الفلسطينيون سعيدون باستضافة أول مباراة دولية على أرضهم   
الثلاثاء 1429/10/29 هـ - الموافق 28/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:37 (مكة المكرمة)، 16:37 (غرينتش)
أكثر من سبعة آلاف شخص حضروا المباراة في ملعب الشهيد فيصل الحسيني (الجزيرة نت)
 
يشعر كثير من الفلسطينيين على المستويين الرياضي والرسمي بالاعتزاز لاستضافتهم أول مباراة رسمية دولية لكرة القدم على أرضهم، وتحديدا على أرض مدينة القدس، حيث حقق منتخبهم التعادل الإيجابي مع نظيره الأردني بهدف لمثله.
 
وتكمن أهمية المباراة التي جرت مساء الأحد في كونها أول مباراة يشترك فيها المنتخب الفلسطيني لكرة القدم في الأراضي الفلسطينية مسجلة على لائحة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، حيث افتتح بهذه المباراة "معلب الشهيد فيصل الحسيني الدولي" في بلدة الرام شمال القدس.
 
واستبق المنتخب الفلسطيني التسجيل بهدف أحرزه اللاعب أحمد كشكش مهاجم نادي الأمعري في الدقيقة السابعة من الشوط الأول، وعادل النتيجة اللاعب الأردني رائد النواطير في الشوط الثاني.
 
حضور مميز
كان من أبرز الحضور في المباراة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جوزف بلاتر الذي يزور فلسطين حاليا، ورئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم القطري محمد بن همام، ونائبه يوسف السركال، ورئيس الاتحاد الإماراتي محمد خلفان الرميثي، ونائب رئيس اتحاد كرة القدم الأردني مدير مكتب الفيفا لغرب آسيا نضال الحديد، ورئيس الاتحاد الفلسطيني جبريل الرجوب، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات السياسية والرياضية الفلسطينية.
ناصر العباسي أكد أن المباراة حققت النجاح المطلوب (الجزيرة نت)

ووفقا لتقديرات الرياضيين فإن أكثر من سبعة آلاف متفرج -قدموا من أنحاء الضفة الغربية والقدس وبينهم عدد قليل من داخل الخط الأخضر- حضروا المباراة في الملعب الذي تم إنشاؤه ضمن مشروع الهدف الذي تشرف عليه الفيفا.
 
ونظرا لضيق المساحة وعدم تمكن الآلاف من الحصول على بطاقات لحضور المباراة وُضعت في الساحات العامة في محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة شاشات عملاقة كي يتمكن هواة كرة القدم من متابعة المباراة.
 
ويقول رئيس اللجنة الإعلامية في الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ناصر العباسي إن الملعب الذي أقيمت فيه المباراة مطابق للمواصفات الدولية، ويتسع لستة آلاف متفرج وتم تمويل عملية تحديثه من دولة الإمارات بتكلفة وصلت إلى نحو أربعة ملايين دولار. لافتا إلى أن الحدث الرياضي الفلسطيني تكلل بالنجاح المطلوب.
 
من جهته أوضح الصحفي الرياضي فايز نصار أن أهمية المباراة تكمن في كونها أول مباراة رسمية تقام على الأرض الفلسطينية، وفي أقرب ملعب أخضر للمسجد الأقصى، مشيرا إلى أن اللاعبين من المنتخبين سجدوا في الملعب.
 
وأكد أن جهودا كبيرة بذلت لتكون المباراة دولية في كل صغيرة وكبيرة، مشيرا إلى أن حكام المباراة جاؤوا من تركيا، كما قدم طاقم الإشراف والتنظيم من ألمانيا.
يحيى نافع: لقد غاب عدد من اللاعبين عن المباراة بسبب الحصار الإسرائيلي (الجزيرة نت)

وقال إن رئيس الفيفا كان حريصا على مصافحة الجمهور، وأصر على الوصول إلى فلسطينية معاقة من الجمهور للسلام عليها. وقد عبر المدرب علي عثمان من فلسطينيي 48  عن رغبته في العودة لكي يعلب في هذه الأجواء.
 
صمود واحتفال
من جهته اعتبر العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي وجود ملعب دولي فلسطيني على أرض القدس، وإجراء المنتخب الفلسطيني مبارياته على أرضه وبين جمهوره "علامة على أن الفلسطينيين مصممون على الحياة رغم كل التحديات".
 
ورغم الاعتزاز الفلسطيني بهذه المباراة، فإن الاحتلال أبى أن تكون الفرحة كاملة. كما يؤكده المذيع الرياضي يحيى نافع، الذي أوضح أن عددا من لاعبي المنتخب الأساسيين الغزيين غابوا عن المباراة بسبب الحصار الإسرائيلي المضروب على القطاع.
 
ووصف في حديثه للجزيرة نت المباراة بأنها "ودية احتفالية، ولذلك غابت روح التنافس القوي نسبيا، وكانت النتيجة ليست في غاية الأهمية بالنسبة للطرفين". مضيفا أن المنتخب الفلسطيني "يعد من المنتخبات الناشئة ويمر بمرحلة الإعداد واختيار التشكيلة النهائية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة