القوات العراقية تصد تنظيم الدولة عن قاعدة فيها أميركيون   
الجمعة 24/4/1436 هـ - الموافق 13/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 23:12 (مكة المكرمة)، 20:12 (غرينتش)

قال مسؤولون عسكريون أميركيون وعراقيون إن القوات العراقية صدت الجمعة هجوما لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية على قاعدة جوية في محافظة الأنبار، حيث يدرب نحو 320 من مشاة البحرية الأميركية عناصر الفرقة السابعة بالجيش العراقي.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن القوات العراقية صدت الهجوم ونجحت في تأمين المنشأة، مضيفا أن قوات التحالف الدولي كانت على بعد عدة كيلومترات من موقع الهجوم، "ولم تكن في أي مرحلة عرضة لتهديد مباشر"، في حين أعلن البيت الأبيض أن نحو 25 مقاتلا من تنظيم الدولة هاجموا قاعدة عين الأسد يتقدمهم "انتحاريون".

وصرح ضابط برتبة عقيد في الجيش العراقي ومسؤول محلي لوكالة الصحافة الفرنسية بأن الهجوم "كان عبارة عن محاولة سبعة انتحاريين على الأقل يستقلون مركبة عسكرية تفجير أنفسهم عند مدخل القاعدة".

بدورها، قالت وزارة الدفاع العراقية على موقعها الإلكتروني إن الجيش العراقي قتل ثمانية مهاجمين على مقربة من قاعدة عين الأسد التي تبعد نحو 85 كيلومترا شمال غربي الرمادي.

صور نشرتها مواقع مقربة من تنظيم الدولة لبعض معاركه قرب مدينة سامراء

اشتباكات متقطعة
وكان مقاتلو التنظيم قد هاجموا قاعدة عين الأسد وبلدة البغدادي القريبة منها الخميس، واندلعت اشتباكات متقطعة في البلدة أثناء الليل.

وقال مسؤول عسكري عراقي في بغداد لرويترز إن المسلحين استغلوا تراجعا مؤقتا في الضربات الجوية التي ينفذها التحالف العسكري الدولي بقيادة الولايات المتحدة لسوء الأحوال الجوية لشن الهجوم لكن الطقس تحسن منذ ذلك الحين.

ويحاصر تنظيم الدولة -الذي استولى العام الماضي على مساحات كبيرة في العراق وسوريا- بلدة البغدادي منذ أشهر، لكن الجيش الأميركي قال الجمعة إن التنظيم انسحب من معظم مناطق البغدادي، وإن القتال لا يزال يتركز حول مقر للشرطة.

وأتى الهجوم على قاعدة عين الأسد بعد ساعات من هجوم شنه التنظيم الخميس على بلدة البغدادي القريبة من هذه القاعدة، وهي واحدة من البلدات القليلة التي لا تزال تحت سيطرة القوات العراقية في الأنبار أكبر محافظات العراق.

وأكد عقيد في الجيش وعضو في مجلس المحافظة استعادة السيطرة على بعض المناطق التي فقدت القوات العراقية السيطرة عليها في البلدة، في حين لا تزال الاشتباكات مستمرة في حي الشهداء وسط البغدادي.

آليات عسكرية للجيش العراقي قالت مواقع إن تنظيم الدولة دمرها قرب مدينة سامراء

تعزيزات عسكرية
من جهتها، نقلت وكالة الأناضول عن قائد عمليات الأنبار (أحد تشكيلات الجيش العراقي) اللواء قاسم المحمدي الجمعة قوله إن القوات الأمنية تسيطر على ناحية البغدادي في الأنبار بشكل شبه كامل، وإن تنظيم الدولة "لم يعد يشكل خطرا كبيرا على قاعدة عين الأسد".

وأشار إلى أن تعزيزات عسكرية عراقية وصلت إلى تلك القاعدة مساء الخميس، لتعزيز وإسناد القوات الأمنية فيها ومشاركتها في العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة.

وتعد قاعدة عين الأسد العسكرية إحدى أهم القواعد العسكرية في العراق، واستخدمتها القوات الأميركية بعد غزو العراق عام 2003، ويوجد فيها مطار جوي ومراكز لتدريب القوات العراقية ومقاتلي الحشد الشعبي الذين سلحتهم الحكومة العراقية لمساعدة قواتها على مواجهة تنظيم الدولة.

من جهة أخرى، قالت مصادر رسمية محلية في مدينة سامراء بمحافظة صلاح الدين إن تنظيم الدولة تمكن من استعادة السيطرة على بلدة مكيشيفة جنوب مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين بعد أيام من المواجهات المسلحة هناك.

وأضافت المصادر أن القوات الحكومية المدعومة بمليشيا الحشد الشعبي انسحبت من البلدة بعد تكبدها نحو عشرين قتيلا في هذه المواجهات.

وتقع بلدة مكيشيفة بين مدينتي سامراء وتكريت وهما من أكبر مدن محافظة صلاح الدين، وتكمن أهمية السيطرة عليها في أنها تشكل قطعا لخطوط إمداد القوات العراقية التي تتمركز حول وشمال مدينة تكريت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة