عقاقير الاكتئاب تحسن قدرة المصابين بالشلل النصفي   
الثلاثاء 1422/11/16 هـ - الموافق 29/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كشفت دراسة طبية جديدة أن وصف الأدوية المضادة للاكتئاب يسمح بتحسين قدرة المصابين بالشلل النصفي على تحريك أيديهم. ويبعث هذا الاكتشاف الأمل في التوصل في وقت قريب إلى علاج لهذا المرض الذي لا يوجد له دواء في الوقت الحاضر.

فقد أظهر فريق طبي فرنسي بقيادة الطبيب المتخصص في الجهاز العصبي فرنسوا شولي من معهد إنسيرم في تولوز أن حقنة واحدة من الفليوكسيتين -وهي المادة التي يتألف منها دواء البروزاك- تحسن القدرة على تحريك اليدين لدى مرضى أصيبوا بشلل نصفي قبل أسبوعين إثر نوبة في الدماغ.

وتوصل الباحثون الذين نشرت أعمالهم في مجلتي "نورو إيماج" و"أنالز أوف نورولوجي" المتخصصتين بعد إجراء تشخيص بواسطة الرنين المغناطيسي، إلى أن هذا الصنف من الأدوية المضادة للاكتئاب يشغل خلايا عصبية متخصصة في الحركة تكون خامدة في الظروف الطبيعية, فتحل محل النقاط المتضررة من الدماغ مما يؤدي إلى تحسين حركة اليدين لدى المرضى.

ويرجح الباحثون أن يكون هذا التأثير الإيجابي ناتجا عن مفعول مباشر لمادة الفليوكسيتين على الخلايا العصبية لنقاط الحركة في الدماغ وليس على مفعولها المضاد للاكتئاب.

وقد أجرى الباحثون التجارب بواسطة حقنة واحدة على ستة أشخاص أصحاء وثمانية مصابين بالشلل النصفي. وطلب من هؤلاء الأشخاص في الساعات التي تلت الحقنة القيام بحركات بسيطة. ولاحظ الباحثون تحسنا واضحا في أداء الحركة لدى المصابين بالشلل النصفي الذين تمت معالجتهم.

ويجري الباحثون الآن اختبارات للتأكد من فاعلية علاج مزمن بواسطة هذه المادة إضافة إلى مادة أخرى هي الريتالين, وهو دواء قريب من الأمفيتامينات يوصف في حالات النشاط المفرط مع قصور في التركيز.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة