سولانا يتجاهل غضب إسرائيل ويرفض حجج بناء الجدار   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:56 (مكة المكرمة)، 4:56 (غرينتش)

خيبة أمل إسرائيل لم تفلح بتغيير قناعة الاتحاد الأوروبي من الجدار (الفرنسية)

رفض مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا اليوم الحجج الإسرائيلية المتعلقة ببنائها للجدار العازل في مناطق الضفة الغربية، وأكد أن إصرار إسرائيل على إبقاء الجدار يعتبر خرقا للقوانين الدولية.

وقال سولانا في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم "أود القول إن موقف الاتحاد الأوروبي حول مسار الجدار معروف لدى الجميع في إسرائيل، نحن لا نحبذ ذلك وغير موافقين عليه".

ودافع المسؤول الأوروبي عن تصويت الأوروبيين ضد الجدار في الأمم المتحدة قائلا "كل الدول الأوروبية تدعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها لكن عليكم الأخذ بالاعتبار, مع احتياجاتكم الأمنية, الاحتياجات الإنسانية للفلسطينيين".

ورد الوزير الإسرائيلي على ضيفه الأوروبي قائلا إن الجدار يعتبر إجراء وقائيا ومؤقتا أنقذ مئات الأرواح البشرية، وإنه من الممكن أن يفكك إذا توصلت إسرائيل لاتفاق مع الفلسطينيين.

وقال شالوم "إسرائيل أصيبت بخيبة شديدة من جراء القرار الأوروبي بالتصويت مع الفلسطينيين وضد الجدار".

وكانت إسرائيل قد استبقت وصول سولانا إلى تل أبيب بهجمة شرسة على الاتحاد الأوروبي، الذي قالت إنه لم يعد مؤهلا للعب دور دبلوماسي فاعل في المنطقة بعد أن صوت ضد بناء الجدار.

وقال مسؤول إسرائيلي إن رئيس الوزراء أرييل شارون وضح ذلك لسولانا خلال استقباله له اليوم.

واستدعت وزارة الخارجية الإسرائيلية أمس سفراء هولندا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي للتعبير عن خيبة أمل إسرائيل والتأكيد على أن التصويت في الأمم المتحدة "لا يمكن إلا أن يشجع الإرهاب".

ورغم الاحتجاجات الإسرائيلية على الموقف الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة أكد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أنه يتعين على إسرائيل أن تلتزم بقرار المحكمة الدولية "وتوليه اهتماما رغم أنه غير ملزم".

وكانت الجمعية العامة في الأمم المتحدة تبنت الثلاثاء بغالبية ساحقة قرارا يطالب إسرائيل بإزالة معظم أجزاء الجدار الأمني المثير للجدل الذي تبنيه حاليا في الضفة الغربية, طبقا لرأي استشاري صدر بهذا الصدد عن محكمة العدل الدولية.

وهو القرار الذي رحب به الفلسطينيون وطالبوا بفرض عقوبات دولية على إسرائيل إذا رفضت الالتزام به.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة