خمسة شهداء برصاص الاحتلال في الضفة والقطاع   
السبت 1428/8/12 هـ - الموافق 25/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 9:55 (مكة المكرمة)، 6:55 (غرينتش)
تشييع أحد شهداء سرايا القدس قرب جنين (رويترز-أرشيف)
 
قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خمسة فلسطينيين أحدهم فتى في عمليات توغل واشتباكات مع مقاومين بالضفة الغربية وقطاع غزة.

وسقط أحدث الشهداء في جنين بالضفة الغربية صباح اليوم، حيث قتلت قوات الاحتلال قائد سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي في المدينة علاء أبو سرور (30 عاما) وأصابت أربعة من رفقائه بجراح متفاوتة.

وأفاد مراسل الجزيرة في المدينة بأن قوات خاصة إسرائيلية هاجمت النشطاء وسط جنين وأطلقت الرصاص عليهم. وقد تبع الاشتباكات توغل قوات إسرائيلية إلى قلب المدينة.

وكان الطفل محمود قرناوي (13 عاما) -وهو من فلسطيني 48 – استشهد أمس في توغل قوة للاحتلال بقرية صيدا شمال طولكرم بالضفة الغربية أثناء زيارته لأقاربه.

وقد حاصر الجنود الإسرائيليون منزل أخيه غير الشقيق صادق عودة الناشط في سرايا القدس، حيث جرى تبادل لإطلاق الرصاص اعتقل على إثرها المقاوم الفلسطيني عقب إصابته فيما استشهد القيادي بالسرايا طارق ملحم (24 عاما).

وأكد جيش الاحتلال إصابة أحد جنوده في الاشتباكات، وقال إنه تلقى علاجا ميدانيا.

وفي غزة قتلت قوات الاحتلال فلسطينيين اثنين مساء أمس في شمال القطاع. وقال متحدث عسكري للاحتلال إن وحدة من الجنود كانت تقوم بأعمال الدورية قرب السياج الحدودي تعرضت لإطلاق نار في المنطقة، فردت على مصادر النيران وقتلت مسلحين اللذين لم تعرف هويتهما.

تفريق مظاهرة
القوة التنفيذية فرقت تظاهرة لفتح في غزة (الفرنسية)
من ناحية ثانية أطلقت القوة التنفيذية التابعة للحكومة الفلسطينية المقالة النار في الهواء لتفريق عناصر من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) كانوا يتظاهرون في غزة عقب صلاة الجمعة احتجاجا على ما قالوا إنه استخدام للغة التحريض من قبل خطباء مساجد من حركة حماس.

وانطلقت المظاهرة بعد الصلاة في موقع الجندي المجهول قبل أن تصل إلى مفرق السرايا حيث مجمع الأجهزة الأمنية التي سيطرت عليها حماس، وهناك أطلقت القوة التنفيذية النار في الهواء فيما رشق متظاهرون أعضاء القوة بالحجارة ورددوا هتافات ضدها.

وقامت القوة التنفيذية باحتجاز أربعة صحفيين قبل أن تطلق سراحهم لاحقا.
 
وحملت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة المسؤولية لحركة فتح عن ما شهدته المسيرة بسبب ما وصفته بمحاولات إعادة الفوضى والانفلات إلى القطاع، وأكدت أنها ستلاحق المسؤولين وتحاسبهم قانونيا.

وتبادلت حركتا فتح والمقاومة الإسلامية (حماس) الاتهامات إزاء حملة اعتقالات واسعة شنتها الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية ضد أنصار حماس وكوادرها ومؤسساتها الاجتماعية والثقاقية، في حين شنت القوة التنفيذية حملة أخرى في غزة ضد كوادر فتح.

حكومة وحدة
في السياق جدد رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية دعوته إلى تشكيل حكومة وحدة فلسطينية.

وقال هنية في خطبة الجمعة بأحد مساجد رفح جنوب قطاع غزة إن "الأساس الأول للحل هو أن تكون الأجهزة الأمنية تحت سيطرة الحكومة وليس تحت سيطرة فصيل معين، وأن تتم إعادة تشكيل هذه الأجهزة وفق معايير وطنية".

ورحب هنية بأي مبادرة عربية أو إقليمية للوصول إلى حل للأزمة، مشيرا إلى "المؤامرات" و"الضغوط" التي قال إن حماس تعرضت لها منذ فوزها في الانتخابات التشريعية في أوائل العام الماضي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة