تباين بالعراق بشأن عودة المجتثين   
الثلاثاء 1432/1/15 هـ - الموافق 21/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:58 (مكة المكرمة)، 14:58 (غرينتش)
صالح المطلك (يمين) أبرز قادة العراقية الذين رفع عنهم الاجتثاث (الفرنسية-أرشيف)

علاء يوسف-بغداد
 
أثار قرار رفع الاجتثاث عن ثلاثة من أعضاء القائمة العراقية ردود فعل متباينة، بينها مطالبات بإلغاء هيئة المساءلة والعدالة وعدم اقتصار رفع الاجتثاث على ثلاثة أشخاص فقط.
 
وشمل قرار رفع الاجتثاث القياديين في القائمة العراقية صالح المطلك وظافر العاني وجمال الكربولي، الذين سبق أن منعوا من المشاركة بالانتخابات التي أجريت في السابع من مارس/آذار الماضي.
 
ويقول العاني للجزيرة نت إن شموله بقرار رفع الاجتثاث تم بموجب الاتفاق السياسي الخاص بتشكيل الحكومة العراقية، وتضمن فقرتين رئيسيتين، الأولى رفع الحظر السياسي، وليس الاجتثاث عن عدد من قيادات القائمة العراقية، والثاني تشكيل المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية الذي يترأسه زعيم القائمة إياد علاوي.
 
وأشار إلى أن الموضوع تم وفق الإجراءات القانونية، على الرغم من أن حظر مشاركته في الانتخابات كان حظراً سياسياً تم تغليفه بإجراءات قانونية مفتعلة، وعودته إلى العمل السياسي تمت وفق إجراءات اتفق عليها بين رئاسة الوزراء وهيئة المسألة والعدالة ومجلس النواب.

بلا ثمن
ظافر العاني أكد أن رفع الاجتثاث تم بموجب صفقة لتشكيل الحكومة (الجزيرة نت)
ويؤكد أن هذا القرار ليس ثمناً لمشاركة العراقية بالحكومة، لكنه جزء من الصفقة الكاملة لتشكيلها، وكان أحد أسباب المشاركة في الحكومة الجديدة، إضافة إلى تشكيل المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية الذي يعد أمرا مهما لأنه يعني المشاركة في صناعة القرار.
 
ويؤكد أن القرار اتخذ وفق صفقة سياسية تمت عبر إجراءات سياسية وليست قانونية، مشيرا إلى عدم وجود نية في إقامة دعوى ضد من اتخذ قرار الاجتثاث بحق بعض قياديي العراقية، لأن هذا جزء من الاتفاق السياسي.
من جانبه أعلن المدير التنفيذي لهيئة المساءلة والعدالة علي اللامي أن قرار رفع الاجتثاث الذي أصدره مجلس النواب مخالف للقانون ولا يحق للمجلس التصويت على إلغاء قرارات الهيئة.
 
وقال اللامي في تصريحات صحفية إن الجهة الوحيدة المخولة برفع الاجتثاث أو إلغاء قرارات الهيئة هي مجلس الوزراء حسب المادة 12 من قانون الهيئة.
 
مخالف للقانون
ويرى الخبير القانوني والمحلل السياسي العراقي إبراهيم الصميدعي أن عودة المجتثين جاءت بصفقة سياسية وليس قانونياً.

وقال الصميدعي للجزيرة نت إن المادة 12 من قانون المسألة والعدالة تؤكد أن الجهة المسؤولة عن رفع الاجتثاث هي رئاسة الوزراء التي تحيلها إلى مجلس النواب للمصادقة على استثناء أي مشمول بقانون الاجتثاث.
 
وكشف عن اعتذار رئاسة مجلس الوزراء وفي كتاب صريح إلى هيئة المسألة والعدالة عن البت بهذا الاستثناء، بسبب أن صالح المطلك وظافر العاني وجمال الكربولي وراسم العوادي ليسوا موظفين في الدولة.
 
ويؤكد أن نص المادة 12 يقول "لمجلس الوزراء حق النظر في الحالات الاستثنائية للعودة إلى الوظيفة للمشمولين بهذا القانون وبحسب مقتضيات المصلحة العامة رداً على طلب الوزير المختص وبالتنسيق مع الهيئة واتخاذ القرار المناسب بشأنها ولا يكون القرار نافذاً إلا بمصادقة مجلس النواب"، وبهذا فإن قرار الرفع يعتبر ليس قانونياً.
 
ويشير الصميدعي إلى أن هيئة المسألة والعدالة سارعت مباشرة إلى إعلان عدم قانونية هذا الإجراء.
 
انقسام البرلمان
حميد عبد الله اعتبر أن الاجتثاث تم خارج المعايير القضائية، بل وفق صفقة سياسية (الجزيرة نت)
ويوضح الصميدعي أسباب انقسام البرلمان من خلال غياب أغلبية أعضاء التحالف الوطني عن جلسة البرلمان التي شهدت التصويت على استثناء المذكورين بالرغم من موافقة القادة السياسيين على الصفقة.

ويتوقع أن ينعكس هذا الانقسام على الشارع العراقي ،وسيكون هناك مع أو ضد هذا الإجراء.
ويطالب مجلس النواب الحالي بمعالجة وضع هذه الهيئة والثغرات والقوانين فيها، وإصدار قانون جديد لهيئة المساءلة والعدالة أو تعيين هيئة جديدة.
 
ويقول الإعلامي والمحلل السياسي الدكتور حميد عبد الله للجزيرة نت إن هذا الموضوع تم خارج المعايير القضائية ، وتم وفق صفقة سياسية واضحة، مشيرا إلى إن التوافق الذي حصل بين التحالف الوطني والعراقية قد أفضى إلى مجموعة تفاهمات من بينها إلغاء الاجتثاث عن القياديين الثلاثة من القائمة العراقية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة