عزل إيران وحماس لم يجد نفعا   
الأحد 1428/5/4 هـ - الموافق 20/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:32 (مكة المكرمة)، 10:32 (غرينتش)

أبرزت إحدى الصحف الأميركية اليوم الأحد مقالا يدعو إلى فتح الحوار مع إيران وحماس لأن أجندة عزلهما لم تؤت ثمارها، واعتبرت أخرى أن الوقت الذي منح للحكومة السودانية قد نفد، ووجهت ثالثة انتقادها للبنتاغون على تكميم أفواه موظفيه أمام الكونغرس.

"
عزل إيران وحماس لم يجد نفعا، لذا فإن الخيار بات محصورا بين الحوار أو شن قتال طويل الأمد في العراق ولبنان وغزة وأفغانستان
"
فريدمان/نيويورك تايمز
إما الحوار أو القتال

كتب توماس فريدمان مقالا في صحيفة نيويورك تايمز يرى فيه أن عزل إيران وحماس لم يجد نفعا، لذا فإن الخيار بات محصورا بين الحوار أو شن قتال طويل الأمد في العراق ولبنان وغزة وأفغانستان.

واستهل مقاله بالحديث عن تعيين الرئيس الأميركي جورج بوش الجنرال دوغلاس لوت (قيصر الحرب) الأسبوع الماضي لمراقبة ما يجري في العراق وأفغانستان، قائلا إن هذا التعيين يطرح تساؤلا عن من كان يقوم بهذا العمل قبل ذلك؟ ليجيب مستغربا بأن أحدا لم يكن يقوم بذلك.

وشبه فريدمان أميركا بمطعم قرر بعد خمس سنوات من افتتاحه وخسارة زبائنه توظيف رئيس طهاة، معربا عن أمله في أن يبدأ أول تقرير لقيصر الحرب بـ"سيدي الرئيس إذا نظرت إلى المنطقة، فإن جميع من حاولنا عزلهم إيران وحماس وحزب الله والمتمردين العراقيين وطالبان- باتوا أكثر قوة اليوم من ما سبق".

وأضاف "وها نحن حطمنا جميع الجدران التي تحيط بإيران بعد تدمير الأعداء الرئيسيين: طالبان ونظام صدام حسين الراحل، والنتيجة كانت أننا نواجه إيران المتمردة والجريئة التي تستفيد من أعمالنا في توسيع نفوذها الاقتصادي والسياسي والديني في منقطة أفغانستان التي تتحدث بالفارسية فضلا عن عراق الشيعة".

ويعتقد فريدمان بضرورة اشتمال التقرير على طرح خيارين أمام الرئيس: الوجود الأميركي في المنطقة لتحقيق التوازن مع إيران، أو إشراكها في حوار على مستوى عال بحيث يتم التركيز على المصالح المشتركة مثل إرساء الاستقرار في العراق وأفغانستان.

وأشار إلى ضرورة فتح الحوار مع حماس دون أن يعني ذلك قبولها، ولكن رسم طريق تدريجي تمهد لإقامة علاقات مع إسرائيل.

نفد الوقت في السوداني
أما في الشأن السوداني فكتبت صحيفة واشنطن بوست افتتاحية تحت عنوان "انتهى الوقت" تقول فيها إن العمل الذي تعهد به الرئيس الأميركي جورج بوش قبل شهر بشأن دارفور قد فات ميعاده.

وأوضحت الصحيفة أن بوش قبل شهر منح الحكومة السودانية "فرصة أخيرة" للالتزام بقرارات الأمم المتحدة التي تقضي بإنهاء ما وصفه بوش بمجزرة دارفور، وقال إن "الولايات المتحدة ستتصرف إذا لم يف الرئيس السوداني عمر البشير بالتزاماته".

ومضت تقول إن حكومة البشير أطلقت بعد يوم من تصريحات بوش حملة جديدة من غارات القصف في شمال دارفور وشنت الطائرات المروحية هجمات على القرى على مدى 10 أيام متتالية وفقا للأمم المتحدة.

وبعد أن تحدثت عن نزوح الآلاف وتعرض حياة المدنيين لخطر القصف، قالت الصحيفة إن كل ذلك يدل على أن "الوقت القصير" الذي كان طلبه البشير من الأمين العام للأمم المتحدثة بان كي مون في محادثات سابقة قد نفد.

وقالت واشنطن بوست إن بوش ذكر في خطابه الذي ألقاه يوم 14 أبريل/نيسان الماضي شيئا عن مواجهة تلك الهجمات بخطوات يقوم بها المجتمع الدولي لكبح قوة الطيران العسكري فوق أجواء دارفور، مشيرة إلى أن الوقت قد حان كي يعمل بوش في هذا الاتجاه، لاسيما أن هذه الفكرة تحظى بدعم بريطاني، ثم تقوم واشنطن أيضا بتطبيق عقوبات اقتصادية أحادية الجانب.

لا تكميم للجنرالات
"
على الكونغرس أن يصر على حقه في الاستماع إلى الشهادات من أي طرف سواء كان مدنيا أو عسكريا في وزارة الدفاع
"
بوسطن غلوب
وفي شأن داخلي كتبت صحيفة بوسطن غلوب افتتاحية تحت عنوان "لا تدعوا بوش يكمم الجنرالات" تنتقد فيها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) على إرشاداتها الأخيرة التي تقضي بالحد من حرية الكونغرس في استجواب عدد كبير من الموظفين المدنيين والعسكريين في البنتاغون بشأن ما يجري في العراق وأفغانستان.

وقالت الصحيفة إن البنتاغون يعكف على مراجعة الحق في منع موظفيه وأي ضابط تقل رتبته عن عقيد من الشهادة أمام لجنة مراقبة أو تسجيل شهادتهم.

وأشارت إلى أن خروج مثل تلك الإرشادات في هذا الوقت لم يأت مصادفة بعد وصول القيادة الديمقراطية إلى الكونغرس الذي طالما تعاطى مع بنتاغون بوش وتصرفه في حرب العراق بكل لطف ولين.

وخلصت الصحيفة إلى دعوة الكونغرس إلى الإصرار على حقه في الاستماع إلى الشهادات من أي طرف سواء كان مدنيا أو عسكريا في وزارة الدفاع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة