ثلاثة معارض فنية نسائية ببيروت   
الاثنين 1431/7/2 هـ - الموافق 14/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:24 (مكة المكرمة)، 16:24 (غرينتش)
لوحة "صبحية" رسمتها هلن زغيب تحكي صبح بيروت (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-بيروت

حفلت معارض فنية في بيروت بسلسلة أعمال نسائية مثلت قدرا من التنوع فيما بينها, وتراوحت بين الشخصي الانطباعي، والواقعي الخارج من السياسة، والذاتي التجريدي.
 
وتحت عنوان "رحلة عودة للوطن" عرضت الفنانة الأميركية اللبنانية الأصل هلن زغيب 22 من أعمالها, لتضاف إلى أعمال أخرى نسائية مثلت قدرا من التنوع بالساحة الفنية في بيروت.
 
حلم العودة
ركزت هلن بمختاراتها في غاليري "أجيال" على ذاكرتها المفعمة بحلم العودة إلى الحياة اللبنانية الهانئة بعيدا عن جو الاضطراب والحروب.
 
واتخذت من التقاليد اللبنانية روايات للمعرض، وفق ما رواه لها والدها، فرسمتها مستخدمة الألوان المائية الزاهية، المتقاربة مع الزركشة العربية لتتطابق الأشكال مع الروايات.
 
وتروي الفنانة قصتها مع المعرض، والهجرة، والتقاليد اللبنانية، للجزيرة نت، قائلة "كان والدي يروي لي القصص عن لبنان، وأنا أقوم برسم الروايات بطريقتي الخاصة، فكانت الصبحية، حيث يجتمع الناس صباحا على فنجان القهوة والنارجيلة، وتقييم العروس، والمشوار على طريق العين التي تصبح موعدا للقاء المحبين، وصناعة الكبة يوم الأحد، والهجرة في الباخرة. ولعبة الباصرة، وصلوات الصباح، عبور نهر الليطاني، وعباية".
 
بدأت هلن معارضها الفردية سنة ١٩٨٧، ومنها 13 معرضا بين واشنطن وسيراكيوز ونيويورك، ومعرض في مدينة بترسبورغ سنة ٢٠٠٢، وآخرها المعرض الحالي في لبنان.
 
أما المعارض الجماعية، فبدأت عام ١٩٨٩، وزادت على العشرين، وانتقلت فيها من الولايات المتحدة إلى أوروبا، فتركيا.
 
مسبحة منى حاطوم ضمن أعمال أقرب إلى التجهيز والنحت وأشياء بالية (الجزيرة نت)
أشياء بالية
في معرضها "شاهد" في مركز بيروت للفن، قدمت الفلسطينية منى حاطوم مجموعة من الأعمال الأقرب إلى التجهيز والنحت وأشياء بالية، وبعض النصب التي تشير إلى أحداث وقعت في لبنان.
 
ورغم أن أسلوبها لقي استحسانا من النقاد، فإن أعمالها بدت "باردة" في الانطباع والتأثير, برأي نقاد.
 
ومن هذه الأعمال نصب ساحة الشهداء البيروتية، ومسبحة برونز مكبرة إلى حجم كرات المدافع، وخرائط لمدن ثلاثية الأبعاد هي بغداد وبيروت وكابل، مع تنويعات مقعرة أو منتفخة فيها تشير إلى دمار هذه المدن وإعمارها. كما عُرضت أرجوحتان عليهما لوحا زجاج حفرا بخارطة بيروت.
 
مصطفى يموت مؤسس زيكو هاوس (المركز الفني الثقافي في بيروت) علق للجزيرة نت على المعرض بقوله إنه "نوع من السهل الممتنع، فلدى الدخول يشعر المشاهد أن هذا الفن عادي، لكن مع التعمق بالأشياء تلاحظ المعاني الأخرى التي تكتنزها”.
 
عرضت منى أعمالها في العديد من المعارض العالمية، وحصلت على جائزة جامعة كوبنهاغن، وجائزة رولف شوك من الأكاديمية الملكية السويدية.
 
لوحة للإيرانية موجه أسافجه (الجزيرة نت)
طابع تجريدي
كما عرضت الفنانة الإيرانية المهاجرة موجه أسافجه مجموعة من اللوحات اللونية المضاءة، بطابع تجريدي فردي المزاج بحسب ما يؤكده عنوان المعرض “ماء لزهرتي ريح لشجرتي".
 
مديرة الصالة جوي مارديني قارنت للجزيرة نت بين منى وموجه, قائلة "الاثنتان تنتميان لتيار الفن المعاصر، والفنانتان تنتميان للجيل ذاته”.
 
وذكرت أن الاختلاف بينهما كان في الموضوع المطروح، والمجال المستخدم, فمنى تعبر عن قضايا اجتماعية وسياسية مثل الحرب والصراع, بينما رسومات موجه تتعلق بمناجاة للرسم والتجريد الفني الغنائي.
 
ورأت أن الهدف عند هاتين الفنانتين يختلف أيضا, فمنى تعرض حقائق ووقائع منخرطة في السياسة، بينما موجه محايدة بصورة تامة وفنها كالتعبير الغنائي، ورأت أن المشاهد يدخل عبر اللوحات إلى بعد سوريالي جديد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة