أكثر من 700 قتيل في كارثة زلزال الجزائر   
الخميس 1424/3/22 هـ - الموافق 22/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
رجال الإنقاذ ومتطوعون يحملون طفلا إلى سيارة إسعاف عقب انتشاله من تحت الأنقاض شرقي العاصمة الجزائرية (رويترز)

ارتفع عدد قتلى زلزال الجزائر المدمر إلى أكثر من 700 قتيل وحوالي 5 آلاف جريح. وتواصل فرق الإنقاذ بمساعدة المتطوعين في العاصمة الجزائرية والمناطق المحيطة بها جهود البحث عن الضحايا وسط كميات هائلة من الأنقاض في المناطق المنكوبة.

وتوقع رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى -الذي يترأس خلية أزمة أنشئت لتنظيم عمليات الإغاثة- تزايد عدد الضحايا، وقال إن مئات من الجثث مازالت تحت الأنقاض التي دفنت تحتها عائلات بأكملها.

شدة الزلزال بلغت 6.7 درجات على مقياس ريختر وكان مركزه قريبا من منطقة الثنية بولاية بومرداس شرق العاصمة الجزائرية وهي أكثر المناطق تضررا حيث وضعت جثث القتلى خارج المستشفيات وتم علاج الجرحى في العراء. وذكرت تقارير وسائل الإعلام أن السكان في مدينة بومرداس كانوا يقفزون من النوافذ وهم يحاولون النجاة بحياتهم وأن مستشفى صغيرا انهار في المدينة.

جهود البحث عن الضحايا وسط تلال الأنقاض(رويترز)
في مدينة الرويبة (30 كلم شرق العاصمة) وقعت أيضا خسائر جسمية حيث انهارت معظم المباني وتحولت إلى أنقاض. وقال أطباء إن المستشفيات في العاصمة وأكثر المدن تضررا من الزلزال تواجه صعوبة في التعامل مع عدد الجرحى المتزايد. وحثت السلطات الجزائرية الأطباء وأفراد التمريض على الذهاب إلى المستشفيات والمواطنين على مواصلة التبرع بالدم.

وقالت الأنباء إنه في الجزائر العاصمة وحدها انهار تماما 57 مبنى على الأقل وتصدع العشرات. وتجمعت الأسر عند مستشفى مصطفى الرئيسي في الجزائر العاصمة للاستفسار عن مصير أقاربهم في حين منعت الشرطة الحشود المتزايدة من التجمهر عند المستشفى.

بوتفليقة يتابع عمليات علاج الجرحى بأحد المستشفيات (رويترز)

ودفع الزلزال السكان المذعورين إلى الخروج إلى قضاء ليلتهم في الشوارع بالعاصمة الجزائرية والبلدات المحيطة بها على امتداد ساحل البحر المتوسط، وشعر آخرون بالزلزال في أماكن بعيدة حتى إسبانيا.

وقالت الأنباء إن حوالي 200 هزة خفيفة من توابع الزلزال ضربت شمالي الجزائر بعد ساعتين فقط من وقوعه وحذرت السلطات سكان العاصمة وضواحيها من حدوث المزيد من هذه التوابع.

وتواصلت النداءات على المواطنين عبر وسائل الإعلام للخروج إلى الهواء الطلق والابتعاد عن المباني وإغلاق الغاز وعدم استخدام المصاعد. وقد أرسلت فرنسا فريق إنقاذ من 120 فردا مزودين بكلاب مدربة ومعدات طوارئ للمشاركة في جهود الإنقاذ.

كما توالت برقيات التعازي على الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة من جميع أنحاء العالم. وقام الرئيس بوتفليقة بتفقد المناطق المنكوبة وزيارة الجرحى في المستشفيات.

وكانت الجزائر تعرضت لزلزال قوي عام 1994 ضرب شمالي غربي البلاد مما أسفر عن مقتل 170 شخصا وتشريد حوالي 150 ألفا. وأسفر زلزال عام 1999 عن مقتل 22 شخصا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة