عنف ضد الأجانب بالأرياف البريطانية   
السبت 1431/7/15 هـ - الموافق 26/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:49 (مكة المكرمة)، 12:49 (غرينتش)

حراسة موقع جريمة في بريطانيا (رويترز-أرشيف)

أشار تقرير نشره باحثون إلى انتشار مظاهر العنف والعنصرية والكره ضد الأجانب والخوف منهم في أنحاء متفرقة من القرى والبلدات في الأرياف البريطانية بعد أن كانت تتركز في أوساط المدن الكبرى إلى وقت مضى.

وقام باحثون من معهد علاقات الشعوب البريطاني بتحليل 660 من الهجمات العنصرية التي جرت العام الماضي في أنحاء متفرقة من المملكة المتحدة، حيث اكتشفوا دلائل وبراهين متزايدة على أن العنف ضد الأقليات قد انتقل إلى القرى والمناطق الريفية في البلاد، وأن أوساط المدن الكبرى صارت تميل إلى الوسطية والقبول بالتعددية بشكل أكبر مقارنة مع ما كان سائدا فيها من عنف وتمييز ضد الأجانب.

وأشار تقرير الباحثين إلى أن مظاهر التعصب وكره الأجانب سرعان ما انتشرت في بريطانيا في ظل تزايد أعداد طالبي اللجوء السياسي والعمالة الوافدة وطلبة العلم الأجانب وغير ذلك من العوامل المتعلقة بالأقليات العرقية المستوطنة في البلاد.

ومضى التقرير إلى أن بعض الأحزاب الرئيسة في بريطانيا بدأت بممارسة المحاباة والتمييز ضد الأجانب وبالتنافس بشأن من يكون الأسرع في اتخاذ القرارات لتخفيض أعداد المهاجرين على الأرض البريطانية.

"
اتساع وتغير خريطة العنف ضد الأجانب بشكل كبير في بريطانيا مقارنة مع دراسات أخرى للعنف ضدهم أجريت للمرة الأولى في البلاد في سبعينيات القرن الماضي
"
خريطة العنف

وكشف البحث عن أن خريطة العنف ضد الأجانب قد اتسعت وتغيرت كثيرا مقارنة مع دراسات أخرى للعنف ضدهم أجريت للمرة الأولى في البلاد في سبعينيات القرن الماضي.

وقال الباحثون إنها ليست المناطق الفقيرة والمحرومة في لندن مثل "شاوث هول" و"تاور هاملتس" و"هاكني" و"نيوهام" والتي شهدت الكثير من مظاهر العنف والجرائم العنصرية قبل جيل أو جيلين من الآن هي التي باتت تشهد مظاهر عنف عنصري أشد، وإنما مناطق ريفية أخرى هي التي أخذت الدور.

وأضاف التقرير أن الأقليات العرقية في المدن والقرى التي لم تكن تعرف طريقا للعنف في ما مضى، صارت اليوم تشهد مظاهر العنف بوضوح، خاصة في القرى والمناطق الريفية الأخرى، وأن معظم الشرر المتطاير جراء مظاهر التوتر المتزايدة بات يطول الأقليات العرقية وطالبي اللجوء السياسي وغيرهم من المهاجرين.


وأشارت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية إلى مقتل البحار من مدينة غوا الهندية غريغوري فيرنانديس (32 عاما) الذي لقي مصرعه بالسكتة القلبية في فاولي بمقاطعة هامبشاير بجنوب بريطانيا في أكتوبر/تشرين الأول 2007 بعد تعرضه للضرب على أيدي عصابة مكونة من 20 من الشباب البريطانيين وهو في طريقه إلى سفينة الشحن التي كان يعمل على متنها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة