العدوان على غزة في صحف غربية   
الجمعة 22/9/1435 هـ - الموافق 18/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:38 (مكة المكرمة)، 12:38 (غرينتش)

تناولت تقارير ومقالات الرأي بالصحافة الغربية الصادرة اليوم تطورات الحرب على غزة وردود الفعل المختلفة بشأن الغزو البري الإسرائيلي.

فقد صرح خالد مشعل -رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- بأن الحركة لن توافق على أي خطة لوقف لإطلاق النار حتى ترفع إسرائيل الحصار عن غزة.

وقال مشعل -في مقابلة حصرية مع صحيفة ديلي تلغراف- إن حماس لن تقبل أي هدنة تتضمن فقط توقف إطلاق النار من الجانبين، وإن أي اتفاق يجب أن يضمن مكاسب سياسية واقتصادية طويلة المدى للفلسطينيين.

ومع تجمع الوسطاء في القاهرة للتفاوض على إنهاء الصراع كشف مشعل للمرة الأولى عن ثلاثة مطالب رئيسية للحركة هي: ضرورة وقف إسرائيل العدوان الجوي ضد أهداف في غزة، وإطلاق سراح عشرات الفلسطينيين المعتقلين ردا على مقتل الشبان الإسرائيليين الثلاثة في الضفة الغربية الشهر الماضي، وإنهاء حصار غزة بشكل دائم. وأضاف مشعل "هذه مطالبنا الواضحة ولن نقبل باتفاق يطيل أمد معاناة شعبنا أكثر من ذلك".

وأشار مشعل إلى أن حماس لم تُستشر بشأن مبادرة وقف إطلاق النار المصرية وأنهم سمعوا عنها من وسائل الإعلام.

الغزو البري
ومن جانبها كتبت صحيفة غارديان أن الغزو البري الإسرائيلي لغزة مساء أمس جاء بعد يومين من فشل مفاوضات القاهرة في استجابة إسرائيل ومصر لمطالب حماس الأساسية. وأشارت إلى مطلبين أساسيين رفضتهما إسرائيل وهما إطلاق سراح سجناء حماس الذين تم اعتقالهم مؤخرا، وفتح الحدود وخاصة معبر رفح مع مصر.

التصعيد الحالي في غزة هو نتيجة مباشرة لاختيار إسرائيل والغرب عرقلة تنفيذ اتفاق المصالحة الفلسطينية

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي غربي قوله إن "اقتراح وقف إطلاق النار المبدئي فشل لأنه لم يبرم مع حماس والآن حماس أكثر مشاركة. ولكن إذا لم تحصل الحركة على شيء فمن المحتمل أن تواصل إطلاق النار، والمصريون والإسرائيليون يرفضون إعطاءهم أي شيء".

ولخص مقال بصحيفة إندبندنت سبب عدم إنقاذ وقف إطلاق النار لغزة بأنه حتى لو توقف سقوط الصواريخ فلن يكون هناك عدالة للفلسطينيين لأن "نوايا إسرائيل الإبادية" باتت الآن أوضح من أي وقت مضى.

وترى كاتبة المقال أن وقف إطلاق النار إنما يعني أنه مع إطلاق صاروخ واحد من قطاع غزة بإمكان إسرائيل أن تواصل قصفها بدون إدانة دولية، لأنه وفقا للخطاب الإسرائيلي التقليدي فقد رفض الفلسطينيون اتفاق سلام مرة أخرى. وختمت بأن "سياسة الإبادة الإسرائيلية لأهل غزة ستظل بدون تغيير سواء كان هناك وقف لإطلاق النار أم لا".

اتفاق المصالحة
وفي سياق متصل تساءلت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور عن سبب عدم وجود ملاجئ ضد القنابل في غزة في حين أن حماس بنت شبكة كبيرة من الأنفاق منذ عام 2009 وفي المقابل هناك تباين واضح مع إسرائيل التي استثمرت الكثير في حماية مواطنيها منذ حرب الخليج عام 1991.

وترى الصحيفة أن هناك عدة أسباب محتملة مثل قلة مواد البناء والتحدي اللوجستي الكبير وعدم توفر المال اللازم الذي قد يتطلب المليارات وعدم سيطرة الحكومة على حدودها.

أما مقال صحيفة نيويورك تايمز فقد اعتبر أن الغرب هو الذي مهد الطريق للحرب في غزة. وأوضحت الصحيفة أن التصعيد الحالي في غزة هو نتيجة مباشرة لاختيار إسرائيل والغرب عرقلة تنفيذ اتفاق المصالحة الفلسطينية الذي أبرم في أبريل/نيسان 2014، وأضافت أن طريق الخروج من هذه الأزمة هو التراجع عن تلك السياسة.
       
وترى الصحيفة أن حكومة الوحدة الفلسطينية كان من الممكن أن تخدم مصالح إسرائيل لأنها تعهدت بالتقيد بالشروط الثلاثة للمساعدات الغربية وهي: اللاعنف، والالتزام بالاتفاقات السابقة، والاعتراف بإسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة