انتقادات لبكين بعد مقتل رهينة صيني في سوريا   
الخميس 1437/2/8 هـ - الموافق 19/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 20:32 (مكة المكرمة)، 17:32 (غرينتش)

عزت شحرور-بكين

أثار نبأ إعدام تنظيم الدولة الإسلامية الرهينة الصيني فان جي خوي موجة جدل في الصين، وذلك بسبب فشل السلطات في إنقاذ الرهينة.

ونشرت مجلة "دابق" الناطقة باسم تنظيم الدولة -أمس الأربعاء- نبأ إعدام الرهينة الصيني رفقة النرويجي أولي يوهان، وقالت إن التنظيم أعدم الرهينتين "بعد أن تخلت عنهما الدول والمنظمات الكافرة"، وفقا لوصفها.

وأكدت وزارة الخارجية الصينية نبأ إعدام مواطنها وتعهدت بملاحقة الجناة وتقديمهم إلى العدالة. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية خونغ لي إن الأجهزة الصينية المعنية لم تدخر أي جهد وبذلت أقصى ما تستطيع لإنقاذ حياة الرهينة طوال فترة اختطافه التي امتدت لأكثر من شهرين.

واعتبر المتحدث أن "الإرهاب هو العدو المشترك للإنسانية جمعاء"، وقال إن الحكومة الصينية ستواصل العمل مع المجتمع الدولي لتكثيف الجهود المشتركة في مكافحة الظاهرة.

وتتهم الصين مواطنين من قومية الإيغور المسلمة بالتسلل إلى تركيا ودول الجوار السوري بهدف الالتحاق بتنظيم الدولة وفصائل جهادية أخرى. وتعتبر بكين نفسها أحد ضحايا "الإرهاب" وتؤكد أنها جزء من الجهود الدولية لمكافحته.

مواقع التواصل الاجتماعي الصينية غصت بالتعليقات على نبأ إعدام الرهينة الصيني (الجزيرة)

وأثار نبأ إعدام الرهينة الصيني وتعاطي وزارة الخارجية الصينية مع القضية موجة جدل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي الصينية، حيث وجهت الكثير من الاتهامات إلى السلطات بالتقصير وبتجاهل قضيته وعدم التفاعل معها.

فمنذ نشر التنظيم صورة الرهينة في التاسع من سبتمبر/أيلول الماضي وطلبه فدية صرحت الخارجية الصينية بأنها ستتحقق من هويته، ولم تصدر أي تصريح آخر منذ ذلك الحين.

ونبه غالبية المعلقين على وسائل التواصل الاجتماعي إلى ضرورة الحذر الشديد في ردود الفعل وعدم الانجرار إلى تطبيق النموذجين الروسي والفرنسي بتوجيه ضربات عسكرية انتقامية إلى تنظيم الدولة.

ورفضت زوجة القتيل وأفراد أسرته الرد على اتصالات وسائل الإعلام. لكن بعض جيرانه قالوا إنهم لم يروه منذ عدة أشهر، وإن الصور التي نشرها تنظيم الدولة وتناقلتها وسائل الإعلام تشبهه إلى حد كبير.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن فان جي خوي يبلغ من العمر خمسين عاما وأنه من سكان العاصمة بكين، وعمل لأكثر من ست سنوات كمدرس في إحدى المدارس الإعدادية، كما عمل أيضاَ محرراً في صحيفة محلية تعنى بشؤون التعليم ثم مساعد منتج في التلفزيون المركزي الصيني، قبل أن يعمل في شركة خاصة للدعاية والإعلان.

وعرف عن فان جي خوي ولعه بالمغامرة، فقد ذكر في مقابلة سابقة له مع برنامج للتلفزيون الصيني أنه "لا يشعر بالارتياح كثيراً في ظل الأجواء الآمنة والهادئة وأنه يعشق العيش في الأماكن الخطرة وفي بؤر التوتر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة