تطوير جلد صناعي لأجهزة الروبوت   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:06 (مكة المكرمة)، 20:06 (غرينتش)

طموحات لإضافة حاسة اللمس للرجل الآلي (رويترز-أرشيف)

مازن النجار

يعمل باحثون يابانيون من جامعة طوكيو لتطوير "جلد" إلكتروني سيمنح أجهزة الروبوت وغيرها من الأجهزة الإلكترونية في المستقبل القدرة على "الإحساس" باللمس بصورة تشابه تلك التي يقوم بها الجلد الطبيعي، جاء ذلك في دراسة نشرتها في عدد هذا الشهر فعاليات الأكاديمية الوطنية الأميركية للعلوم.

ويرى الدكتور تاكاو سوميّا الذي قاد فريق البحث أنه رغم إنفاق الكثير على أبحاث تطوير قدرة الحواسيب والروبوتات على التعرف على الصوت والصورة، فإن هذه الأبحاث لم تؤد إلى إنجازات كبيرة، في حين أن تطوير وظيفة "الإحساس" باللمس لدى الروبوتات سيمكنها من القيام بمهمات معقدة ودقيقة مثل التعرف على الأشياء وتحاشي الاصطدام.

تعتمد فكرة تطوير الجلد الإلكتروني على محاكاة الكيفية التي ينقل بها الجلد الطبيعي الإحساس باللمس؛ فهو يحتوي على عدد هائل من مستقبلات الإحساس باللمس المعروفة بكريّات مايسنر، وهي التي تنتج إشارات عصبية عندما تتعرض للضغط.

وقد وجد أن خاصية مماثلة لتلك موجودة في بعض أنواع البلاستيك، مثل ذلك المصنوع من فلوريد البوليفينايليدين الذي ينتج مجالا كهربائيا عندما يتعرض للضغط، وهذه الخاصية جعلت منه المادة المستخدمة في تصنيع لوحات مفاتيح الحواسيب وفي الأجهزة التي يتم تشغيلها باللمس.

صمم سوميّا وفريقه الجلد الإلكتروني من طبقة بلاستيك مرصعة بكثافة بقشور الغرافيت الموصل للكهرباء، وعندما تتعرض طبقة البلاستيك للضغط تتغير مقاومتها الكهربائية، ويتم التقاط هذه المقاومة الكهربائية من خلال مجموعة من الترانزستورات الدقيقة الموجودة أسفل طبقة البلاستيك.

ومن أجل تطوير مادة تشبه الجلد الطبيعي في مرونته وقابليته للطيّ لم يستعمل الباحثون ترانزستورات تقليدية صلبة مصنوعة من السيليكون، وإنما ترانزستورات مصنوعة من مادة عضوية تسمى "بنتاسين". وبذلك يستطيع الجلد الإلكتروني المنشود أن يعمل بكفاءة حتى لو لُفّ حول قضيب عرضه 2 مليمتر فقط. ومن أجل محاكاة أكبر للجلد الطبيعي، سيعمل الباحثون قريبا على تطوير قدرة الجلد الصناعي على الإحساس بالحرارة والرطوبة.

ويعتقد سوميّا أن لاختراعه آفاقا أخرى غير مجال الروبوت، كالرياضة والأمن والطب وغيرها. فقد يتاح في القريب تطوير سجادة ذات حاسية لمس وقدرة على التعرف على "الخطوات" الغريبة عليها من خلال تعرفها على "بصمة اللمس" لكل فرد من أفراد العائلة، أو أن يدل شريط الجري المزود بحاسة اللمس على أداء أحد الرياضيين. وكذلك ربما تستطيع مقاعد السيارة المزودة بحاسة اللمس تزويد قائدها بمعلومات عن حالته الجسدية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة