جنوب الصومال يتجه للمجاعة   
الجمعة 1432/8/29 هـ - الموافق 29/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:33 (مكة المكرمة)، 12:33 (غرينتش)

أب يحمل ابنه الذي يعاني من سوء التغذية في مخيم بمدينة مقديشو (الجزيرة نت)

قالت الأمم المتحدة إن منطقة جنوب الصومال -التي تعاني من تركيبة مهلكة من الجفاف والصراع- تتجه إلى المجاعة، مع تفاقم أزمة الطعام في الدولة الواقعة في القرن الأفريقي. يأتي ذلك بينما اختتم في مدينة إسطنبول التركية الاجتماع الأول لتحالف منظمة التعاون الإسلامي للإغاثة بمشاركة نحو 15 منظمة إغاثية إسلامية.

وقالت المنظمة الأممية في تقرير رسمي اليوم إنه "من المتوقع أن تزداد الأزمة في جنوب الصومال تفاقما طوال العام 2011 مع سقوط كل مناطق الجنوب في براثن المجاعة". وصدر التقرير عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، وهو مظلة للوكالات المختصة بالشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة.

من جهتها حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) من أن إنقاذ حياة 1.25 مليون طفل من الجفاف في جنوب الصومال يجب أن ينظر إليه بوصفه "أولوية قصوى".

وقالت ممثلة اليونيسيف في الصومال روزانا تشورلتون في بيان إن "أطفال جنوب الصومال في حاجة ماسة إلى مساعدتنا"، وحذرت من أن 640 ألف طفل يعانون من سوء التغذية، مضيفة أن "كثيرا منهم قد توفوا بالفعل، وكثيرا آخرين هم في خطر ما لم نتصرف بسرعة".

وأعلنت منظمة "أطباء بلا حدود" أمس أنها لا تتوقع انخفاضا في عدد الحالات التي تعاني سوء تغذية حادة بين أطفال اللاجئين الصوماليين الفارين من الجفاف، حتى بداية موسم الأمطار في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

440 ألف لاجئ صومالي يعيشون
في مخيم داداب بكينيا (الجزيرة)

إغاثة إسلامية
وكان قد اختتم في مدينة إسطنبول التركية أمس الخميس الاجتماع الأول لتحالف منظمة التعاون الإسلامي للإغاثة بمشاركة نحو 15 منظمة إغاثية إسلامية.

واتفق المشاركون على أن يكون هذا التحالف مظلة جامعة لتنسيق العمل الإنساني في مواجهة الأزمة الإنسانية في الصومال وفي مختلف الدول المتضررة.

ويشهد الصومال الذي يعاني من صراع مسلح منذ نحو عقدين، مجاعة تهدد حياة أكثر من 3.7 ملايين شخص في جنوب البلاد، كما أن هناك نحو عشرة ملايين في منطقة القرن الأفريقي يقفون على حافة المجاعة.

ومع رداءة الظروف الصحية في أكبر معسكرات اللاجئين بمنطقة داداب في كينيا والذي يستقبل زهاء 1300 شخص يوميا، فإن الأزمة تنذر بمزيد من التفاقم.

وبدأ آلاف الصوماليين الفارين من الجفاف والمجاعة والحرب، الانتقال إلى توسعة جديدة لمعسكر داداب الذي يعد أكبر مخيم للاجئين في العالم، في وقت يتزايد فيه قلق كينيا من تحمل وطأة الأزمة في القرن الأفريقي.

واضطر 65 ألف لاجئ إلى إسكان أنفسهم في مساكن بنيت من الورق المقوى والبلاستيك في منطقة معرضة للفيضانات خارج المخيم.

الجفاف يهدد حياة الملايين في القرن الأفريقي (الجزيرة)

مستوطنة دائمة
وقال المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين إيمانويل نيابيرا لموقع أليرتنت الإخباري الإلكتروني الذي تديره مؤسسة تومسون رويترز، إنه بنهاية يوم الأربعاء "سنكون قد نقلنا بالفعل نحو ثلاثة آلاف شخص إلى التوسعة الجديدة".

وفتحت الحكومة الكينية مخيم داداب المصمم لإيواء 90 ألف لاجئ عام 1991 كحل مؤقت للحرب الأهلية في الصومال، لكن المخيم بعد نحو 20 عاما أصبح يقطنه 440 ألفا دون أن تلوح في الأفق نهاية للحرب.

وتخشى الحكومة الكينية أن يتحول مخيم داداب إلى مستوطنة دائمة، مما حدا بها في العام الماضي إلى وقف بناء توسعة للمعسكر تكفي لإيواء 80 ألف لاجئ بعدما وصل البناء فيه إلى نصفه متذرعة بمخاوف أمنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة