صدى لغة رايس ينذر بالخطر   
السبت 1425/12/25 هـ - الموافق 5/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:13 (مكة المكرمة)، 6:13 (غرينتش)

اهتمت الصحف البريطانية الصادرة اليوم بتصريحات وزيرة الخارجية الأميركية حول إيران إذ اعتبرتها كلاما دبلوماسيا ينذر صداه بالخطر, كما تناولت استخدام الأحزاب السياسية البريطانية لقانون الإعلام في حملتها لتشويه سمعة بعضها البعض, فضلا عن تطرقها للوضع في العراق ومواضيع أخرى تتعلق بالمرتدين من المسلمين.

"
أميركا ليست مستعدة لدعم الجهود الأوروبية الرامية إلى إعطاء إيران حوافز لحملها على التخلي عن برنامجها النووي، ولدى إيران فرصة للوفاء بالتزاماتها الدولية وعليها ألا تفوت تلك الفرصة
"
رايس/تايمز
ما وراء الابتسامة
قالت صحيفة تايمز إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس كانت كلها ابتسامةَ أمس عند وصولها لندن, مشيرة إلى أن تلك الابتسامات تخفي موقفا متشددا حيال خطر برنامج إيران النووي.

ونقلت الصحيفة عن رايس قولها إن أميركا ليست مستعدة لدعم الجهود الأوروبية الرامية إلى إعطاء إيران حوافز لحملها على التخلي عن برنامجها النووي, محذرة من أن إيران أعطيت وسيلة دبلوماسية للوفاء بالتزاماتها الدولية وأن عليها ألا تفوت تلك الفرصة.

أما صحيفة إندبندنت فقالت إن صدى لغة رايس الدبلوماسية ينذر بالخطر, مشيرة إلى أن نفس اللغة التي تستخدمها رايس الآن هي التي كانت أميركا استخدمتها قبيل غزوها للعراق.

وقالت الصحيفة إن رايس رفضت استخدام عبارة "تغيير الحكم" إبان حديثها عن إيران, كما لم تقبل التحدث عن أي مغامرات عسكرية في المستقبل, مضيفة أن ما قالته رايس بالفعل أمس في لندن هو أن "سلوك الحكومة الإيرانية محليا ودوليا لا يتماشى مع توجهات ورغبات المجتمع الدولي".

ونقلت الصحيفة عن أعضاء البرلمان البريطاني عن حزب العمال الذين عارضوا الحرب على العراق قولهم إنهم قلقون بسبب عدم اقتناعهم بالتضمينات التي جاءت على لسان رايس, معبرين عن خشيتهم من أن تقحم الإدارة الأميركية رئيس الوزراء البريطاني في صراع شرق أوسطي آخر.

وقالت إن نتائج الانتخابات العراقية أظهرت أن زمام الأمر في العراق ومستقبل هذا البلد أصبح في يد الشيعة الموالين لإيران وليس المحافظين الجدد في أميركا, مضيفة أن هذا ساهم في جعل رايس تصف المشكلة في إيران بأنها أصبحت أكثر خطورة من أي وقت في الماضي.

ونبهت الصحيفة إلى أن وقوع الجيش الأميركي في مستنقع فعلي في العراق وغياب خطة للخروج من ذلك المأزق جعلت واشنطن أمام معضلة حادة تتمثل في كيفية تغيير الحكم في إيران دون تكرار أخطاء العراق, مشيرة إلى أن هذا هو الذي جعلها تلجأ لحل عفا عليه الزمن وهو التحالف مع أوروبا العجوز.

"
بزوغ الهند والصين كقوتين عظميين سيكون له تأثير أعمق بكثير على العالم من تأثير حفنة من الإرهابيين الإسلاميين
"
جاك/ غارديان
الهيمنة الأميركية
كتب مارتن جاك تعليقا في صحيفة غارديان قال فيه إنه لا يمكن احتكار الحداثة وأن الهيمنة الأميركية لا بد أن تذبل مع تنامي ثقة الآسيويين في أنفسهم.

وذكر الكاتب أن إستراتجية المحافظين الجدد واضحة وجلية وهي ترمي إلى إخضاع العالم للإرادة الأميركية وإعادة تشكيله ليتماشى مع مصالح القوة العظمى "المولودة من جديد".

لكن المعلق حذر من أن هذا الاتجاه تنقصه الواقعية, مشيرا إلى أن أميركا لم تعترف بقصور قوتها وطموحاتها رغم الإخفاقات الخطيرة التي واجهتها وتواجهها في العراق منذ احتلالها.

وقال جاك إنه من السهل على أميركا أن ترمي بثقلها في الشرق الأوسط, تلك المنطقة الفقيرة المغلوبة على أمرها وأكبر الخاسرين من العولمة, مشيرا إلى أنها تعتمد في ذلك على إسرائيل التي تعتبر شرطيها في المنطقة.

لكن جاك ذكر أميركا بأن بزوغ الهند والصين كقوتين عظميين سيكون له تأثير أعمق بكثير على العالم من تأثير "حفنة من الإرهابيين الإسلاميين".

حيل قذرة
قالت صحيفة ديلي تلغراف إن حزب العمال اتهم أمس باستخدام حيل قذرة لتشويه صورة المحافظين وذلك باستخدام قانون الإعلام الجديد للكشف عن أسرار قد تؤثر سلبا على أداء ذلك الحزب في الانتخابات القادمة.

ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم حزب العمال قوله إن حزب العمال يرى أنه يحق له أن يستخدم قانون الإعلام لأغراض سياسية.

وفي الموضوع نفسه قالت غارديان إن الأحزاب البريطانية بدأت تحفر في ماضي بعضها البعض وتنشر معلومات "شخصية" مع اقتراب الانتخابات.

"
فشل بوش وبلير في التخطيط الحكيم لضمان استتباب الأمن والقانون في العراق بعد الغزو العسكري الناجح له مثل كارثة لا يزال كثير من الناس يدفعون ثمنا باهظا لها
"
أوين/ تايمز
دعوة لسحب القوات
قالت غارديان إن أعضاء البرلمان العراقي الجديد الموالين لمقتدى الصدر سيقومون بكل ما في وسعهم لجعل القوات الأميركية والبريطانية تخرج من العراق بعد سنة من الآن.

ونقلت الصحيفة عن سلام المالكي وهو نائب محافظ من البصرة قوله إن على القوات المحتلة أن تبدأ الانسحاب من العراق ابتداء من الشهر القادم على أن يكتمل انسحابهم في غضون سنة واحدة.

وكتب وزير الخارجية البريطاني الأسبق ديفد أوين تعليقا في تايمز قال فيه إن فشل بوش وبلير في التخطيط الحكيم لضمان استتباب الأمن والقانون في العراق بعد الغزو العسكري الناجح له مثل كارثة لايزال كثير من الناس يدفعون ثمنا باهظا لها.

وقال أوين إنه يخشى أن يكون أهم درس في هذه القضية لم يفهم بعد بصورة جيدة, مشيرا إلى أن القيادة خلال الحروب هي مزيج من التوقعات والخطط المبنية على الاحتمالات المختلفة, فضلا عن التصميم الجدي في فعل كل ما هو ضروري لتنفيذها.

"
خطة هولندية لإخضاع المهاجرين الذين يحاولون الدخول إلى البلاد لاجتياز اختبار في اللغة والثقافة الهولندية
"
ديلي تلغراف
المرتدون عن الإسلام
قالت صحيفة تايمز إن المسيحيين الذين يتحولون إلى الإسلام يظلون محل تكريم بينما يتعرض الـ200 ألف مسلم الذين ارتدوا عن الإسلام في بريطانيا للتعذيب والعنف وحتى القتل.

وقالت الصحيفة إن البريطانيين الذين تحولوا إلى الإسلام من أمثال كات ستيفنس والمدير السابق لبي بي سي ووزير الصحة السابق واللورد بيرت وغيرهم لم يتعرضوا لأي مضايقات بينما يعاني المسلمون السابقون من الابتزاز والتهديد ويعيشون في خوف دائم.

وقالت الصحيفة إن التعاليم الإسلامية تقضي بقتل أو حبس المرتدين, مضيفة أن هذا هو المطبق في السعودية وباكستان ومصر واليمن.


وطالبت الصحيفة في الأخير بضمان حرية الاعتقاد للجميع.

أما ديلي تلغراف فتحدثت عن خطة هولندية بإخضاع المهاجرين الذين يحاولون الدخول إلى البلاد لاجتياز اختبار في اللغة والثقافة الهولندية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الهدف من تلك الخطة هو خفض عدد المسلمين الذين يحاولون الهجرة إلى هولندا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة