اتفاق جديد حول الوجود الأميركي باليابان   
الجمعة 1433/6/6 هـ - الموافق 27/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:27 (مكة المكرمة)، 7:27 (غرينتش)
مظاهرة في أوكيناوا ضد الوجود الأميركي هناك عقب اغتصاب جنود أميركيين فتاة في المدينة عام 2008 (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت الولايات المتحدة واليابان أمس اتفاقا معدلا لتقليص الوجود العسكري الأميركي في جزيرة أوكيناوا اليابانية، يغادر بمقتضاه تسعة آلاف من مشاة البحرية الأميركية الجزيرة ليعاد نشرهم في غوام بمنطقة آسيا والمحيط الهادي ومناطق أميركية أخرى.

وتُعتبر هذه الخطوة جزءا من ترتيبات أوسع تهدف لتخفيف التوترات في الحلف الدفاعي الأميركي الياباني الناشئة جزئيا من المعارضة في أوكيناوا التي ترى أن هذا الوجود العسكري الأميركي ثقيل العبء.

كذلك تعبر هذه الخطوة عن رغبة لدى إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لنشر القوات الأميركية في مساحة أوسع بمنطقة آسيا والمحيط الهادي كجزء من إعادة ترتيب الأولويات الدفاعية الأميركية عقب عقد من الحرب في منطقة الشرق الأوسط الكبير.

وتم عرض الخطوط العريضة للاتفاق الياباني الأميركي في بيان مشترك صدر مساء الخميس من قبل وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ووزير الدفاع ليون بانيتا ونظيريهما اليابانيين.

وقال البيان، مشيرا إلى "بيئة أمنية يزداد عدم اليقين تجاهها باستمرار" في منطقة آسيا والمحيط الهادي، إن هذه الاتفاقية تهدف إلى خلق وجود عسكري أميركي نشط لضمان الدفاع عن اليابان.

وزير خارجية اليابان كويشيرو جيمبا في مؤتمر صحفي بطوكيو حول تعديل الاتفاقية (الفرنسية)

وتعتقد إدارة أوباما أن الاتفاقية الجديدة مع اليابان سوف تجعل التحالف بينهما أكثر استدامة، وفي نفس الوقت تمنح قوات المارينز مرونة أكبر للتحرك في المنطقة.     

وكشف النقاب عن الخطة الجديدة قبل أيام من زيارة لرئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا إلى الولايات المتحدة للاجتماع مع الرئيس باراك أوباما.

وقال وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا في بيان "أنا في غاية السرور. لقد توصلنا بعد سنوات كثيرة إلى هذا الاتفاق المهم وإلى خطة عمل. إنني أشيد بالعمل والمجهود الشاق اللذين بذلا في صياغته. اليابان ليست فقط حليفا وثيقا بل أيضا هي صديق وثيق".

ويوجد حوالي 47 ألف جندي أميركي في اليابان بمقتضى معاهدة أمنية ثنائية وقعت عام 1960.

وتشكل أوكيناوا التي احتلتها الولايات المتحدة في الفترة من 1945 إلى 1972 أقل من 1% من إجمالي أراضي اليابان، لكنها تستضيف ثلاثة أرباع المنشآت العسكرية الأميركية في البلاد من حيث مساحة الارض.

وقال مسؤول كبير بوزارة الدفاع الأميركية إن الخطة المعدلة "تحدد وضعا أفضل لسلاح مشاة البحرية الأميركية في آسيا والمحيط الهادي، وهو وضع يزيد قدراته ويحسن توزيعه جغرافيا". وأضاف أن هذا الوجود "جزء لا يتجزأ من إستراتيجيتنا الأوسع لإعادة الموازنة باتجاه آسيا والمحيط الهادي".

وتصاعدت التوترات بشأن القواعد الأميركية في اليابان بعد اغتصاب مجموعة من العسكريين الأميركيين تلميذة يابانية عام 1995، وأثارت القضية احتجاجات واسعة من قبل سكان أوكيناوا المستاءين منذ فترة طويلة من الوجود الأميركي بسبب الجريمة والضوضاء وحوادث قاتلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة