بداية نارية لكأس الخليج والمنافسة مفتوحة   
الجمعة 1425/11/5 هـ - الموافق 17/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 15:30 (مكة المكرمة)، 12:30 (غرينتش)

جميع الفرق تحظى بمساندة جماهيرية كبيرة حتى المنتخب اليمني الذي يبدو صاحب الفرصة الأضعف في خليجي 17 (الفرنسية)


أنس زكي

انطلقت كأس الخليج السابعة عشرة لكرة القدم بالعاصمة القطرية الدوحة وسط آمال وتوقعات بمشاهدة أداء رفيع والاستمتاع بمنافسات مثيرة، لكن كثيرين لم يتوقعوا أن تبدأ البطولة بهذا الشكل الرائع الذي يبشر بإحدى أقوى الدورات الخليجية على الإطلاق.

ولم تشهد البطولة ما يطلق عليه الرياضيون "جس النبض" في بدايتها حيث اكتملت عناصر الإثارة منذ اليوم الأول الذي توالت مفاجآته بشكل مبهر ليتناسب الأداء الفني في المباريات مع روعة حفل الافتتاح الذي أكدت فيه قطر قدرتها على تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى.

ومع بداية المباراة الأولى التي جمعت بين قطر المضيفة والإمارات على ملعب نادي السد يوم الجمعة الماضي، تأكد أن كل الاحتمالات ستكون واردة خلال خليجي 17، فالمنتخب الإماراتي الذي دخل البطولة بعد سلسلة من الإخفاقات نجح في تسجيل هدفين وبدا قريبا جدا من اقتناص فوز مفاجئ وكبير على الفريق المضيف.  

لكن الإثارة ظلت حاضرة حتى النهاية لتشهد اللحظات الأخيرة للقاء هدفين للعنابي الذي نجا بشكل جزئي من المفاجآت المعتادة لمباريات الافتتاح لكنه أضاع نقطتين قد يكون ثمنهما غاليا خاصة أن مباراتيه المتبقيتن أصعب من الأولى ولو على الصعيد النظري.

مفاجأة مدوية
وأبت الإثارة إلا أن تتواصل مع خليجي 17 حيث شهدت المباراة الثانية لليوم الأول فوزا مدويا للمنتخب العماني على نظيره العراقي 3-1 ليؤكد العمانيون أنهم جادون في المنافسة على لقب البطولة الخليجية التي طالما كانوا ضيفا دائما على مركزها الأخير.

وفاجأ العمانيون منافسيهم بأداء قوي دفاعا وهجوما ليفقد منتخب العراق ثلاث نقاط غالية وتصعب مهمته نسبيا في تحقيق أمله بالوصول إلى منصة التتويج في أولى مشاركاته الخليجية بعد غياب دام 14 عاما.

منتخب البحرين فشل في الفوز على نظيره اليمني (الجزيرة نت)

الإثارة مستمرة
وجاء اليوم الثاني للبطولة ليؤكد أن ما شهده اليوم الأول لم يكن مجرد طفرة مؤقتة حيث بدا أن الإثارة ستكون ملازمة للبطولة في مختلف مراحلها وأن المفاجآت بدأت ولن تنتهي، فقد نجح المنتخب اليمني المغمور في انتزاع نقطة التعادل من منتخب البحرين المرشح بقوة للفوز باللقب بعد ما قدمه من أداء متميز في الفترة الأخيرة.

وأدرك اليمنيون أن فارق المستوى ليس في صالحهم فلعبوا بشكل واقعي عمدوا فيه إلى تأمين دفاعهم، ثم نجحوا في معادلة النتيجة بعد أن تأخروا بهدف قبل أن يظهروا صمودا دفاعيا فريدا في الفترة المتبقية من المباراة ليحصلوا على نقطتهم الأولى في بطولة توقع الجميع أن يخرجوا منها صفر اليدين.

خسارة البطل
ووصلت الإثارة إلى ذروتها في ختام الجولة الأولى للبطولة عندما نجح المنتخب الكويتي في اقتناص الفوز من نظيره السعودي حامل اللقب في مباراة قوية وسريعة وعامرة بالأهداف والبطاقات الملونة على حد سواء.

وتراوحت النتيجة خلال المباراة بين تقدم سعودي ثم ركلة جزاء ضائعة كانت كفيلة بحسم الموقف للسعوديين بينما استغل الكويتيون النقص العددي لمنافسيهم ولم يتأثروا بنقصهم في وقت لاحق ليسجلوا واحدا من أغلى أهدافهم وينتزعوا النقاط الثلاث قبل أن تلفظ المباراة أنفاسها الأخيرة.

وبانتهاء الجولة الأخيرة بدا واضحا أن كل الاحتمالات واردة في خليجي 17، وأن جميع الفرق يمكنها أن تحلم باللقب بنسبة أو بأخرى، وحتى منتخب اليمن الذي يبدو الوحيد البعيد عن المنافسة على القمة فقد أكد أن بإمكانه على الأقل أن يؤثر بشكل فعال على مجرى المنافسات، لتبقى هوية البطل سرا حتى اليوم الأخيرة للبطولة.
____________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة