روسيا توافق على مرور إمدادات غير عسكرية للناتو بأفغانستان   
السبت 1430/2/19 هـ - الموافق 14/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:40 (مكة المكرمة)، 14:40 (غرينتش)

ميدفيديف مع لافروف في القمة الاقتصادية الأوراسية (الفرنسية-أرشيف)

أكدت موسكو موافقتها على السماح بمرور إمدادات غير عسكرية لقوات الناتو العاملة بأفغانستان كبديل عن الممر التقليدي بباكستان، وسط أنباء تشير إلى لقاء قريب بين وزيري خارجية روسيا والولايات المتحدة لتحسين العلاقات الثنائية.

فقد أوضح وزير الخارجية سيرغي لافروف في تصريحات صحفية الجمعة أن مرور الإمدادات غير العسكرية إلى قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) العاملة بأفغانستان تحت مسمى إيساف، سيبدأ عمليا خلال الأيام القليلة المقبلة تماشيا مع الاتفاقيات المبرمة بين بلاده والناتو.

ترحيب أميركي
وفي واشنطن رحب المتحدث الرسمي باسم الخارجية غوردون دغويد بالموقف الروسي، معتبرا أن هذه الخطوة من شأنها عدم الجهود التي تبذلها بلاده في أفغانستان.

يُذكر أن لافروف سبق وقال في تصريحات له الأربعاء إن بلاده تبحث في إمكانية تقديم طائرة نقل عسكرية لتوفير الإمدادات لقوات الناتو هناك، كبادرة تجاه الإدارة الأميركية التي تأمل موسكو منها أن تتخذ مواقفا أكثر انفتاحا حيال مطالب بلاده.

وكانت واشنطن تسعى للحصول على دعم روسي في توفير ممرات عبور مديلة لإمداد القوات الأطلسية الموجودة بأفغانستان، بعد تعرض الممرات التقليدية عبر باكستان لموجة من العمليات العسكرية التي استهدفت قوافل الشاحنات.

كلينتون مع سولانا خلال زيارته واشنطن (الفرنسية)
علاقات وثيقة
وتأتي تصريحات لافروف بعد يوم من تأكيدات الرئيس ديمتري ميدفيديف حرص بلاده على علاقات وثيقة قائمة على المصلحة المشتركة مع الناتو، وغير موجهة ضد أي طرف ثالث.

وأضاف ميدفيدف الذي كان يتحدث خلال اجتماع عقد الخميس مع ديمتري روغوزين سفير البلاد إلى الناتو، أنه مستعد لفتح حوار صريح وبناء مع الحلف بشأن العديد من المسائل التي تهم الطرفين مثل التهديدات السياسية والصراعات الدولية والأمن والجريمة المنظمة وتهريب المخدرات.

لافروف وكلينتون
من جهة أخرى قال منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي الجمعة للصحفيين إن وزير الخارجية الروسي سيلتقي نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون في جنيف الشهر المقبل.

وأضاف خافيير سولانا الذي التقى كلينتون بواشنطن الخميس إن الأخيرة تعتزم عقد أول اجتماع لها مع لافروف بجنيف عقب اجتماع وزراء خارجية الناتو في بروكسل.

وكان جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي تعهد بوقت سابق من هذا الأسبوع أن تعمل إدارة الرئيس باراك أوباما على إعادة تنظيم علاقاتها مع روسيا، وذلك في خطاب ألقاه أمام مؤتمر الأمن في ميونيخ بألمانيا.

وتأتي هذه التطورات وسط بوادر تؤشر لاستعداد إدارة أوباما للتوصل إلى حل وسط بشأن الدرع الصاروخي الذي تنوي بلاده إقامته في أوروبا الشرقية، وهو ما تعارضه موسكو بشدة باعتباره تهديدا مباشرا يمس الأمن القومي.

وفي هذا السياق قال المتحدث باسم الخارجية إن واشنطن وفي حال تم التوصل لتفاهم مع روسيا يقلص التهديد الأمني المحتمل، ستنظر بطريقة مختلفة إلى مسألة الدرع الصاروخي.

من جانبه أعرب الرئيس الروسي عن أمله بإجراء محادثات صريحة وصادقة حول العديد من المسائل مع نظيره الأميركي خلال لقائهما المرتقب في الثاني من أبريل/ نيسان القادم على هامش مؤتمر قمة مجموعة العشرين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة