الاعتراف العربي بإسرائيل   
الاثنين 1422/12/5 هـ - الموافق 18/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


الدوحة- الجزيرة نت

سيطرت قضايا إعلان ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز عن تراجعه عن خطة للاعتراف بإسرائيل في القمة العربية المقبلة, والهجوم الأميركي الوشيك على العراق, وتطورات الأوضاع في الأراضي المحتلة على عناوين الصحف العربية الصادرة اليوم في العاصمة البريطانية لندن.

فقد أبرزت صحيفة الشرق الأوسط في صدر صفحتها الأولي تصريح ولي العهد السعودي الأمير عبد الله للكاتب الأميركي توماس فيردمان, بأنه كان يفكر في إلقاء خطاب في القمة العربية المقبلة, يعرض فيه إعلان علاقات كاملة بين الدول العربية وإسرائيل مقابل انسحاب إسرائيل الكامل من كل الأراضي المحتلة, وفق قرارات الأمم المتحدة بما في ذلك القدس, وهو ما نقله الكاتب عنه في مقالة نشرها في صحيفة نيويورك تايمز أمس.


مقابل الانسحاب الإسرائيلي الكامل إلى حدود 4 يونيو/حزيران 1967، وتأسيس دولة فلسطينية، تقيم الدول العربية الـ 22 علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل

توماس فريدمان

وقال فريدمان في مقالته التي أعادت الشرق الأوسط نشرها اليوم: "كنت قد اقترحت في عمود كتبته مطلع هذا الشهر، أن تتوصل الدول الأعضاء بالجامعة العربية، والبالغ عددها 22 دولة، في مؤتمرها ببيروت في 27 و28 مارس/أذار المقبل، إلى مشروع بسيط وواضح القسمات تتقدم به إلى إسرائيل لكسر حلقة الجمود الإسرائيلي الفلسطيني الماثل.
ويتلخص المشروع في ما يلي: مقابل الانسحاب الإسرائيلي الكامل إلى حدود 4 يونيو/حزيران 1967، وتأسيس دولة فلسطينية، تقيم الدول العربية الـ 22 علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل وتطبع العلاقات التجارية والأمنية معها. الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وفق القرار 242 للأمم المتحدة، مقابل السلام الشامل بين إسرائيل وكل العالم العربي".

ويضيف فريدمان بينما كنت على مائدة الغذاء مع الأمير عبد الله, وطرحت عليه الفكرة قال لي "لقد صغت مسودة خطاب بهذا المعنى. وكانت فكرتي إلقاء هذا الخطاب قبل انعقاد القمة، ومحاولة تعبئة كل العالم العربي حوله, هذا الخطاب مكتوب وهو في درجي الآن, ولكنني غيرت رأيي ولم أطرحه عندما أقدم شارون على مستويات من العنف والقمع لم يسبق لها مثيل مطلقا".

وتعلق القدس العربي على ما جاء في مقال فريدمان تحت عنوان "المبادرة السعودية المفاجئة" قائلة "مصدر المفاجأة أن الأمير عبد الله يعتبر من أكثر المسؤولين السعوديين تشدداً تجاه مسألة الاعتراف بالدولة العبرية، أو هكذا كان يعطي الانطباع في معظم مقابلاته وخطاباته السياسية، خاصة تلك الخطابات التي كان يوجهها إلي الحجاج في كل موسم، بل إنه كان يوحي دائما، بطرق غير مباشرة طبعا، عدم اتفاقه الكامل مع مبادرة شقيقه الملك فهد التي عرضها على مؤتمر القمة العربي في فاس عام 1982, وحملت اسمه، وشكلت أول مشروع سلام عربي مع تل أبيب".

وتقول القدس العربي "صحيح أن الامير عبد الله ربط مسألة الاعتراف والتطبيع بالانسحاب الكامل، ولكن الصحيح أيضا هو وجود نوايا سعودية حقيقية بالذهاب بعيداً، وكسر أخطر المحرمات والخطوط الحمراء السعودية، وهو مجرد التفكير بهذه الأمور والقبول بسفارة إسرائيلية وعلم إسرائيلي في قلب الرياض عاصمة الدعوة الوهابية".

وتناولت صحيفة الحياة تصريحات الأمير عبد الله في إطار تغطيتها للوضع الفلسطيني, وقالت إن المراقبين يرون في تصريحات الأمير عبد الله محاولة لإنقاذ الفلسطينيين الذين يتعرضون لأبشع أنواع القمع, وحث الولايات المتحدة على التحرك من أجل سلام شامل وعادل.

الحالة العراقية الكويتية
كما أفردت صحف لندن الصادرة باللغة العربية مساحات واسعة للحالة العراقية الكويتية, وموقف الولايات المتحدة من توجيه ضربة عسكرية للعراق, وتنقل الصحف تصريحات لمستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس من أن الرئيس بوش لم يتخذ بعد أي قرار بشأن شن حملة على العراق لكنها جددت تصريحاتها السابقة بأن "نظام الرئيس صدام حسين سيئ جدا وسيكون العالم أفضل حالا وأكثر أمانا حين لن يعود موجودا"


عمرو موسى قد يتخلى عن مهمته في الوساطة بين العراق والكويت إذا ما استمر الموقف الكويتي متشددا تجاه المصالحة مع العراق.

الشرق الأوسط

وتعلق الشرق الأوسط على استدعاء الخارجية الأميركية للسفير الفرنسي في واشنطن, للإعراب عن استياء إدارة بوش من وصف وزير الخارجية الفرنسي، هوبير فيدرين، لسياسته الخارجية بـ "الساذجة" و"السطحية" و"الاحادية الجانب" بأنه لا يعكس "ضيق صدر" إدارة بوش من الانتقادات الأوروبية العلنية لسياسته الخارجية بقدر ما يوحي بأن تلويح واشنطن بالمضي، منفردة، في تنفيذ هذه السياسة لم يبلغ بعد مستوى القناعة المطلقة بأن مواقفها الأحادية الجانب تغنيها عن تأييد حلفائها الأوروبيين.

كما تنقل الشرق الأوسط عن مراسلها في القاهرة أن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى قد يتخلى عن مهمته في الوساطة بين العراق والكويت إذا ما استمر الموقف الكويتي متشددا تجاه المصالحة مع العراق.

كما تفرد القدس العربي على صفحتها الأولى والداخلية مساحات كبيرة لنفس الموضوع والذي عالجته تحت عناوين عدة منها:
واشنطن استكملت خططها للهجوم على العراق.

ألمانيا تحذر من مهاجمة العراق.
التحالف ضد الإرهاب ليس تفويضا لمهاجمة أية دولة.

خبراء: الإطاحة بصدام مهمة صعبة رغم ما أصابه من ضعف.

الأسد: سوريا تعارض أي عملية عسكرية ضد العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة