة خبرة سنوات طويلة أهلته ليكون أحد الخبراء التعليميين في بلاده. ساهم هذا الرجل في إدخال البرامج التعليمية للتلفزيون السوري حيث عمل -بعد سنوات قضاها مدرساً للمرحلتين الابتدائية والإعدادية في مدارس دمشق وريفها- ضمن مجال الإنتاج التلفزي كمعد ومقدم لبرامج تلفزية تعليمية.

عُرف صبرة وهو تربوي خبير بتقنيات أنظمة التعليم والتلفزيون التربوي من جامعة إنديانا الأميركية؛ بمشاركته في كتابة سيناريو مسلسل الأطفال العربي المعروف "افتح يا سمسم".

التجربة السياسية:
تشبع بالفكر الشيوعي منذ شبابه، فكان أن انتسب مبكرا إلى الحزب الشيوعي السوري سنة 1970، وهي تجربة لم تمر بدايتها بردا وسلاما على الرجل حيث سرعان ما تعرض للملاحقة الأمنية سنة 1984. ومنذ ذلك الحين لم يظهر أي أثر لصبرة إلى أن انتخب عضوا في اللجنة المركزية للحزب العام الذي يليه.

وفي بلد كسوريا حيث يتعرض السياسيون لجميع أنواع المتابعة الأمنية، اعتقل "الرفيق صبرة" سنة 1987، وأحيل على المحاكمة حيث قضت عليه محكمة أمن الدولة العليا بالسجن ثماني سنوات قضاها في سجن صيدنايا العسكري. ليطلق سراحه سنة 1995 بعد انتهاء محكوميته.

انتخب عضو الأمانة المركزية في حزب الشعب الديمقراطي السوري، وهو الاسم الجديد الذي اختاره لنفسه في 2005 الحزب الشيوعي/المكتب السياسي الذي أسسه المعارض السوري المعروف رياض الترك.

جورج صبرة:
لم أغير مخبئي سوى مرتين خلال شهرين، حتى أنني أقمت في مكان لا يبعد أكثر من خمسين مترا عن أحد المراكز الأمنية

وللإشارة فقد تبنى الحزب باسمه الجديد عقيدة أقرب إلى الاشتراكية وتخلى عن الماركسية اللينينية.

وحينما خرج السوريون إلى الشوارع للمطالبة بالحرية ضمن أجواء الربيع العربي، ساند صبرة مطالب الشعب ليكون عرضة مرة أخرى للاعتقال شهرا واحدا بتهمة "تحريض الناس للتظاهر"، ثم اعتقل مرة أخرى لمدة شهرين بسبب مشاركته في المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام، قبل أن ينتقل الى العيش في الخفاء.

عن مرحلة النشاط السري يقول صبرة "كان النشاط السري صعبا عام 1985". وفي 2011 "لم أغير مخبئي سوى مرتين خلال شهرين، حتى أنني أقمت في مكان لا يبعد أكثر من خمسين مترا عن أحد المراكز الأمنية".

وأمام تزايد أعداد المتظاهرين القتلى والجرحى الذين يتساقطون تباعا في سوريا، غادر صبرة في منتصف ديسمبر/ كانون الأول الماضي سوريا سرا واجتاز الحدود مع الأردن سيرا على الأقدام قبل أن يتجه لفرنسا لينضم إلى الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري.

وأمام خلافات أقطاب المعارضة السورية في كيفية التعامل مع أزمة بلادهم وطرق حلها، انتخب أعضاء المجلس الوطني السوري صبرة رئيسا خلفا لعبد الباسط سيدا بعد أن نال 28 صوتا من أصوات الأمانة العامة، فيما حاز منافسه هشام مروة 13 صوتا من أصل 41 عدد أصوات أعضاء الأمانة العامة في ختام تجديد هياكل المجلس الوطني السوري في اجتماع بالدوحة.

مؤلفاته
أغنى جورج صبرة -المعروف بروح الفكاهة وسرعة البديهة- المكتبة العربية بمؤلفات في مجال اختصاصه وهو الكتابة للطفل، فقد أصدر عدة مجموعات قصصية من بينها "قصص وأغنيات تربوية" و"الأرض بيتنا الكبير" و"مغامرات أرنوب المحبوب".

كما نشر العديد من المقالات التربوية والثقافية في مجلات وصحف سورية وعربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة