تركيا ترفض مشاركة الأسد في عملية انتقالية   
الجمعة 1434/3/7 هـ - الموافق 18/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:54 (مكة المكرمة)، 14:54 (غرينتش)
أوغلو قال إن تأخر الحل في سوريا بسبب فشل الإجماع الدولي حول وضع النظام في أي عملية انتقالية (الجزيرة)

قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إنه ينبغي عدم مشاركة نظام الرئيس السوري بشار الأسد في أي عملية انتقالية، في الوقت الذي اتهمت فيه سوريا تركيا بتلقي بضائع مسروقة من جماعات مسلحة في مدينة حلب وطالبت الأمم المتحدة بإدانة أنقرة.

فقد قال وزير الخارجية التركي اليوم الجمعة لوكالة أنباء (الأناضول) التركية، إن سبب تأخر الحل في سوريا، فشل الإجماع الدولي في الاتفاق حول وضع النظام السوري في أي عملية انتقالية، حيث تصر تركيا مع مجموعة دول على ضرورة ألا يكون للنظام، الذي تلطخت أيديه بدماء السوريين، أي دور في العملية الانتقالية، بينما تصرّ الدول الداعمة للنظام على أن يكون له دور في المستقبل.

وأضاف أوغلو أن تركيا هي أكثر دولة تبذل جهودا من أجل حل الأزمة في سوريا، لافتا إلى أن حكومته استمرت 9 أشهر في محاولات مع النظام، من أجل إقناعه بالكف عن ممارساته ضد شعبه.

ووصف كلمة الرئيس الأسد الأخيرة قبل نحو أسبوعين بأنها مخيبة للآمال، وتمثل تكرارا لوعود سابقة، لم يف بها النظام، ولم تسعد سوى الطرف الإيراني الذي رحب بالخطاب.

وانتقد أوغلو عجز المجتمع الدولي في الاتفاق على قرار رغم قرارات الجامعة العربية، وقرارات منظمة التعاون الإسلامي الداعمة لقرارات الجامعة العربية، في ما يخص الملف السوري، في وقت لفت فيه إلى حاجة منظمة التعاون الإسلامي إلى إصلاح ضروري.

وقال إن المجتمع الدولي بما فيه الدول الداعمة لسوريا توصلوا إلى استنتاج مشترك بوجوب تخلي الأسد عن السلطة. والنقطة الوحيدة التي يتم الجدل بشأنها حاليا هي كيف وأين وماذا سيحصل بعدها.

وأضاف أنه لا يتوجب على الدول المؤثرة والفاعلة في العالم أن تتعامل مع المواضيع الدولية الهامة، التي تخص دول العالم، وفق أجنداتها المحلية مثل الانتخابات، وذلك في معرض تعليقه على ما وصفه بالتلكؤ الأميركي في التعامل مع القضية السورية.

الجعفري اتهم في رسالة لمجلس الأمن الجماعات المسلحة بنقل البضائع المسروقة إلى تركيا وبعلم الحكومة التركية (الجزيرة)

اتهام بسرقة
وجاءت تصريحات وزير الخارجية التركي في الوقت الذي اتهمت فيه سوريا تركيا بتلقي بضائع مسروقة من جماعات مسلحة تقول دمشق إنها نهبت أكثر من ألف مصنع في مدينة حلب، وطالبت الأمم المتحدة بإدانة أنقرة.

وقال السفير السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري في خطاب أرسل إلى مجلس الأمن وإلى الأمين العام بان كي مون نشر الخميس إن الجماعات المسلحة نقلت البضائع المسروقة إلى تركيا وبعلم الحكومة التركية.

وقال الجعفري في الخطاب المؤرخ في 7 يناير/كانون الثاني إن بلاده تود أن تنوه إلى أن "هذه الاعمال اللاأخلاقية تصل إلى حد المشاركة المباشرة في جريمة وعملية قرصنة عابرة للحدود".

ونقلت وكالة الأنباء العربية السورية عن الجعفري قوله "إن الحكومة التركية استغلت ما يعانيه الشعب السوري لممارسة قرصنة وإرهاب اقتصادي تمثل في التواطؤ مع المجموعات المسلحة لسرقة ما يقارب 1500 منشأة صناعية ودوائية وتفكيكها ونقلها من مدينة حلب إلى تركيا".

وتأتي هذه المواقف التركية والسورية بعد أن قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الخميس إن الانتقال السياسي السلمي في سوريا سيكون أفضل سبيل للبلاد، لكن إذا استمر القتل والعنف دون أي اختراق دبلوماسي فإن على المجتمع الدولي أن يكون جاهزا لتصعيد رده والبحث عن طرق لإرسال المساعدات والدعم للمعارضة السورية. وأشار إلى أن العام 2013 يجب ألا يكون عاما يقتل فيها 60 ألف مدني سوري إضافي.

كما أدانت الخارجية الفرنسية "بأقوى العبارات المجزرة الجديدة التي نفذها الجيش السوري في حمص" وأسفرت عن مقتل أكثر من 100 مدني، منددة "بوحشية نظام الرئيس السوري بشار الأسد".

وكانت باريس دانت الأربعاء أيضا و"بأكثر العبارات حزما" الهجوم الصاروخي الذي استهدف الثلاثاء جامعة حلب الذي خلف 90 قتيلا. كما دانت الولايات المتحدة أيضا "الهجوم الشنيع" على جامعة حلب، واتهمت نظام دمشق بشن الغارات.

وفي رد على الاتهام الأميركي، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن من المعيب أن تتهم الولايات المتحدة النظام السوري بتحمل مسؤولية المجزرة التي وقعت في جامعة حلب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة