إسرائيل وأميركا ومصر تدعم فتح ضد حماس   
السبت 1428/5/10 هـ - الموافق 26/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:36 (مكة المكرمة)، 13:36 (غرينتش)

 
سلطت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية اليوم السبت الضوء في تقرير لها على دعم إسرائيل وأميركا ومصر حركة فتح في صراعها مع حركة حماس الحاكمة في فلسطين.

وقالت إن مسؤولين أميركيين في واشنطن تعهدوا يوم الأربعاء الماضي بدعم عسكري متواصل للرئيس الفلسطيني محمود عباس "العلماني" في صراعه على السلطة مع حماس، وذلك يأتي ضمن 84 مليون دولار المخصصة لتحسين القدرة القتالية لنخبة من الموالين له في حركة فتح.

ومن جانبها سمحت إسرائيل لعباس بتدفق أسلحة لأعضاء الحرس الفلسطيني وقالت إنها ستسمح بتدريب أميركي لقواته في الضفة الغربية.

وقالت الصحيفة إن تلك السياسة الأميركية والإسرائيلية تجري في مسار غير عادي في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي: دعم صريح لفتح لاحتواء، إن لم يكن إلحاق الهزيمة بقوة حماس المتنامية التي حققت انتصارا في انتخابات السلطة الفلسطينية.

ولكن نجاح تلك الجهود ما زال مشكوكا فيه، إذ يقول المحللون هناك إن ذلك المسار يحمل مخاطر جمة على رأسها تعزيز الصراع الفلسطيني الداخلي، وجلب المزيد من اليأس في الأراضي الفلسطينية المحتلة وعجز في السلطة عن تقديم تسويات بشأن السلام مع إسرائيل بما يفوق ما كان عليه في السابق.

ونقلت كريستيان ساينس مونيتور عن مدير منظمة الأزمات الدولية في الأردن معين رباني قوله "إذا أردت أن تحصل على استقرار فلسطيني دائم فلا ينبغي تقوية طرف على حساب الآخر".

وقال محللون إقليميون ومسؤولون فلسطينيون إن الأسلحة التي تقدم إلى حرس الرئاسة الفلسطينية، تأتي من دول عربية تربطها صلات قوية مع أميركا.

ومن الخطوات التي اتخذتها إسرائيل لتعزيز برنامج الدعم العسكري لعباس، السماح بدخول خمسمئة عسكري تلقوا تدريبهم في مصر، فضلا عن قيام القوات الإسرائيلية بحملة اعتقالات في الضفة الغربية طالت وزير التربية ومسؤولين آخرين.

وحول زعم أميركا بأن مساعدتها تهدف لتعزيز الحدود مع مصر، قال الخبير السياسي في غزة عمر شعبان إن "الفلسطينيين يعقتدون أن الدعم الأميركي لعباس يهدف إلى استئصال حماس لا لتعزيز الأمن على المعابر"، مضيفا أن "أميركا بذلك تصب الزيت على النار".

دعم مصري
وعلى الصعيد المصري، فإن أي تطور يطرأ على إضعاف حماس سينظر إليه على أنه أمر إيجابي، لاسيما أن حماس تعد فرعا لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، وهي أكبر حركة معارضة يقبع العديد من قادتها في السجون المصرية.

وعلق الخبير السياسي في مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية والدولية عماد جاد الذي يحظى بتمويل حكومي، قائلا "لا نقبل الرأي القائل بأن مصر وأميركا تحاولان الدفع باتجاه حرب أهلية في غزة، أو إشعال فتيل العنف بين الفصائل الفلسطينية، ولكن المؤيدين لحماس والأخوان فقط هم الذين يعتقدون ذلك".

ومضى يقول إن النظام المصري هنا يحاول الحد من نفوذ الإخوان وأي نجاح لحكومة حماس يعني مزيدا من الدعم للإخوان في مصر، لذا فإن النظام عليه أن يسعى لتحجيم دورهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة