الحكام العرب يغذون ربيعا جديدا   
الجمعة 1437/11/3 هـ - الموافق 5/8/2016 م (آخر تحديث) الساعة 13:00 (مكة المكرمة)، 10:00 (غرينتش)

قال تقرير في مجلة إيكونوميست البريطانية إن الاحتجاجات بالعالم العربي من بغداد إلى الرباط أصبحت صغيرة ومحدودة، لكن من المؤكد أنها تنبئ بموجة أخرى من الثورات، وإن الحكام العرب بخوفهم من الشباب وفشلهم في المساعدة يخلقون الشروط المساعدة على حدوث انفجار آخر.

وأوضح أن ثورات الربيع العربي أظهرت أن هناك تعطشا للتغيير وسط الشباب الذين يطمحون للمشاركة ويبحثون عن مخارج ترضي تطلعاتهم. 

ورغم أن الشعوب العربية تعبت من الاحتجاجات والشرطة السرية لا تزال فعالة في تخويفها الناس فإنه من المؤكد أن الشباب الذين يعانون من البطالة سيكونون سببا في زعزعة استقرار هذه المجتمعات، بحسب التقرير.

وقال إن هناك الكثير من العوامل التي أدت إلى ثورات الربيع العربي، إلا أن العامل الأكثر وضوحا وتأثيرا من غيره هو ارتفاع نسبة عدد الشباب في هذه المجتمعات وارتفاع نسبة البطالة بينهم وفشل الحكام العرب في استغلال طاقاتهم للتنمية الاقتصادية.

بطالة الشباب
وأورد التقرير كثيرا من الإحصائيات التي تشير إلى أن المجتمعات العربية هي الأعلى في نسبة الزيادة السكانية (%1.8) في العالم، خاصة نسبة زيادة الشباب وكذلك نسبة البطالة التي تبلغ حاليا 30% وسط هذه الشريحة السكانية.

وذكر التقرير أن الشباب العرب أصبحوا أقل انصياعا للامتثال إلى توجيهات الأب أو الأسرة أو الزعماء الدينيين أو الحكومات، وأنهم أصبحوا أكثر عرضة لقيم المجتمعات الغربية بسبب الفضاء المعلوماتي المفتوح وانتشار الهواتف الذكية والإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي التي تتيح لهم المقارنة مع نظرائهم بالمجتمعات الأخرى.

وقال إن الحكومات العربية لا تقدم إلا خدمة شفهية لمشكلة البطالة والمشاكل المترتبة عليها، مثل الفقر والتأخر في الزواج والعنوسة التي تضغط على الشباب.

وأضاف أن الحروب وعدم الاستقرار في دول الربيع العربي أضعفت مؤقتا التطلع للديمقراطية وأصبحت أولوية الشباب حاليا هي الاستقرار، مشيرا إلى استطلاع أجراه معهد بيو أظهر أن 53% من الشباب العرب يضعون الاستقرار على رأس الأولويات.

وعلق التقرير بأن ذلك لا يعني أن الشباب أصبحوا غير مبالين، وأن تعايشهم مع البطالة وفساد الأنظمة الحاكمة والاستبعاد من المشاركة لن يدوم طويلا.        

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة