لجنة أوروبية تنفي وجود أدلة ملموسة لمعاداة السامية   
الأربعاء 1425/1/12 هـ - الموافق 3/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشرطة الفرنسية تتصدى ليهود حاولوا مهاجمة مكتب فلسطيني (الفرنسية - أرشيف)

أكدت اللجنة الأوروبية لمكافحة العنصرية والتعصب أن تحديد الحالة الحقيقية للعنف المعادي السامية في أوروبا مسألة بالغة الصعوبة لأن دولا قليلة هي التي تجمع مادة كافية في هذا الشأن.

وحثت اللجنة التي تتبع مجلس أوروبا وتهتم بمراقبة حقوق الإنسان ومقرها ستراسبورغ الدول الأعضاء على تحسين مراقبتها للعوامل الدينية والعرقية في مثل هذه الحالات، لكنها قابلت مقاومة قوية من العديد من الدول.

وأشار رئيس اللجنة مايكل هيد وهو مسؤول كبير سابق بوزارة الداخلية البريطانية، إلى عدم وجود مادة كافية عما إذا كانت بعض الهجمات الأخيرة تعكس موجة جديدة لمعاداة السامية من جانب مسلمين أوروبيين يحتجون على سياسات إسرائيل نحو الفلسطينيين.

وأكد أن دول الاتحاد الأوروبي بعيدة كثيرا عن نظام لجمع البيانات، وقال هيد في بيان بالعاصمة الفرنسية إنه سيكون "من الأفضل تماما لو كنا تمكنا من تقديم أدلة إحصائية ملموسة".

من جانبها قالت السكرتيرة التنفيذية للجنة الأوروبية لمكافحة العنصرية والتعصب أصيل جاشيت إن بريطانيا وهولندا والدول الإسكندنافية ليس لديها مشكلة تذكر في جمع معلومات عن العوامل العرقية والدينية في جرائم الكراهية، لكن دولا أخرى تعارض بشدة هذا الأمر. وأشارت إلى أن فرنسا وألمانيا وإسبانيا لا تحتفظ بسجلات عن مثل هذه المعلومات.

انتقادات يهودية
وتعرضت اللجنة للانتقاد من منظمات يهودية أواخر العام الماضي بعد أن رفضت تقريرا قال إن المشاعر المعادية للسامية تنتشر بين المسلمين الأوروبيين من أصول شمال أفريقية.

كما نشب نزاع بين بروكسل والمؤتمر اليهودي العالمي بعد نشر نتائج استطلاع للرأي أظهر أن مواطني الاتحاد الأوروبي يرون أن إسرائيل تمثل الخطر الرئيسي على السلام العالمي.

وفي منتدى بشأن معاداة السامية عقد في بلجيكا الشهر الماضي تم الترتيب له بعد أن توصلت بروكسل لتسوية بشأن هذا النزاع، اضطر رئيس اللجنة الأوروبية رومانو برودي إلى نفي اتهامات السفير الأميركي لدى الاتحاد روكويل شنابيل بأن العداء ضد اليهود وصل إلى المستويات التي كانت عندها في الثلاثينيات.

يشار أن مجلس أوروبا يضم 45 دولة عضوا بأنحاء أوروبا والاتحاد السوفياتي السابق، ومن المقرر أن تنضم في مايو/ أيار المقبل عشر دول إلى عضوية الاتحاد الأوروبي الذي يتألف حاليا من 15 دولة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة