ثوار ليبيا يسيطرون على الغزاية   
الخميس 1432/8/27 هـ - الموافق 28/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:30 (مكة المكرمة)، 18:30 (غرينتش)


قال الثوار الليبيون إنهم سيطروا على مناطق جديدة على الجبهة الغربية وصفوها بالإستراتيجية بعد معارك مع كتائب معمر القذافي, فيما وجهت الحكومة الليبية انتقادا شديدا لقرار بريطانيا طرد الدبلوماسيين الليبيين بلندن.

فقد أعلن الثوار الليبيون أنهم سيطروا على عدة بلدات بمنطقة الجبل الغربي أبرزها الغزاية وتكوت والرويس والجويش وهي بلدات تعتبر إستراتيجية حيث تستخدمها كتائب القذافي لقصف مدينة نالوت ومعبر وازن ذهيبة الحدودي مع تونس.

وقال المتحدث باسم اللجنة الإعلامية لمدينة نالوت محمد العزابي إن الثوار تمكنوا من أسر عدد من عناصر الكتائب الموالية للقذافي واستولوا على بعض الآليات العسكرية التابعة لهم.

وأضاف في حديث للجزيرة أن الثوار أصبح لديهم عتاد وأسلحة أفضل من السابق فضلا عن كونهم اكتسبوا خبرات قتالية لم تكن موجودة عند اندلاع الثورة الليبية قبل نحو ستة أشهر.

وقد بدأ الثوار صباح الخميس هجومهم على الكتائب بعدة بلدات بمنطقة الجبل الغربي مستفيدين من غارات شنها طيران الحلف الأطلسي على مواقع الكتائب بهذه المناطق.

وتأتي هذه التطورات على جبهة الشرق بالتزامن مع تواصل الحصار الذي يفرضه الثوار على مدينة البريقة في الشرق الليبي من عدة جهات, بينما تحاصر الكتائب الموالية للقذافي مجموعات من الثوار متمركزين في حقل الساحل النفطي جنوب المدينة.

كما تتواصل الاشتباكات بين الجانبين في محيط مدينة مصراتة التي توعد خميس القذافي نجل العقيد الليبي بالعودة إليها بعد أن تمكن الثوار من إخراج الكتائب منها منذ فترة.

الثوار ما زالوا يحاصرون البريقة
(الجزيرة-أرشيف)

انتقاد ليبي
في الأثناء انتقدت ليبيا قرار بريطانيا الاعتراف بـالمجلس الوطني الانتقالي الليبي وطرد الدبلوماسيين الليبيين من لندن واعتبرت ذلك عملا غير شرعي وغير مسؤول.

وقال خالد كعيم -نائب وزير الخارجية الليبي- إن قرار لندن يعد انتهاكا للقوانين البريطانية والدولية، مضيفا أن ليبيا ستتخذ التدابير اللازمة أمام المحاكم البريطانية والدولية للتصدي لهذا القرار.
 
وكان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ قد أعلن في مؤتمر صحفي الأربعاء اعتراف لندن رسميا بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الليبي، وطرد الدبلوماسيين الليبيين التابعين لنظام العقيد معمر القذافي لفقدانهم الصفة القانونية التي تخولهم البقاء في بريطانيا.

أموال 
كما أعلن هيغ أن بريطانيا أفرجت أيضا عن 91 مليون جنيه إسترليني من أصول شركة الخليج العربي للنفط المجمدة في بريطانيا، داعيا في الوقت نفسه إلى تعيين مبعوث دبلوماسي ليبي جديد يعكس الشرعية المتزايدة للمجلس الانتقالي.

وفي فيينا قال متحدث باسم وزارة الخارجية النمساوية إن بلاده ترغب في الإفراج عن أصول ليبية تصل إلى 1.2 مليار يورو (1.7 مليار دولار) لتحويلها إلى المجلس الانتقالي.

وأضاف المسؤول النمساوي إن بلاده تحتاج إلى شهادة من المجلس الانتقالي الليبي تثبت أن المؤسسة التي أنشأها في بنغازي "بنك مركزي قانوني" مماثل للبنك الموجود في طرابلس لتحويل هذه الأموال.

يذكر أن المجلس الوطني الانتقالي الليبي حظي حتى الآن باعتراف 31 دولة أبرزها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا وكندا وتركيا وإسبانيا, ومنها أربع دول عربية هي قطر والإمارات والكويت والأردن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة